fbpx
ملف الصباح

العلاقات الرضائية … قصص صادمة لاعتقالات ومحاكمات

حملات أمنية محتشمة والاستفسار عن العذرية وتصفية حسابات وراء الإيقاع بالعشاق

قصص صادمة ومؤثرة لاعتقالات تنتهي بمحاكمات مثيرة أمام الغرف الجنحية التلبسية بمختلف محاكم المملكة، أساسها علاقات عاطفية أو جنسية رضائية بين شخصين، تصل إلى ردهات المحاكم والسجون، تحت مظلة الفصل 490، الذي ينص على أن كل علاقة جنسية بين رجل وامرأة لا تربط بينهما علاقة الزوجية تعتبر جريمة فساد يعاقب عليها بالحبس من شهر واحد إلى سنة.
لكن الإثارة الأكثر في هذه القضايا، سقوط أبرياء بالشواطئ والنزهات وبالشوارع العامة، ولو في غياب حالة التلبس من قبل أفراد الحملات الأمنية التي تستفسر في أول سؤال موجه إلى الموقوفين حول طبيعة العلاقة بينهما، والتهديد بإخبار ولي أمر الفتاة خصوصا، وحينما ينتقل الأمر إلى البحث التمهيدي. يجد الموقوفون أنفسهم أمام أسئلة محرجة جدا تعبد الطريق لجنح الفساد والتحريض عليه، إذا ظهر من خلال التحريات وجود علاقة عاطفية وجنسية بين طرفين، وتصل إلى حد استفسار الفتاة عن عذريتها.
وفي حال معاينة ضابط الشرطة القضائية لقبلات بين الطرفين سواء في الشارع العام أو بالشواطئ أو الأماكن الترفيهية والسياحية، يجد العاشقان نفسيهما متابعين بجريمة الإخلال بالحياء العلني العام، ومحاكمات مثيرة يمتص فيها القانون الجنائي الحرية الفردية من الغير رغم وجود علاقات رضائية بين “الظنينين”.
ومن خلال القضايا التي تعرض على المحاكم وتتابع “الصباح” حيثياتها، لا تساهم الضابطة القضائية المؤطرة من قبل وكلاء الملك، باعتبارهم ضباطا سامين للشرطة القضائية وحدها، في التضييق على الحريات الفردية، بل حتى المواطن يساهم بشكل كبير في تدميرها من خلال التبليغ عن جرائم الفساد أو نشر الفيديوهات والمحادثات الجنسية التي تدفع النيابة العامة إلى المطالبة بإجراء بحث في الموضوع، تنتهي بمتابعات ثقيلة رغم أن الخلاصات المستنتجة تكون وراءها تصفية حسابات ضيقة.
وفي ظل التطور التكنولوجي ارتفعت جرائم الفساد والتحريض عليها والخيانة الزوجية والمشاركة فيها، مصدرها “الهاتف” ومنبعها الحقد والكراهية وتصفية الحسابات، ومن خلال وقائع عرضت على القضاء، تعرضت فتيات خصوصا التلميذات إلى تشويه سمعتهن، لا لسبب سوى ضبطهن بالشواطئ أو الفضاءات العمومية وتقديمهن إلى العدالة.
بعض المحامين يصفون عمليات إيقاف العشاق بمثابة ابتزاز لا غير، خصوصا حينما يتبين أن العلاقة رضائية بينهم، تحولت معه العديد من النوازل المتشابهة إلى سبة في حق المغرب، وبات تأثيرها حتى على القطاع السياحي بالبلد بسبب ما ينشر عن الفصل 490 من القانون الجنائي.
عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى