fbpx
أسواقمقالات الرأي

أمبيرك: الفنيدق مصابة بالشلل التام

أحد موقعي النداء المدني طالب بالتعجيل بتنزيل مخطط التنمية البديلة

أكد عماد أمبيرك، الناشط السياسي، وأحد الموقعين على نداء الفنيدق، أن بعث الدينامية الاقتصادية بالمدينة، يتطلب إعادة النظر في المنظومة الضريبية، وفتح مكتب لوكالة الشغل وإنعاش الكفاءات بالفنيدق، وتفعيل تواصله المستمر مع حملة الشهادات والدبلومات، وتشجيع التجار المتضررين من إغلاق باب سبتة، بامتيازات إدارية وضريبية لتسهيل اندماجهم في النسيج السوسيواقتصادي. في ما يلي نص الحوار:
> أطلقتم نداء الفنيدق، هل لكم أن تضعوا القراء في حجم الكارثة التي أصبحت عليها المدينة منذ إغلاق باب التهريب المعيشي؟
> جاء إطلاق «نداء الفنيدق» بمبادرة من مجموعة التفكير من أجل الفنيدق، وكنا من بين عشرات الشخصيات التي وقعت على النداء من موقعنا السياسي في الحزب الاشتراكي الموحد وفدرالية اليسار الديمقراطي بالمضيق، إضافة إلى اهتمامنا بالبحث في مجال القانون الإداري وتدبير التنمية.
لقد عرف الوضع الاقتصادي والاجتماعي بالمنطقة تدهورا منذ سنوات، وسبق لنا أن قرعنا ناقوس الخطر في مبادرات حول الوضعية الصعبة من منطلق تشخيصنا للواقع، والتي تشمل جماعات عمالة المضيق الفنيدق. هذا الوضع جاء نتيجة العديد من الأسباب آخرها إغلاق باب سبتة، الذي انعكس ليس فقط على الفنيدق، ولكن على المنطقة برمتها. كما امتد تأثيره إلى تطوان، وطبعا كان الأثر البالغ على الفنيدق، بحكم ارتباط اقتصادها المحلي بسبتة المحتلة، من حيث التهريب المعيشي، وفرص العمل التي كانت تتيحها المدينة المحتلة للعمال.

> كيف انعكس منع حرية المرور نحو سبتة المحتلة على حياة ممتهني التهريب المعيشي؟
> وصل الوضع في الفنيدق إلى مستوى الشلل التام. ورغم نهج سياسة التضييق على حرية المرور، عبر معبر باب سبتة لسنوات، إلا أن العبور ظل مستمرا، لكن بتضحيات كبيرة من قبل العابرين، إما من أجل العمل أو ممارسة التهريب أو لأسباب إنسانية، إذ كانوا يضطرون للبقاء ساعات طويلة في طوابير، وأحيانا يضطرون للمبيت، غير أن الإغلاق التام، منذ أزيد من سنتين، ازداد تشديدا في ظل تدابير الحجر الصحي، وهو ما أفقد المواطنين فرص العمل، لتنهار قدرتهم الشرائية.

> ما هو تقييمكم للإجراءات التي أعلنت عنها السلطات وهل تكفي لوضع حد للاحتقان ووقف التدهور؟
> منذ سنوات، ونحن نسمع عن خطط لتنمية المنطقة، لكن مضامينها بقيت مجهولة، وكل ما رأينا على أرض الواقع، هو استمرار نزع ملكية العقارات وتجميدها عن أي نشاط، ولم تهيأ أي مشاريع تذكر، ولم تقدم برامج عمل الجماعات أي بدائل تنموية، وما أعلنت عنه السلطات الولائية يندرج ضمن البرنامج المندمج لتنمية عمالة المضيق الفنيدق وتطوان.
وما قامت به السلطات من انفتاح على مختلف المكونات السياسية والجمعوية بالمنطقة هو سابقة غير معهودة، ويمكن التفاؤل بها مع الحذر الشديد. تفاؤل، لأنها تسير في نهج المقاربة التشاركية التي يجب أن تمتد إلى تواصل مباشر مع المواطنين والمهنيين خاصة، وحذر لأن السلطات عودتنا على عدم جديتها، وسعيها دائما إلى استغلال الحوار لامتصاص الغضب.
وعلى أي حال، فإن تنفيذ البرنامج يتطلب وقتا لا تستطيع الفنيدق ومعها المنطقة الانتظار، وهو ما يستوجب طرح حلول آنية ومستعجلة.

> ما هي مقترحاتكم لإعادة النشاط الاقتصادي إلى سابق عهده؟
> إن توقيعنا على نداء الفنيدق، كان من موقع مسؤوليتنا السياسية، وبالتالي، فإن الشروط التي نراها كفيلة بإعادة النشاط الاقتصادي إلى سابق عهده، تتمثل في العديد من المبادرات، منها ما هو آني، ومنها ما هو إستراتيجي، وتتلخص في فتح معبر باب سبتة للعاملين في المدينة المحتلة، على وجه الاستعجال، والإسراع بإخراج المنطقة الاقتصادية الحرة إلى الوجود لتفعيل الاقتصاد المحلي، وربط الفنيدق بالدينامية الاقتصادية والتجارية التي يعرفها ميناء طنجة المتوسط.
كما نطالب بتمكين شباب المدينة والمنطقة من فرص الشغل التي توفرها الاستثمارات التي أنجزت في الجهة، بما فيها تلك المنجزة بعمالة الفحص أنجرة، ومن بينها ميناء طنجة المتوسطـ، وتشغيل المقاولات الصغرى والمتوسطة بالمنطقة، وإعطاء الأولوية للمقاولين الشباب للاستفادة من مناقصات المؤسسات العمومية المحلية.
التشغيل أولا
يتطلب بعث الدينامية الاقتصادية بالمدينة، إعادة النظر في القرار الجبائي الجماعي المحلي، والمنظومة الضريبية بشكل يتماشى مع التحولات التي عرفها الاقتصاد، وفتح مكتب لوكالة الشغل وإنعاش الكفاءات بالفنيدق، وتفعيل تواصله المستمر مع حملة الشهادات والدبلومات بالمدينة، وتشجيع التجار المتضررين من إغلاق باب سبتة، بامتيازات إدارية وضريبية لتسهيل اندماجهم في النسيج السوسيواقتصادي.
وأكد الناشط السياسي على ضرورة الضغط على شركة «أمانديس» لثنيها عن عمليات نزع العدادات، وإعادة ترتيب علاقتها بالمستهلكين والفرقاء الاقتصاديين، ومعالجة مسألة الزيادة المستمرة في التسعيرة بتنسيق مع لجنة التتبع.
وطالب أمبيرك بإعادة النظر في معايير ومساطر الاستفادة من مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وإخراج مشروع تربية الأحواض المائية، الذي دشنه الملك في 2012 إلى الوجود، وإخضاع محصول السمك للسمسرة العمومية، مع الزيادة في الكوطا المخصصة لميناء المضيق من الأخطبوط وسمك أبو سيف والتونة الحمراء، وتزويد الميناء بكاميرات المراقبة وتنظيم العمل على غرار باقي الموانئ، وفتح سوق خاص ببيع السمك .

في سطور
-من مواليد فاتح يناير 1974
-إطار جماعي
– فاعل جمعوي
– عضو مكتب فرع المضيق للحزب الاشتراكي الموحد -أحد الموقعين على نداء الفنيدق
-منسق الهيأة المحلية لفدرالية اليسار الديمقراطي

أجرى الحوار: برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى