fbpx
حوادث

سهرة لـ “الستاتي” تبديد للمال العام

غرفة الأموال أدانت رئيس جماعة ״الحوافات״بسنتين حبسا موقوف التنفيذ

أنهت غرفة جرائم الأموال الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط، أول أمس (الاثنين)، ملفا مثيرا اعتبرت فيه أن منح مبالغ مالية للفنان عبدالعزيز الستاتي مقابل سهرة بمهرجان فني “تبديد للمال العام”، بعدما تسلمها، بطرق ملتوية، من رئيس الجماعة الترابية “الحوافات” بإقليم سيدي قاسم.

وأدانت الغرفة الرئيس بسنتين حبسا موقوف التنفيذ وغرامة 5000 درهم، فيما تبين من خلال مناقشة حيثيات الملف أن الفنان الراحل محمود الإدريسي والفنانة رشيدة طلال لم يتسلما أي مبلغ بالمهرجان، بعدما جرى التخلي عنهما في آخر لحظة، واحتفظ رئيس الجماعة بالستاتي فقط لإنجاح المهرجان.

وتفجرت فضيحة منح سبعة ملايين للفنان الستاتي باسم جمعية دار الطالبة، بمهرجان الجماعة، بعدما رفض قابض مشرع بلقصيري صرف منح جمعيات، ولجأت المعارضة إلى وضع شكاية أمام الوكيل العام للملك، وجرى اتهام رئيس الجماعة أثناء انعقاد دورة استثنائية بالمصادقة فقط على 10 ملايين لدعم مهرجان “الحوافات”، لكن المستشارين المشتكين اكتشفوا تخصيص 25 مليونا له، والتلاعب في محضر الدورة، بإدراج أسماء جمعيات لم يصادقوا على دعمها.

وفجر مشتك معطيات خطيرة أكد فيها أنه كان يشغل كاتب المجلس الجماعي “الحوافات”،وأن المجلس خصص عشرة ملايين فقط لمهرجان “الحوافات” أثناء انعقاد الدورة الاستثنائية، لكن حينما اطلع على المحضر الثاني المزور رفقة باقي المشتكين، اكتشف أنه يتضمن دعم الرئيس لتسع جمعيات بدعوى مشاركتها في المهرجان، وهو الشيء الذي لم يناقش ولم يتم التصويت عليه. كما جرى منح جمعية للنقل المدرسي خمسة ملايين سنتيم، رغم فسخ الشراكة معها، لكن “الطامة الكبرى” يضيف المشتكي أمام الدرك اكتشاف أداء سبعة ملايين عن طريق جمعية دار الطالبة لفائدة الستاتي، رغم أن الجماعة خصصت فقط عشرة ملايين للمهرجان، فيما صرف الرئيس 25 مليونا.

وأثناء منح الكلمة الأخيرة لرئيس الجماعة أول أمس (الاثنين)، نفى عنه جرائم تبديد المال العام، معتبرا أنه أدى قيمة سهرة الستاتي من ماله الخاص، وهو ما لم تتقبله المحكمة. كما أفلت شاهد في جلسة سابقة من الاعتقال، بعدما ادعى أن قاضيا للتحقيق بجرائم الأموال حرف أقواله، وبعدها تراجع داخل الجلسة ليؤكد شهادته المتضمنة أمام الضابطة القضائية وقاضي التحقيق.

وأثناء مواجهة كاتب المجلس بمعطيات ووثائق أمام المحققين بمقر القيادة الجهوية للدرك الملكي بسيدي قاسم، أقر أنه “أمي ويجهل الكتابة والقراءة ويوقع إلى جانب الرئيس في جميع الدورات دون أن يعرف مضمون ما يوقع عليه”، إذ اتهم الرئيس بالاحتفاظ بالصفحة الأخيرة من التوقيعات وتغييره باقي أوراق الدورة الاستثنائية الخاصة بدعم المهرجان وجمعيات النقل المدرسي. كما أقر كاتب المجلس أن الرئيس ضغط على مسيري جمعية دار الطالبة لأداء سبعة ملايين لفائدة الستاتي، كما استمع المحققون إلى سبعة مستشارين مشتكين من التزوير، وأجمعوا على تصريحات متشابهة، مفادها أن هناك تزويرا لحق بأعمال الدورة لمنح جمعيات صورية مبالغ مالية.

عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى