fbpx
الأولى

وظائف للبيع بـ 8 ملايين

مدير جماعة يورط رئيسين في خروقات تحقق فيها مصالح الشؤون الداخلية

فجر إدريس صديق رئيس جماعة الهراويين، التابعة لتراب إقليم مديونة، فضيحة بيع 10 مناصب وظيفية تورط الرئيس السابق وتكشف تواطؤ مدير مصالح معزول من منصبه، سبق أن كان في قلب فضيحة مشابهة بجماعة عين الشق، تمثلت في كراء أروقة مهرجان شهر التراث.

وكشف صديق في تصريح لـ “الصباح” أنه تفاجأ منذ أن تولى الرئاسة إثر عزل خلفه قبل سنة بقدوم أشخاص إلى مكتبه يطالبون بتنفيذ وعود تلقوها من الرئيس السابق، كاشفين له أنهم سلموه أربعة ملايين سنتيم لكل واحد على أن يسلموا أربعة أخرى بعد صدور قرار التعيين.

وأوضح الرئيس الحالي لجماعة الهراويين أنه اضطر إلى إعلام السلطة في شخص الرئيس السابق لقسم الشؤون الداخلية بعمالة إقليم مديونة، مسجلا أن تحركات تتم من أجل طي الملف، خاصة من قبل رئيس مصالح الجماعة السابق الذي وعد الضحايا بإرجاع أموالهم بالتقسيط، وذلك بوتيرة 10 آلاف درهم في الشهر.

يذكر أن القضاء سبق أن وزع 80 سنة سجنا على رئيس وأعضاء مجلس جماعي في نازلة مماثلة جرت وقائعها بإحدى جماعات البيضاء، ما دفع الداخلية إلى تقنين مسطرة التوظيف لحمايتها من استغلال المنتخبين.

وتوصلت “الصباح” بتسجيلات صوتية من الدورة الاستثنائية لجماعة عين الشق يحتج فيها أعضاء على طمس الخروقات التي تورط مدير المصالح السابق، الذي تورط، قبل نقله إلى جماعة الهراويين في ملفات نهب عقارات بجماعة عين الشق بتسهيل حصول ناهبي أراضي الدولة على شهادات الحيازة والتصرف دون الرجوع إلى الوزارات الوصية خاصة الداخلية والأوقاف.

ويعد برلمانيو المنطقة تقريرا موجها إلى رئاسة الحكومة للتحذير من تداعيات مجزرة عقارية تعرضت لها أملاك الدولة ونسفت كل التطلعات في التنمية والتهيئة المجالية. ولم يجد متعهدو حفلات وشركات تواصل بدا من مطالبة رئيس جماعة الهراويين بأداء فواتير يصل مجموعها إلى 70 مليونا، مقابل خدمات التزم الرئيس المخلوع بتقديمها من ميزانية الجماعة، مع أنها تتعلق بمصاريف أنشطة تنظيمية لحزبه.

وتضمنت الفواتير المسجلة باسم الرئيس السابق ثمن كراء مئات الكراسي من نوع “رويال” وخيمتين كبيرتين من النوع المخصص لاحتضان التجمعات الكبرى بما مجموعه 47 مليون سنتيم، بالإضافة إلى مئات المحافظ الإشهارية وما تشمله من وثائق حزبية، التي تم توزيعها في نشاط تنظيمي لحزب الرئيس المخلوع بمكناس.

ولم يتردد الممونون والمتعهدون في اللجوء إلى القضاء، بعدما رفض الرئيس الجديد التوقيع على أداء مستحقاتهم، بذريعة أن الأمر يتعلق بنفقات غير قانونية، لا يمكن صرفها من المال العام، على اعتبار أنها من صميم المصاريف، التي تؤدى من مالية الحزب، وليس من ميزانية المجالس التي يرأسها أعضاؤه.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى