fbpx
خاص

تحقيق مبدأ المناصفة … توبالي: خطوة جريئة

ينتظر أن يعزز تعويض اللائحة الوطنية بدوائر جهوية حضور المرأة في البرلمان. كيف تلقيتم في حركة "المناصفة دابا" قرار المجلس الوزاري؟
نعتبر خطوة الحكومة التي تقدمت بمقترح مشروع قانون يوصي بتخصيص ثلث الترشيحات النسائية في اللوائح الجهوية المتنافس عليها، والذي جرى التداول فيه بالمجلس الوزاري، تحت إشراف جلالة الملك، خطوة جريئة، وهو خير داعم لقضايا المرأة والمساواة. وقد استقبلناها بارتياح عميق، واعتبرنا ذلك تجاوبا مع ما ترافعنا لأجله.
إن ائتلاف "المناصفة دابا"، كان ومازال يؤكد أن تحقيق المناصفة الشاملة لا يمكن أن يتحقق إلا عبر التدرج، ابتداء من الثلث، سعيا إلى النصف، وبالإرادة الجماعية سنحقق نصرا في هذا المجال. لكن ما نؤكد عليه في المرحلة الآنية، هو أن الأحزاب ومن خلالها الفرق البرلمانية، مطالبة بتضمين التعديلات المقترحة مجموعة من المطالب، التي سبق أن طرحناها في اللقاءات المباشرة التي عقدها ائتلاف"المناصفة دابا" مع أغلب قادة الأحزاب وممثلي فرقهم البرلمانية، والتي تهم توسيع التمثيلية النسائية في كل الجماعات المحلية الحضرية والقروية وبجميع مجالسها، عبر تحقيق الثلث في مراكز القرارات المحلية والجهوية أيضا، أي أن تتضمن المكاتب المسيرة ورئاسة الجماعات والعمالات والمجالس نسبة الثلث.

يطرح موضوع تخصيص ثلث المقاعد للنساء في المجالس تحديا أمام النساء لولوج غمار المنافسة. هل الأحزاب جاهزة لرفع هذا الرهان، في ظل هيمنة العقلية الذكورية ومنطق الأعيان؟
أظن هذا السؤال يجب أن تجيب عنه الأحزاب، وخلال الانتخابات، سنعرف ما هي الأحزاب، التي كانت مستعدة لتحقيق مبدأ مقاربة النوع، من خلال دعم مناضلاتها، وما هي الأحزاب التي كانت تستعمل هذا المبدأ فقط شعارا، ويجعلها تكرس الصورة السلبية للمشهد الانتخابي، في دعم الأعيان وأصحاب المال، بدل التفكير في مستقبل الوطن، ومن يستحقون تحمل مسؤولية تسيير وتدبير الشأن المحلي وخدمة المواطنين، عبر تحسين جودة المرفق العام.
إن مصلحة البلاد تقتضي ترشيح أطر وكفاءات من النساء والرجال تتوفر فيهم معايير الكفاءة والغيرة على الوطن، لأجل الدفع برقي كل القرى والمدن، لأن المغرب بلد يعرف خصوصيات ثقافية ومجالية ويحتاج إلى استثمار حقيقي في موارده البشرية والطبيعية. وأكيد يستحق منتخبين ومنتخبات قادرين على رفع التحديات التي تنتظره، والأحزاب ستظهر قوتها في قوة من منحتهم التزكية.

ألا ترون أن تحقيق مبدأ المناصفة مازال بعيد المنال، في ظل عدم انفتاح الأحزاب على كفاءات نسائية، رغم حضورها الوازن في الحياة الجمعوية والمدنية؟
حين نطالب بالمناصفة، فإننا لم نقصد يوما الأرقام، نقصد دائما منطق الكفاءة في تمثيلية متساوية بين النساء والرجال في جميع المجالات، ومن بينها طبعا المجال السياسي، ولا يمكن أن نتقبل عذر غياب الكفاءات النسائية لترشيح أخريات من خارج المؤسسات الحزبية أو تعويضهن برجال، بعذر أحيانا يكون شماعة يعلق عليها ظلم مناضلات يتم إقصاؤهن مجانا. فالحزب القوي يعمل على استقطاب جميع الكفاءات ومن كل الميادين، كما أنه يملك من الوسائل ما يمكنه من تكوين نخب سياسية، وهذا هو دوره الأساسي داخل المجتمع. ومن المؤسف أن تحول أحزاب كانت بعض فضاءاتها مدارس في التكوين، إلى مجرد دكاكين تفتح فترة الانتخابات.

أجرى الحوار: برحو بوزياني

أمينة توبالي مكلفة بالإعلام والتواصل في ائتلاف (المناصفة دابا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى