fbpx
وطنية

مطالب بالشفافية في ترخيص الأدوية

مجلس المنافسة أوصى بإنشاء مؤسسة لتقنين القطاع وتشجيع الجنيس

أعلن مجلس المنافسة عن قراره بشأن الإحالة التي تقدمت بها الكنفدرالية الديمقراطية للشغل، خلال 2013، بخصوص واقع المنافسة في قطاع الأدوية وآليات تحديد الأسعار. ولم تتمكن المؤسسة آنذاك من إصدار قرارها في الموضوع بسبب حالة الشلل التي كانت تعانيها لعدم تجديد هياكلها وفق قانونها الجديد.
وأعاد المجلس الحالي معالجة الإحالة من جديد وخلص إلى تسجيل مجموعة من الاختلالات التي يعانيها القطاع، والتي أصدر بشأنها عددا من التوصيات.
واعتبر المجلس أنه رغم خصوصيات سوق الأدوية، الذي لا يخضع كليا لآليات السوق المحددة للأسعار، إذ يرتبط بتدخل الدولة التي تحدد الأسعار، فإن ذلك لا يمنع تطبيق قواعد المنافسة.
وخلص بحث مجلس المنافسة الذي شمل فاعلين من القطاعين العام والخاص إلى سبعة استنتاجات أساسية، تتعلق الأولى بإستراتيجية الحكومة في المجال، إذ شدد مختلف المتدخلين على ضرورة اعتماد إستراتيجية شاملة ومتجانسة للصيدلة، التي ستسمح بولوج المواطنين إلى الأدوية عن طريق تعميم التغطية الصحية.
وطالب المجلس بضرورة تدعيم الشفافية في ما يتعلق بمعالجة الملفات التي تقدمها مختبرات صناعة الأدوية لوزارة الصحة من أجل الحصول على الإذن بتسويق الدواء (AMM)، والحرص على تقليص المدة التي تتطلبها دراسة هذه الملفات، خاصة بالنسبة إلى الأدوية الجنيسة، التي تلعب دورا أساسيا في تشجيع المنافسة وتعد آلية لتقليص الأسعار.
ودعا المجلس، في ما يتعلق بتحديد سعر الأدوية، السلطات العمومية المشرفة على القطاع إلى ضرورة إعادة النظر في لائحة الدول المرجعية التي على أساسها يتم تحديد السعر، بالأخذ بعين الاعتبار الدول المماثلة للمغرب اقتصاديا واجتماعيا.
بالموازاة مع ذلك، حث المجلس السلطات العمومية على إطلاق حملة من أجل تشجيع المواطنين على استهلاك الأدوية الجنيسة، مع العمل على إصلاح القانون الأساسي لمهنة الصيدلي، بما يتماشى مع الدور الهام الذي يلعبه في سوق الأدوية والمشاكل التي تعرفها المهنة.
وأشار المجلس إلى أن السلطات العمومية مطالبة بإقرار سياسة تحفيزية من أجل تنمية الاستثمار الوطني في القطاع، مع تعزيز إمكانيات التصدير نحو السوق، إضافة إلى إعادة النظر في نظام حكامة وتقنين القطاع، إذ يتعين، حسب رأي مجلس المنافسة، إنشاء آلية مؤسساتية للإشراف على القطاع والسهر على ضمان أسعار تنافسية.
ويعاني سوق الأدوية بالمغرب تمركزا قويا يمنع وجود منافسة قوية بين المتدخلين فيه، إذ أن 15 شركة تهيمن على 70 في المائة من حصة السوق، في حين أنه في بعض أنواع الأدوية يهيمن هناك مختبران أو عدد محدود من المختبرات تفرض هيمنتها على السوق. وهناك بعض الجهات، خاصة المنتجة للأدوية الأصلية، تعتمد إستراتيجيات من أجل محاربة استعمال الأدوية الجنيسة.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى