fbpx
وطنية

“الحكرة” تفجر مجلس المستشارين

أعضاء فريقي نقابتين يقاطعون الجلسة الشهرية بعد تقليص الحصص الزمنية دون انعقاد لجنة الرؤساء

قرر أعضاء فريقي الاتحاد المغربي للشغل والكنفدرالية الديمقراطية للشغل، الثلاثاء الماضي، مقاطعة أشغال الجلسة الشهرية المخصصة لمساءلة رئيس الحكومة حول السياسة العامة، احتجاجا على انتشار فيروس «الحكرة» ضد المكون النقابي بمجلس المستشارين، مطالبين بإيجاد لقاح ناجع ضده.
وتناول رئيسا الفريقين النقابيين، في بداية الجلسة المخصصة للحديث عن مآل الحملة الوطنية للتقليح ضد فيروس كورونا المستجد، مؤكدين أن تقليص الحصة الزمنية للمكون النقابي لأقل من أربع دقائق، ودون أخذ ملاحظات الفريقين بعين الاعتبار، وبعد رفض طلب عقد اجتماع ندوة الرؤساء، يعتبر غدرا وجورا واستقواء وتجبرا من قبل مكونات الأغلبية، ضد الأقلية النقابية.
وقال فريق الاتحاد المغربي للشغل إن «رفض عقد ندوة الرؤساء لتوسيع النقاش ومراجعة القرار الجائر بتقليص الحصة الزمنية المخصصة للفريق، ينم عن إرادة مسبقة لتكميم أفواه ممثلي العمال داخل المجلس بذريعة معيار النسبية العددية»، معلنا عن مقاطعته للجلسة الشهرية، إلى حين مناقشة هذا الموضوع، وإيجاد حل له.
وأكدت أمل العمري، رئيسة فريق الاتحاد المغربي للشغل، في تصريح لـ»الصباح»، قرار مقاطعة الجلسة الشهرية المخصصة لمساءلة رئيس الحكومة حول السياسة العامة، و»لم نقاطع رئيس الحكومة»، موضحة «أن بعض مكونات المجلس لم تترك لنا أي خيار إلا المقاطعة، حتى تتضح الأمور في الأيام المقبلة، وآنذاك لكل حادث حديث»، حسب قولها.
وبينت العمري أن الحيز الزمني المخصص للمكون النقابي، كان دائما مطروحا للنقاش، بسبب المعيار المعتمد هو النسبية العددية، و»كان هناك توافق بناء على ذلك على منح فريق الاتحاد المغربي للشغل ست دقائق، رغم أنها زمن ضيق جدا».
وأبرزت العمري، في التصريح نفسه، أن اعتماد معيار النسبية العددية فيه جور أصلا، لأنه قد يعكس التمثلية النقابية الموجودة في المجلس (20 مقعدا مخصصة للنقابات و100 مقعد مخصصة للمكونات الأخرى)، لكنه لا يعكس تمثيلية نقابة مثل الاتحاد المغربي للشغل في المجتمع، وهذا إشكال كبير.
وأكدت رئيسة الفريق أن موضوع الحيز الزمني طرح للنقاش في ندوة سابقة للرؤساء، في إطار التداول على صيغ لجعل جلسات مجلس المستشارين (سواء المخصصة للأسئلة أو المساءلة) أكثر جاذبية بالنسبة إلى المواطنين، من خلال المتابعات المباشرة. وأوضحت العمري أن الحيز الزمني لا يشكل طبعا، بالنسبة إلى الموقف المعبر عنه من الاتحاد المغربي للشغل، سوى جزء من مقاربة شمولية، ينبغي أن تأخذ بعين الاعتبار معطيات أخرى.
وقالا إنه عوض الانكباب على الموضوع في شموليته، تم الاقتصار على الحيز الزمني المخصص للمكون النقابي الذي تعرض إلى جور كبير، إذ أضحى الزمن المخصص لمساءلة رئيس حكومة في جلسة شهرية، لا يتعدى الحيز المخصص لطرح سؤال شفوي.
وأوضحت العمري أن الفريقين راسلا المكتب من أجل عقد ندوة الرؤساء في موعد قبل انعقاد الجلسة الشهرية، دون أن تتم الاستجابة إلى هذا الطلب، إذ «تم اعتماد هذا الحيز الزمني الجائر، وفُرض علينا بالتالي خيار المقاطعة، إلى حين تسوية الموضوع لاحقا».
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى