fbpx
وطنية

خزائن جماعات في جيوب رؤساء

احتكار صفقات وتلاعب بالدعم والمقالع وتزوير محاضر دورات أمام رئاسة النيابة العامة

توصلت رئاسة النيابة العامة بملفات تنذر بسقوط رؤساء، ورطتهم شكايات وصلت حد اتهامهم بتزوير محاضر دورات مجالسهم، مرورا بحرمان ماليتها من مداخيل، جراء ممارسات صنفت في خانة الغدر الضريبي، بالإضافة إلى التلاعب بالدعم المخصص للمعوزين في زمن كورونا.
وطالبت الشبكة المغربية لحماية المال العام بتدخل النيابة العامة للنظر في «اختلالات جسيمة طالت تسيير جماعات غارقة في مستنقع الرشوة والاغتناء غير المشروع ومختلف أشكال الفساد، كما هو الحال بالنسبة إلى رئيس جماعة مكارطو بإقليم سطات».
وتضمنت الملفات الموضوعة على مكتب محمد عبد النباوي، رئيس النيابة العاملة، خروقات رؤساء أبرموا صفقات عمومية ومرروا سندات طلب مع مقاولة وحيدة في خرق لمرسوم الصفقات العمومية، ووصل الأمر ببعضهم إلى منح صفقات لشركات لم تتقدم بثمن محدد. وسجلت الشبكة المذكورة معطيات تهم الصفقة رقم 2019/02 الخاصة بتهيئة المسالك الطرقية بتكلفة تناهز مليوني درهم، إذ نالت الصفقة مقاولة تحظى بأغلبية الصفقات، وأن رئيسا استحوذ على 400 طن من الشعير المدعم لإعادة بيعها في ضيعته دون احترام إجراءات التباعد بسبب جائحة كورونا وفي ظل معاناة هؤلاء الفلاحين بالجماعة بسبب تأثيراتها وبفعل تداعيات الجفاف.
وخصصت جماعات مبالغ مالية لبناء آبار جديدة تبين في ما بعد أن الأمر يتعلق بمجرد ترميم لآبار لم يعد يوجد بها الماء منذ 12 سنة، كما وقع في دوار تابع لدائرة بن احمد.
وذكرت وثيقة الشبكة أن جماعة مكارطو، مثلا، تغيب فيها نهائيا مراقبة وتتبع تصاريح أرباب المقالع الموجودة بتراب الجماعة بخصوص الكميات المستخرجة ومقارنتها مع ما تنجزه مصالح وزارة التجهيز للكميات الحقيقية، وهو ما يفوت على الجماعة رسوما مالية مهمة، خاصة، أن الجماعة تتوفر على أكثر من ثمانية مقالع، إضافة الى السماح لبعض المقالع بالتمدد على أساس الرخصة الأولى الممنوحة، ودون احترام لشروط ومواقيت العمل التي تمتد بالليل والنهار وأيام العطل، وتدمير الطرقات بسبب الحمولة الثقيلة والأخطار المتعلقة بالبيئة والصحة العامة للمواطنين.
ولم يتردد رؤساء حسب الشبكة في تزوير محاضر الدورات وتحريرها على المقاس، إذ تقدم نائب كاتب مجلس بشكاية في الموضوع، بعدما وجد نفسه يصوت بالامتناع في المحضر دون علمه، فضلا عن عمليات تزوير طالت التصويت على نقاط في جداول أعمال دورة أكتوبر.  وكشفت الشبكة كيف أن رئيس جماعة قروية تحول من عون سلطة، كان يستعين بالقروض الصغرى دون أن يتمكن من الوفاء بأداء أقساطها الشهرية، إذ توصل بتاريخ 29/06/2015 بإنذار شبه قضائي في الموضوع يطالبه بتسديد أقساط متبقية في ذمته مجموعها 3856 درهما، (تحول) إلى إقطاعي يملك 73 هكتارا ذات الرسم العقاري C/20080 بابن أحمد، وكيف اقتنى شقة بعمارة فاخرة بمراكش ذات الرسم العقاري عدد 04/117.164، وسجلها باسم زوجته.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى