fbpx
مجتمع

مهنيو كراء السيارات مهددون بالإفلاس

انتفض مهنيو قطاع تأجير السيارات بدون سائق، على إقصائهم من قبل لجنة اليقظة الاقتصادية، في عقد البرنامج الموقع مع القطاع السياحي.
ووجهت المنظمة المغربية للنقل الطرقي، التي تؤطر هذه الفئة من المقاولات العاملة في مجال كراء السيارات، رسائل إلى رئيس الحكومة ووزراء الاقتصاد والمالية والسياحة، والتجهيز والنقل واللوجيستيك، للتعبير عن امتعاضهم من «القرار القاسي، الذي يشمل قطاعا يعتبر من المهن المرتبطة بنشاط السياحة، إذ تضرر بشكل كبير من تداعيات جائحة «كوفيد 19».
وقال منير الشامي، رئيس المنظمة، إن القطاع الذي يشمل أزيد من عشرة آلاف وخمسمائة مقاولة، ويوفر عشرين ألف منصب شغل مباشر، عانى كثيرا خلال الأشهر الماضية، إذ تم تشريد أكثر من 8 آلاف مستخدم وجدوا أنفسهم عرضة للبطالة، جراء توقف أسطول سيارات الكراء عن العمل.
وأوضح الشامي، في حديث مع «الصباح»، أن إقصاء القطاع من عقد البرنامج الموقع مع مهنيي السياحة، بمبرر أن كراء السيارات غير مرتبط بالسياحة، وإنما بقطاع النقل، والحال يضيف الشامي، أن 70 في المائة من رقم معاملات القطاع، يتم مع المهاجرين الذين يكترون السيارات خلال فترة قضاء عطلهم، أو زياراتهم إلى المغرب.
واستغرب رئيس المنظمة المهنية، لعدم تجاوب لجنة اليقظة والقطاعات الحكومية المعنية، مع رسائل الاحتجاج ومطالبها بعقد اجتماع مع مهنيي كراء السيارات بدون سائق، لتدارس أوضاعهم ومشاكل القطاع، والتي تهدد أغلب المقولات بالإفلاس، جراء توقف النشاط السياحي، وعدم استفادة القطاع من المساعدات، التي أقرتها الدولة لفائدة مستخدمي عدد من المهن والقطاعات المتضررة من الجائحة.
وبخصوص حجم الضرر الذي مس القطاع، أوضح الشامي أن المقاولات الصغرى والمتوسطة العاملة في قطاع كراء السيارات، والتي لا يتجاوز رقم معاملاتها مليوني درهم، تشتغل اليوم بطاقة لا تتجاوز خمسة في المائة من أسطولها، ما يهدد أغلبها باللجوء إلى المحكمة التجارية قصد التصفية القضائية، بسبب العجز عن تسديد المصاريف الثابتة.
وتعاني أغلب المقاولات مع تراكم الديون وثقل قروض البنوك، التي لا تتردد في مطالبتهم بأداء الأقساط، رغم توقف نشاط القطاع بسبب الجائحة، ناهيك عن المصاريف القارة الخاصة بكراء مقرات الوكالات وتسييرها، والتي تتراوح ما بين 3500 و5 آلاف درهم للشهر، حسب الموقع وحجم المقر.
ومن بين المشاكل التي عمقت أزمة القطاع، يقول الشامي، حجم الزيادات في خدمات التأمين على المسؤولية المدنية بالنسبة إلى السيارات، والتي تقدر بـ 20 في المائة سنويا، بغض النظر عن حجم الأضرار المسجلة في حوادث السير، مستغربا كيف أن شركات التأمين قررت رفع الرسوم بالنسبة إلى الجميع، واعتبار السيارات المكتراة لا تمثل ربحا بالنسبة إليها ، بالنظر إلى كثرة الحوادث وثقل التعويضات.
وراسلت المنظمة مجلس المنافسة في هذا الشأن، للمطالبة بالتدخل وإنصاف المهنيين، في مواجهة زيادات شركات التأمين، والتي يتماطل بعضها في تأمين سيارات الكراء.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى