fbpx
تقارير

النهضة والفضيلة أكبر تجمع سياسي للسلفيين

خليدي أكد أن التحاق السلفيين بالحزب رهين باحترامهم لقيمه ومبادئه وثوابت المغرب

قال محمد خليدي، رئيس حزب النهضة والفضيلة، إن كافة الترتيبات اتخذت لاستقطاب عدد من المنتسبين إلى التيار السلفي الذين أكدوا رغبتهم في الانضمام إلى الحزب، مُضيفا أن الإعلان عن هذه الخطوة لن يتأخر.
وأبرز خليدي أن انخراط هؤلاء السلفيين في الحزب رهين باحترامهم  لمبادئ وقيم الحزب وثوابت المغرب.  
وأوضح خليدي، في حديث مع «الصباح»، أن التخوفات التي أثارتها مبادرة قيادة النهضة والفضيلة بضم المنتسبين إلى التيار السلفي، غير مبررة ولا أساس لها، بحكم أن الغاية المتوخاة تتجلى في تحفيز المنتمين إلى هذا التيار بضرورة وأهمية العمل السياسي من داخل المؤسسات.
وأبرز خليدي أن اهتمام قيادة الحزب بضم السلفيين إلى الحزب بدأ منذ وقت طويل، وأن الفكرة نضجت بعد دخول عدد من شيوخهم السجن، إذ ربط الحزب قنوات الاتصال معهم، وانخرط معهم في حوار أفضى إلى مراجعة العديد منهم لمواقفهم السلبية السالفة تجاه المؤسسات والأحزاب.
وأكد خليدي أن هاجس القيادة هو تحقيق  مصالحة وطنية شاملة وتبديد أجواء التوتر وسوء الفهم السائدة بين الدولة، من جهة، وجزء من التيار السلفي، من جهة أخرى، بما يخدم المصلحة العليا للوطن.
وحول تبعات التحاق مجموعة من السلفيين بالنهضة والفضيلة،  والتخوفات من  أن تؤدي هذه المبادرة إلى احتواء الحزب من طرف السلفيين والهيمنة على أجهزته، قال خليدي، إنه سيقوم بتأمين إطار الحزب، من خلال الحفاظ على الأغلبية المنتمية إليه داخل هياكله وأجهزته ، مع ضمان تمثيلية نسبية للسلفيين داخل هذه الأجهزة نفسها.
وأقر خليدي أن هذه المبادرة لم تكن سهلة، وأنها كلفته سنوات من التفكير وتقييم أبعادها ومساراتها، غير أنه اقتنع بنجاعتها وضرورتها بالنسبة إلى استقرار المغرب وتحقيق السلم الاجتماعي والسياسي.
وتتابع بعض الأحزاب باهتمام الالتحاق الجماعي بالنهضة والفضيلة لمجموعة من السلفيين الذين قاموا بمراجعات فكرية وأصبحوا مقتنعين بضرورة الانخراط في العمل السياسي المشروع، فيما تتخوف أحزاب أخرى، في مقدمتها العدالة والتنمية، أن تؤدي هذه المبادرة إلى تحويل النهضة والفضيلة إلى حزب إسلامي كبير من شأنه أن ينافس العدالة والتنمية من حيث قوة الاستقطاب.  
وكان عدد من السلفيين حضروا الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوطني الثاني لحزب النهضة والفضيلة المنعقد أبريل الماضي بالرباط.  
وركزت أشغال المؤتمر كثيرا على فكرة المصالحة الوطنية التي تتبناها القيادة، والتي تعتبرها مدخلا  لتثبيت أسس الأمن والاستقرار بالبلاد، مقترحة في هذا الإطار تنظيم مناظرة وطنية حول هذا الموضوع.  

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى