fbpx
وطنية

التلقيح ينعش آمال تحسن الأداء الاقتصادي

مندوبية التخطيط بنت تفاؤلها على تحسن الطلب الخارجي وتراجع العجز ودينامية القطاعات

توقعت المندوبية السامية للتخطيط، أن يستفيد الاقتصاد الوطني خلال السنة الجارية، من الانتعاش المتوقع في الطلب الخارجي، ارتباطا بتحسن الاقتصاد الدولي، نتيجة التطورات التي يعرفها التلقيح ضد «كوفيد-19» والآمال المعقودة على فعاليته. وأوضحت المندوبية في الميزانية التوقعية لـ 2021، أن هذا الانتعاش سيحفز على إعادة فتح الحدود الدولية، وعودة الثقة إلى الأسر والمستثمرين، مشيرة إلى توقع سيناريو متوسط لإنتاج الحبوب يناهز 75 مليون قنطار خلال الموسم الفلاحي 2021-2020. كما بنت المندوبية تفاؤلها على الدينامية المرتقبة للأنشطة غير الفلاحية، التي يمكن أن تشهد اهتماما أكبر للسياسات العمومية عبر النهوض بالمقاولات.
وارتباطا بتطورات الاقتصاد العالمي، يتوقع أن يستفيد الاقتصاد الوطني من تأثير الانتعاش المرتقب للنمو لدى شركائه التجاريين الرئيسيين، خاصة الأوربيين، إذ ينتظر أن يعرف الطلب العالمي الموجه نحو المغرب، تحسنا بـ %9,6 خلال السنة الجارية بعد الانخفاض بـ 13% في 2020.
كما تتوقع المندوبية أن تعرف القيمة المضافة للقطاع الأولي زيادة بـ 11 %، وتحسنا في أنشطة القطاع الثانوي، التي ستعرف انتعاشا في قيمتها المضافة بـ %4,1. وستستفيد أنشطة الصناعات التحويلية من انتعاش الصناعات الغذائية وأنشطة النسيج والملابس، نتيجة التحسن المرتقب للطلب الأوربي.
ويرتقب أن يشمل الانتعاش أنشطة البناء والأشغال العمومية، من خلال تسجيل وتيرة نمو بنسبة %5,1 بفضل دينامية أشغال البنية التحتية، المستفيدة من ارتفاع الاستثمارات العمومية. وسيعرف قطاع البناء، انتعاش الطلب بفضل تحفيزات السياسة العمومية المتخذة والسياسة الجديدة التي تتمحور حول الرقمنة والتدبير الذكي والشامل للفضاءات الحضرية لإيجاد الحلول من أجل تخطي التحديات التي أثارتها أزمة «كوفيد -19».
وأوضحت الميزانية التوقعية أن القطاع الثالث سيعرف تحسنا في وتيرة نموه بـ %3,4 بفضل الانتعاش البطيء والتدريجي لأنشطة الخدمات التسويقية، خاصة النقل والتجارة، نتيجة تحسن الطلب الداخلي المدعم بالتأثيرات الإيجابية المرتقبة للقاحات ضد وباء كورونا. وتوقعت المندوبية انتعاش ثقة الأسر تدريجيا نتيجة التحسن المرتقب للنشاط الاقتصادي والتحكم في الوباء، إذ ينتظر أن يسجل حجم استهلاك الأسر المقيمة زيادة بـ %3,9، ليفرز مساهمة موجبة في النمو الاقتصادي بـ2,2 نقط.
ويبقى تحسن الاستثمار رهينا بوجود سياسة للإقلاع المالي وانتعاش الثقة ووضوح الرؤية بالنسبة إلى الآفاق المستقبلية، خاصة بعد إحداث صندوق محمد السادس للاستثمار، الذي خصص له غلاف مالي بلغ 45 مليار درهم.
كما يتوقع تسجيل انتعاش تدريجي للمداخيل الجبائية، بفضل تحسن النشاط الاقتصادي ومختلف مكونات الطلب.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى