fbpx
مجتمع

انهيار منزل مهجور بمكناس

استفاق سكان المدينة العتيقة بمكناس، أخيرا، على وقع انهيار منزل مهجور آيل للسقوط، دون تسجيل خسائر بشرية، نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة والرياح القوية التي شهدتها المدينة والمناطق المجاورة طيلة أيام الأسبوع الفارط، ما ينذر بوقوع كارثة مستقبلا تجهل عواقبها، نظرا لأن المنطقة تعج بمجموعة من البنايات المهددة بالانهيار في أي لحظة.
وأفادت مصادر مطلعة، أن المنزل المنهار الواقع بمنطقة للاعيشة العدوية بالمدخل الشرقي لحي قبة السوق قلب المدينة العتيقة، سبق للسلطات المحلية أن قامت بإخلائه من قاطنيه منذ مدة، باعتباره آيلا للسقوط وبمثابة “قنبلة موقوتة”، قد تنفجر في أي وقت، الأمر الذي ساهم بشكل كبير في تفادي الأسوأ.
وفور علمها بالحادث، هرعت السلطات المحلية والأمنية وعناصر الوقاية المدنية إلى المكان من أجل معاينة الحادث وتأمين البنايات المجاورة ومباشرة عمليات البحث عن ضحايا محتملين وسط الأنقاض. ويتخوف سكان المدينة العتيقة  من توالي انهيارات البنايات القديمة على رؤوسهم، خاصة في هذه الفترة التي تعرف تساقطات مطرية قوية، ما يتطلب من سلطات المدينة أخذ الأمور مأخذ الجد تفاديا لكل طارئ، خاصة أن المدينة العتيقة سبق أن شهدت في السنوات الماضية وقوع عدة انهيارات مفاجئة، كحادث انهيار صومعة مسجد خناتة بنت بكار بباب البرادعيين، و أسوار هري المنصور وجزء مهم من سور “سراك” المحاذي للقصر الملكي، وضريح المولى إسماعيل ،إضافة إلى انهيار العديد من المنازل الآيلة للسقوط وسط المدينة العتيقة، ما دفع السكان إلى دق ناقوس الخطر بسبب الإهمال الذي طال أحياءهم.
وغير بعيد عن المدينة العتيقة، أضحى حي الفتح (الملاح القديم) مهددا هو الآخر بخطر الانهيار، وهو حي كان يقطنه اليهود منذ قرون مضت، غير أنهم هجروه نهاية الستينات ، ومنذ ذلك الوقت، لم يعرف إلى حدود الساعة أي التفاتة من قبل المسؤولين المحليين، علما أن جل البنايات به مهددة بالانهيار. وأمام هذا الوضع الكارثي شنت السلطات المحلية في الآونة الأخيرة حملة مكثفة بشراكة مع المجلس الجماعي، والمفتشية الجهوية للإسكان والتعمير والتنمية المجالية، ومؤسسة العمران، من خلال وضع برنامج استعجالي يروم محاربة البنايات المهددة بالانهيار، عبر تشكيل لجن يقظة، عهد إليها إحصاؤها من جديد، وتصنيفها وتقييمها وتحديد طبيعة خطورتها.
حميد بن التهامي(مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى