fbpx
الأولى

استقالات “سينوفارم” تربك المغاربة

وزارة الصحة خارج التغطية وعضو باللجنة العلمية للتلقيح تفهم تخوفات المواطنين

لم تصدر وزارة الصحة ولو نصف كلمة حول زلزال الاستقالات الذي ضرب شركة “سينوفارم” الصينية، المصنعة للقاح يحمل الاسم نفسه، ويعول عليه المغرب، على نحو واسع، لتمنيع 25 مليون مغربي، في ثلاثة أشهر المقبلة، وصولا إلى مناعة جماعية قبيل الصيف القادم، حسب تصريحات سابقة لمسؤولين في الحكومة.
ورغم الاتصالات التي أجرتها “الصباح” مع خالد أيت الطالب، وزير الصحة، والمسؤولين عن مديرية الإعلام ومصلحة العلاقة مع الصحافة، فلا أحد استطاع أن يدلي بتصريح يطمئن المواطنين الذين يتابعون موضوع الاستقالات عن كثب في مواقع إعلامية وطنية وأجنبية، ويطرحون سؤالا مشروعا حول علاقة هذه التطورات التي تشهدها الشركة الصينية بتزويد المغرب باللقاحات في الموعد المتفق عليه.
وربط مواطنون بين التأخر في وصول الدفعات الأولى من لقاح “سينوفارم” وبين المشاكل التي تعيشها الشركة المصنعة المملوكة للحكومة الصينية، سيما في ظل تضارب الأخبار والمعطيات حول نجاعة اللقاح الصيني والنسبة الحقيقية لنجاعته، وعدم تصديق منظمة الصحة العالمية لحد الآن عليه، كما فعلت مع لقاح “فايزر” مثلا.
واعتبر مولاي سعيد عفيف، المختص في طب الأطفال، وعضو اللجنة العلمية للتلقيح، في تصريح لـ”الصباح”، أسئلة المواطنين مشروعة ونابعة من تخوفات من عدم وصول اللقاح، أو وجود مشاكل فيه، مؤكدا أن على المسؤولين بالتواصل والإعلام بوزارة الصحة أن يجيبوا على هذه التساؤلات ورفع الغموض على جوانب منها.
ومن وجهة نظره، باعتباره عضوا في اللجنة العلمية للتلقيح، أوضح عفيف أن شركة “سينوفارم” مملوكة للدولة الصينية، التي تضمن استمرارية العمل الإداري والتقني، مقللا من أهمية هذه الاستقالات بالنظر إلى وجود عدد كبير من الأطر والمديرين التنفيذيين بهذه الشركة العملاقة.
وأوضح عفيف أن هذه الاستقالات لا تأثير لها على المغرب، أو على اللقاح في حد ذاته، من الناحية العلمية، مؤكدا أن التجارب السريرية التي أجريت على حوالي 600 متطوع مغربي في الفترات السابقة، أثبتت أن اللقاح آمن بدرجة عالية، في انتظار صدور النتائج الخاصة بالفعالية والنجاعة.
وأحال عضو اللجنة العلمية للتلقيح على نتائج التجارب التي أجريت في بلدان أخرى على اللقاح الصيني نفسه، وأثبتت فعاليته بنسبة عالية، مؤكدا في الوقت نفسه أن مسار التزود باللقاح يخضع إلى مسطرة معقدة من الرخص والوثائق تتكلف بها مديرية الأدوية والصيدلة التي تقوم بعمل دقيق ومضبوط يشرف عليه خبراء يتوفرون على استقلالية القرار ويتحملون مسؤوليتهم، كما حدث حين جرى الترخيص لللقاح البريطاني “أسترازينكا”.
وقدم “لي زيمينغ”، الرئيس المدير العام لشركة “سينوفارم”، الوحيدة التي حصلت على الضوء الأخضر من السلطات الصينية لاستخدام لقاح ضد فيروس كورونا المستجد استقالته لـ”أسباب شخصية” وفق ما أبلغت به الشركة، بورصة هونغ كونغ، كما قدم المدير العام للشركة وعضو لجنة الافتحاص استقالته أيضا من منصبه.
وفي بلاغ لها، أشارت “سينوفارم” إلى أن “لي زيمينغ” لم يعد رئيس مجلس الإدارة، وأكدت “أنه ليس لديه أي خلاف مع مجلس الإدارة وأنه ليس هناك ما يجب أن يثير قلق المساهمين والدائنين للشركة”.
وأعلنت سينوفارم تعيين “يو تشينغ مينغ”، الرئيس التنفيذي، رئيسا جديدا لمجلس إدارتها.
كما أضاف البيان أن “الشركة مستمرة في تنفيذ عملياتها بشكل طبيعي”.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى