fbpx
ملف الصباح

أمراض ترهب المتعافين من كورونا

ضيق التنفس وخفقان القلب يحرمان مرضى من العودة إلى حياتهم الطبيعية

لم تكن تجربة زبيدة، امرأة في الخمسينات من عمرها، مع فيروس كورونا المستجد، سهلة، رغم أنها لم تعان، خلال مرحلة الإصابة بهذا الفيروس أي مضاعفات صحية خطيرة.   مازالت المرأة، وبعد أسابيع من انتصارها على الفيروس وتلقيها العلاج، تعاني ضيقا في التنفس وخفقان القلب، وهو ما يثير مخاوف عائلتها والمقربين منها، ويؤثر على حياتها بشكل عام.
 تقول زبيدة، إنها بعد تعافيها من الفيروس، لم تتمكن من العودة إلى حياتها الطبيعية، وإنها مازالت تعاني تداعيات الإصابة بالفيروس، مؤكدة أنها في الكثير من الأوقات تجد صعوبة كبيرة في التنفس، وتشعر أن دقات قلبها متسارعة، وهو ما يؤثر على حالتها النفسية بدرجة كبيرة، سيما أنها تخشى من الإصابة بمضاعفات خطيرة أخرى.
ما تعيشه زبيدة، دفعها إلى استشارة اختصاصي في أمراض القلب والشرايين، إلا أن وضعها الصحي، حسب ما تبين من خلال الفحوصات والتحاليل المخبرية التي أنجزتها، لا يدعو للقلق “لا أعاني أي مشكل صحي، حسب ما أكده الطبيب، إلا أنني بعدما دخل الفيروس إلى جسمي، ورغم أنني تعافيت منه، ما زلت أعاني خفقان القلب وضيق التنفس”، مشيرة إلى أن الطبيب المعالج، اقترح عليها زيارة طبيب نفسي، باعتبار أنه من الممكن أن يكون ما تعانيه له علاقة بمضاعفات صحية نفسية.  
وأوضحت المتحدثة ذاتها أنه رغم إصابة بعض أفراد أسرتها بالفيروس ودخوله إلى أجسامهم في غفلة منهم، لا يعانون، بعد  تجاوز  تلك المحنة، أي مضاعفات،  ولا يشعرون بضيق  التنفس “اصيبت أيضا ابنتي بالفيروس والشيء ذاته بالنسبة إلى  شقيقتي التي تقاربني  في  السن، إلا أنهما استطاعتا  تجاوز المشاكل  الصحية، وعادتا إلى حياتهما بشكل طبيعي”، على حد قولها.  
ومن جانبها، تحكي ابنة زبيدة، في حديثها مع “الصباح”، أن والدتها مازالت تعاني الآثار النفسية الناتجة عن إصابتها بفيروس كورونا، إذ لم تستطع إلى حدود الآن التعايش مع الواقع ووضع قطيعة مع مرحلة انتهت.
وقالت وفاء إن والدتها تعاني، إلى جانب ضيق التنفس وتسارع دقات القلب، الخوف الشديد، كما أنها أصبحت إنسانة منعزلة عن محطيها وترفض الاختلاط حتى بأفراد عائلتها الصغيرة، كما تغضب كثيرا إذا لم يلتزم كل واحد منهم بالتدابير الوقائية.
وحاولت وفاء وأفراد عائلتها إخراج والدتها من دائرة الخوف من المجهول ومساعدتها على تجاوز الوضع، دون جدوى، مؤكدة أنها تفكر في عرضها على طبيب نفسي، خاصة أن وضعها يزداد سوءا يوما تلو الآخر، كما أن سلوكاتها تعكس شعورها بالخوف المستمر من أن تصاب مرة أخرى بكورونا ويؤدي الأمر إلى وفاتها، سيما أنها  ما زالت  تعاني  تداعيات إصابتها بالفيروس.
إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى