fbpx
حوادث

15 سنـة لمغتصـب معاقـة بطنجـة

استدرجها إلى مسكنه ومارس عليها الجنس عدة مرات ما نتج عنه حمل وولادة

بتت غرفة الجنايات الأولى بمحكمة الاستئناف بطنجة، الخميس الماضي، في ملف مثير يتعلق بجريمة اغتصاب امرأة معاقة ذهنيا وجسديا نتج عنه حمل، وحكمت عليه بـ 15 سنة سجنا نافذا مع تعويض مادي لفائدة الضحية وغرامة مالية يؤديها لخزينة الدولة.
ونطقت الهيأة القضائية بحكمها، بعد أن تداولت ملف القضية في جلسة عقدتها باعتماد تقنية المحادثة المرئية عن بعد، واستمعت إلى المتهم الذي أكدا كل اعترافاته المدلى بها لدى الضابطة القضائية وفي جميع مراحل التحقيق، مبرزا أنه فعلا كان على علاقة جنسية مع المشتكية، ومارس معها الجنس برضاها مرة واحدة مقابل 200 درهم، وهي اعترافات أكدها دفاع المتهم، الذي التمس تخفيف العقوبة على موكله نظرا لتعاونه مع الهيأة، وعطفا لظروفه الاجتماعية الصعبة، التي دفعته إلى السقوط في براثن هذه الخطيئة الساذجة.
ممثل النيابة العامة عارض في مداخلته ملتمس الدفاع، وطالب بحرمان المتهم من ظروف التخفيف والحكم عليه وفقا للتهم المنسوب إليه، المنصوص عليها وعلى عقوبتها في الفصلين 486 و488 من القانون الجنائي، اللذين ينصان على الأخذ بالتشديد على كل من قام باغتصاب عاجز أو معاق أو معروف بضعف قواه العقلية، ومعاقبته بالسجن من عشر إلى عشرين سنة، نظرا للآثار النفسية العميقة التي خلفها لدى الضحية وأسرتها، وهو ما اقتنعت به الهيأة وحكمت عليه بـ 15 سنة سجنا نافذا.
واعتقل المعني، بناء على شكاية تقدمت بها معاقة جسديا وتعاني ضعف قواها العقلية، عرضت فيها بأنها تعرفت على المتهم منذ ستة أشهر تقريبا، وبمرور الأيام توطدت العلاقة بينهما عبر الهاتف، قبل أن يصطحبها إلى مسكنه الواقع بحي امغوغة بطنجة، ومارس عليها الجنس بشكل طبيعي، وهو ما أدى إلى حملها، لتصارحه بذلك، إلا أنه تنكر لها وبدأ يستهزئ بها.
وبناء على تصريحات الضحية، تم إجراء معاينة وقراءة تقنية على هاتفها، انصبت أساسا حول الرسائل النصية والصوتية التي تمت بينهما عبر تطبيق “الواتساب”، وهي العملية التي خلصت إلى أن المعني بالفعل كانت تجمعه بالضحية علاقة غرامية وطلب منها القدوم إلى مسكنه، ومارس عليها الجنس عدة مرات إلى أن أشعرته بواقعة حملها منه.
وتنفيذا لتعليمات النيابة العامة، عرضت الضحية على فحص طبي للتأكد من تعرض المشتكية لأي اعتداء جنسي، وما إذا كانت حاملا، فخلص الطبيب إلى أن المعنية بالفعل حامل في أسبوعها العاشر، فيما أكد طبيب نفساني بمستشفى الرازي بني مكادة بأن الضحية تعاني إعاقة جسدية وذهنية متوسطة وتحتاج إلى علاج ومتابعة طبية.
وبادرت الشرطة القضائية إلى إيقاف الفاعل وتقديمه أمام الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بطنجة، الذي أحاله بدوره على قاضي التحقيق بتهمة “اغتصاب معاقة جسديا وذهنيا نتج عنه حمل”.
المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى