fbpx
ملف الصباح

المغرب إسرائيل… رابح ـ رابح

الاتفاق الثلاثي سيقوي التعاون في السياحة والزراعة والصناعة الحربية
سيتم تسريع تبادل المنافع السياسية والاقتصادية والعسكرية، والإنسانية بين المغرب وإسرائيل، بعد توقيع الإعلان الثلاثي مع أمريكا واعتراف هذه الأخيرة بمغربية الصحراء، ونشر خريطة المغرب كاملة غير منقوصة، ما جعل منظمة الحلف الأطلسي تتبنى الموقف الأمريكي وتنشر خريطة المغرب كاملة.
وستعزز عودة العلاقات بين المغرب وإسرائيل، الروابط العاطفية التي تجمع حوالي مليون يهودي من أصول مغربية، بوطنهم الأم المغرب، من خلال تسهيل عملية التنقل عبر خطوط جوية مباشرة، ذهابا وإيابا، من تل أبيب إلى البيضاء، ليس فقط للمشاركة في مناسبات دينية، والتبرك بعشرات الأضرحة اليهودية، بمختلف المدن المغربية، ولكن للاستفادة أيضا مما سيتيحه المغرب من عروض سياحية ثقافية، تمتزج فيها القيم المغربية الأصيلة ” تمغربيت” بما هو عصري ، إذ يتوقع أن يرتفع عدد السياح من 50 ألفا سنويا إلى 200 ألف في السنتين المقبلتين، ما سيجعل المغرب قبلة لسياح دول أخرى خاصة أمريكا، وكندا، وبريطانيا، ودول آسيا.
وبتشجيع زيارة المغاربة اليهود، لكل مدن المغرب، سيتم فتح محلات تجارية لبيع منتجات ” كاشير” ، أي حلال لمن يرفض تناول أكلات أخرى، وتوسيع أماكن الترفيه، وتشجيع الصناعة التقليدية.
كما سيسهم المستثمرون اليهود في مجال الصناعة المتطورة، في مشاريع تنموية، إذ حافظ الأجداد والآباء على أواصر ” تمغربيت” ونقلوا لأبنائهم صورا جميلة عن بلدهم المغرب، والتمسوا منهم استثمار أموالهم بالمدن الكبرى التي تتوفر على بنية تحتية، قصد الاستفادة من الأرباح وتوفير فرص الشغل، وأداء الضرائب لخزينة الدولة.
وسيستفيد المغرب من تدفق الاستثمارات القوية، الأمريكية منها والإسرائيلية، عبر عقد شراكات قطاع عام وخاص، في مجال الطاقات المتجددة، والموانئ والتجارة البحرية، إذ ينتظر إنفاق 3 ملايير دولار خلال العام الجاري، مباشرة بعد فتح قنصلية أمريكية استثمارية في الداخلة، وإعادة فتح مكتب الاتصال الاسرائيلي بالرباط، وما يقابله في تل أبيب، لتنتقل تدريجيا إلى أزيد من 10 ملايير دولار.
وعلى مستوى المبادلات التجارية، ستنتعش علاقة البلدين، عبر الاستفادة من اتفاقيات التبادل الحر، خاصة الموقعة مع أمريكا، باحترام علامة منشأ المنتوج الصناعي، وعدم إخفائه على المستهلك، كي يعرف ما يستهلكه ويتابع مدى احترامه للجودة، ما سيعزز نوعية المبادلات على جميع القطاعات من الصناعة التقليدية، إلى العصرية التي طور فيها المغرب صناعة السيارات، فيما طورت فيها إسرائيل الصناعة الحربية، والفلاحة بشكل كبير.
وستربح إسرائيل من علاقتها بالمغرب، ولوج أسواق القارة الإفريقية، خاصة المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، التي تضم 700 مليون نسمة، كي تروج منتجاتها وتطور صادراتها وتنوعها، ما سيجعلها رفقة أمريكا دولتين مصدرتين لإفريقيا.
وسيتحول المغرب من مستورد للأسلحة، إلى مصنع لها في إطار الصناعة الحربية الأكثر تطورا، بمساعدة إسرائيلية أمريكية، بمختلف أنواع الأسلحة، فيما سيقدم المغرب تجربته الناجحة في محاربة الإرهاب، وتبادل المعلومات.
وسيلعب المغرب دور الوساطة العملية بين الاسرائيليين والفلسطينيين، لتفادي التصعيد الذي لا يجدي نفعا، خاصة حينما يطلق فصيل فلسطيني، صواريخ أغلبها لا يصيب أهدافه، فتدمر الطائرات الإسرائيلية، أحياء بأكملها، إذ أن السلام والعيش المشترك هو الحل.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى