fbpx
الرياضة

رسالة رياضية: البنزرتي

اختلف كثير من الوداديين والمتتبعين مع المدرب فوزي البنزرتي في عدد من الاختيارات، غير أنه في نهاية المطاف أظهر أنه محق في عدد منها.
أولا، رغم المستوى المتذبذب لعدد من اللاعبين في المباريات السبع الأولى، فإن البنزرتي وثق فيهم، وعرف كيف يحميهم ويدافع عنهم، حتى بدؤوا يستعيدون مؤهلاتهم مع توالي المباريات، خصوصا أيوب الكعبي وصلاح الدين السعيدي ووليد الكرتي ويحيى جبران.
فعندما يثق المدرب في لاعب، وهو في ظرف صعب من مساره، فإنه ذلك أحسن طريقة لتوطيد العلاقة بين مكونيين أساسيين في فريق لكرة القدم، ما ينعكس إيجابا على المناخ العام داخل المجموعة، خصوصا عندما يكون هؤلاء اللاعبون قادة للفريق ولباقي زملائهم.
ويمكن القول إن أهم انتدابات للوداد هي عندما يعود اللاعبون الأصليون إلى مستوياتهم.
ثانيا، أكد فوزي البنزرتي أن نظرته موفقة للاعبيه، إذ أن المنتدبين الذين منحهم الفرصة أظهروا فعلا أنهم يستحقونها ويستحقون اللعب لناد من هذا الحجم، وبدرجة أكبر أمين أبو الفتح ومؤيد اللافي وسايمون مسوفا وأيوب الكعبي.
فمع مرور المباريات أظهر هؤلاء اللاعبون تطورا كبيرا، وتأقلما واضحا مع الفريق وأجوائه وضغوطاته، بغض النظر عن هامش التطور الكبير الذي يملكونه، سيما اللافي والكعبي، العائدين من فترة فراغ لموسم كامل تقريبا، وأبو الفتح، الذي مازال شابا، ولم يسبق له أن لعب في هذا المستوى وبهذا الإيقاع (ثماني مباريات متتالية في 35 يوما).
ثالثا، قدم الوداد في أغلب مبارياته السابقة مستوى باهتا، وغير مقنع تماما، لكنه، رغم ذلك، كان يفوز في الغالب، وهذه من ميزات المدربين المتمرسين، الذين يعرفون كيف يفوزون في الظروف الصعبة.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى