fbpx
أسواق

الإعفاءات الضريبية … غياب إطار قانوني

لا توجد مقتضيات قانونية تلزم الحكومة بالكشف عن مبررات إقرار الإعفاءات

تعتبر الإعفاءات الضريبية ضمن السياسة الجبائية التي توظفها الحكومات لتحقيق أهداف الإستراتيجية التنموية الشمولية التي يتم إقرارها.
و تستعمل كل البلدان هذه الوسيلة لتسريع وتيرة الإنجازات ومساعدة بعض القطاعات الحيوية، خلال مرحلة انتقالية لتجاوز الصعوبات الظرفية، التي تعانيها، كما أنها توظف لتشجيع الاستثمار في قطاعات بعينها.
لكن الفرق بين ما هو معمول به في مجموعة من البلدان والمغرب أن هذه الإعفاءات والإجراءات الاستثنائية بالمغرب تصبح بمثابة مكتسبات بالنسبة إلى القطاعات التي تستفيد منها، ولا تقبل التنازل عنها. كما أنها تمنح دون التوقيع على اتفاقيات واضحة بين الحكومة والقطاعات المستفيدة، تحدد التزامات كل طرف ومدة الاستفادة، إذ في حال عدم تقيد القطاعات المستفيدة بالتزاماتها، فإنها تصبح ملزمة بأداء الضرائب طيلة المدة التي كانت معفية أو تستفيد من تخفيضات.
ووجه المجلس الأعلى للحسابات انتقادات شديدة للمقاربة المعتمدة في هذا المجال، وأكد تقرير صادر عنه غياب تأطير قانوني مناسب، رغم أهمية المبالغ المالية التي تضيع على الدولة.
وأشار إلى عدم وجود تعريف محدد لهذه النفقات، كما أن مفهوم النفقات الجبائية لم يذكر ولم يحدد في أي نص قانوني. وهكذا، فإن مدونة الضرائب، التي تعتبر الإطار المرجعي في هذا المجال، لم تخصص لهذا المفهوم أي تعريف، واقتصرت على تحديد مختلف أنواع الاستثناءات التي تتحملها الدولة لفائدة بعض القطاعات الاقتصادية. كما لم تحظ هذه النفقات لحد الآن بنظام للحكامة والتتبع والتقييم بهدف التمكن من ضبطها. ولا تتوفر السلطات العمومية على رؤية واضحة بخصوص مراجعة الاستثناءات التي لم تمكن من تحقيق الأهداف المرجوة من إحداثها أو إلغاء تلك التي أصبحت متجاوزة.
ويعاني إحداث النفقات الجبائية غياب ضمانات كافية عند إقراره والترخيص له، مقارنة مع تلك المتوفرة في المساطر المتبعة في نفقات الميزانية العامة، فبشأن مسطرة إحداثها، لا توجد مقتضيات قانونية تلزم الحكومة بالكشف عن مبررات لجوئها للنفقات الجبائية عوض نفقات عادية.
و تطرح، خلال مناقشة مشاريع قوانين المالية الإجراءات الضريبية الاستثنائية الجديدة المقترحة على البرلمان للمصادقة عليها دون دعمها بتحليلات مقنعة وتوقعات موثوقة وتقديرات مرقمة.
كما تعاني هذه الإجراءات غياب إطار لوضع قواعد، من أجل تحديد الأهداف السنوية وتقدير كلفة الإجراءات الجديدة ووضع منهجية لتقييم أثرها، ما يطرح مشكل عدم الشفافية وضعف المراقبة.
وتتحول هذه الإجراءات الاستثنائية ذات الطابع الظرفي والمؤقت إلى مكاسب تصعب مراجعتها بالنسبة إلى المستفيدين منها، إذ يرفضون التخلي عنها. وتكتفي الحكومة، حاليا، بتقديم تقرير يضم جردا لمختلف الإجراءات الاستثنائية وكلفتها دون أي عملية تقييم.
ورغم أن الحكومة التزمت بإعادة النظر في المقاربة المعتمدة في اتجاه تقليص هذه الامتيازات الجبائية، فإن الملاحظ أن التقارير حول النفقات الجبائية، تشير إلى أنه رغم إلغاء بعض الإجراءات، فإن كلفة الإعفاءات والامتيازات المخولة لفائدة عدد من القطاعات تواصل ارتفاعها سنة بعد أخرى.

ع . ك

تعليق واحد

  1. السلام عليكم نرجو من جريدتكم التطرق الى موضوع هام هو
    الثمن المرجعي في هذه ظروف هذه الجاءحة وهو عندما يريد الشخص بيع عقار شقة او محل تجاري مصلحة اىضريبة تطبق عليه ثمن بيع خيالي والشخص الذي يريد بيع هذا العقار هو
    اصلا يطلب ثمن غير مرتفع لانه لا يوجد طلب وقانون الضريبة على البيع يطبق عليه الثمن المرجعي الذي هو مرتفع ويضطر
    الشخص عدم بيع العقار ولا تكون هناك استفادة لا لمصلحة الضراءب ولا لمصلحة الباءع ويكون هناك جمود في الحركة التجارية وهاذا حاصل الان ولا سيما في هذه الجاءحة اللهم ابعدها عنا يارب
    وشكرا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى