fbpx
وطنية

الداخلية خارج المعترك الانتخابي

تسليم المشعل للجنة وطنية ولجان إقليمية تشرف على وضع اللوائح والحملة والاقتراع والفرز

سحبت آخر التوافقات بخصوص القوانين المنظمة للانتخابات المقررة أواخر 2021 البساط من وزارة الداخلية، باشتراط تشكيل اللجنة الوطنية واللجان الإقليمية للانتخابات لمتابعة ومراقبة العمليات الانتخابية، والإشراف الفعلي على كل مراحل العملية الانتخابية بدءا من الحملة ومرورا بيوم الاقتراع ووصولا إلى الفرز وإعلان النتائج.

وكشفت دوائر الحوار بين الداخلية والأحزاب أن نقاط التوافق حول القوانين الانتخابية حسمت اعتماد يوم واحد لإجراء مختلف الاقتراعات الجماعية والجهوية والتشريعية، وتغيير يوم الاقتراع من الجمعة إلى الأربعاء، وتوسيع حالات التنافي، وتقليص عدد مكاتب التصويت الفرعية، خاصة بالمدن لتعزيز المراقبة من قبل ممثلي المرشحين والمرشحات.

ولم تستثن اللوائح الانتخابية من مد التجديد إذ فرضت الأحزاب تنقيتها ومراجعتها وتبسيط مساطير تحيينها، انطلاقا من مصالح الحالة المدنية، وحذف المقتضيات التي تمنع الأجانب من التصويت أو الترشيح في الجماعات بشرط المعاملة بالمثل، وتمكين الأجهزة الحزبية الوطنية من نسخة من اللوائح الانتخابية جماعة جماعة، والتسجيل الإلكتروني للناخبات والناخبين بشكل فردي، أي باسم واحد وعنوان واحد.

وبخصوص الحملة الانتخابية، سيتم تقليص مدتها، ومراجعة طريقة استعمال وسائل التواصل السمعي والبصري العمومية، في حين ستتغير عملية الاقتراع في اتجاه توسيع نمط الاقتراع الفردي، بالنسبة إلى الجماعات الترابية التي يبلغ عدد سكانها 50 ألفا.

وتعزيزا لمنسوب النزاهة ، تشدد مراقبة السير السليم للعمليات الانتخابية، من خلال العمل على اشتراك مكونات المجتمع المدني ومؤسسات الحكامة ذات الصلة بالاستحقاقات الانتخابية، وخاصة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والهيأة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة.

ومن جهتها، تلتزم الأحزاب بالملاءمة بين القوانين المتعلقة باشتراط التزكية للترشح لرئاسة الأجهزة على مستوى الجماعات الترابية، وتعميم هذا الإجراء ليشمل الترشيح لرئاسة الأجهزة والعضوية في مكاتبها داخل مجلس البرلمان، والخضوع لإجراءات جديدة لمحاربة الفساد الانتخابي، وتدقيق التدبير المالي للمرشحات والمرشحين للعمليات الانتخابية بتعيين محاسب مسؤول عن الجانب المالي مداخيل ومصاريف وفتح حساب بنكي خاص بها، بالإضافة إلى إصلاحات على مستوى الطعون الانتخابية، خاصة في ما يتعلق بإشكالية استعمال الرموز الوطنية وكذا العقوبات على المخالفات الانتخابية.
ولم يتم الحسم بعد في بعض النقط الخلافية، من قبيل اعتماد القاسم الانتخابي على أساس عدد المسجلين عوض عدد الأصوات الصحيحة، وتوسيع تمثيلية النساء والشباب ومغاربة العالم، على أساس لوائح جهوية أو لائحة وطنية، وطبيعة تمثيلية مغاربة المهجر.

ورغم تفاؤل التوافقات إلا أن ذلك لم يمنع من اشتعال فتيل التشكيك في حياد الداخلية، إذ سجلت تنسيقية مهنية تعثر عملية التسجيل في اللوائح الانتخابية الخاصة بالغرف المهنية للتجار والمهنيين، وعدم انتظامها منذ انطلاقتها، بسبب تماطل السلطات المحلية في تهييء الأجواء المناسبة لتسجيل المعنيين بها، وتخلفها في كثير من الجهات والأقاليم عن تمكينهم من حقوقهم الدستورية والقانونية للتقييد في اللوائح المهنية.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى