fbpx
مجتمع

الحجر الصحي يعمق معاناة المهاجرين

برلمانية طالبت بضمان حقهم في الولوج إلى الخدمات الاجتماعية

أكدت فاطمة اليحياوي، المستشارة بفريق الاتحاد المغربي للشغل بالغرفة الثانية، أن الحجر الصحي عمق معاناة المهاجرين من بلدان جنوب الصحراء بالمغرب، بسبب حرمانهم من وثيقة التنقل الاستثنائية، وفرض حالة حصار على المخيمات، التي يقطن بها المهاجرون غير النظاميين خلال فترة الحجر، واستثنائهم من الدعم المؤقت للأسر العاملة في القطاع غير المهيكل.

وأكدت المستشارة النقابية في تدخل لها بالمجلس، أن المغرب اعتمد منذ 2014 الإستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء، بناء على تعليمات ملكية لبلورة سياسة شاملة جديدة لقضايا الهجرة، بعد تحول المغرب من بلد عبور إلى بلد للإقامة، ما عزز مصداقيته ومصادقته على الاتفاقيات الدولية الملزمة بعدم التمييز بين المهاجرين والمواطنين.

ورغم ذلك، تقول اليحياوي، في سؤال موجه إلى الحكومة،  مازال المهاجرون يعيشون على وقع المعاناة، بسبب تعرضهم لممارسات تمييزية، واستغلال المقيمين منهم بصفة غير قانونية، بتشغيلهم دون أدنى الحقوق وعدم التصريح بهم، والترحيل القسري لطالبي اللجوء، في خرق واضح للمعاهدات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان، وحرمانهم من الاستفادة من الخدمات الاجتماعية.

وأكدت اليحياوي أن تجربة الهجرة داخل العديد من الدول شكلت على الدوام قاطرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، متى تم إدماج فعلي للمهاجرين داخل المجتمع، مطالبة الحكومة بالإسراع بتنزيل مضامين الإستراتيجية الوطنية للهجرة، مع الحرص على ضمان الالتقائية للإستراتيجيات المعتمدة بين مختلف القطاعات المعنية، وإشراك الحركة النقابية، باعتبار الهجرة قضية مجتمعية واجتماعية مرتبطة بشكل وثيق بمجال اهتمامها.

وطالبت برلمانية الاتحاد بتعديل وإصلاح قانون الهجرة 02.03 الذي يتنافى مع مبادئ الإستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء، والإسراع بإخراج مشروع قانون 66.17 المتعلق باللجوء وشروط منحه، وإطلاق مرصد وطني شامل للهجرة، انسجاما مع تأسيس المرصد الإفريقي، من قبل الاتحاد الإفريقي الذي تحتضنه الرباط، والذي يعتبر امتدادا وتفعيلا لميثاق مراكش للهجرة أو الاتفاق العالمي، من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية للهجرة.

كما أكدت اليحياوي على ضرورة تعزيز ولوج المهاجرين إلى الحقوق الاجتماعية والاقتصادية على مستوى الشغل والصحة والتعليم والتكوين، واعتماد آليات عملية لضمان المساعدة القانونية لهم في شتى المجالات، خاصة بالنسبة إلى فئات المهاجرين الأكثر هشاشة، وعلى رأسهم النساء اللائي يتعرضن لكل أنواع العنف الجسدي واللفظي والتحرش الجنسي.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى