fbpx
مجتمع

ذوو الاحتياجات الخاصة يذكرون بمعاناتهم في يومهم العالمي

أرخيص: غياب الوفاء بالوعود وضعف التجهيزات يدمر مستقبل هذه الفئة

يحتفل المغرب، باليوم العالمي للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة المقرر من قبل الأمم المتحدة في 1992، بهدف رفع نسبة التوعية بقضايا الإعاقة ودعم البرامج الحكومية في أفق ضمان كلي لحقوق المعاقين.

وتتزامن احتفالات هذه السنة بمعاناة جديدة لذوي الاحتياجات الخاصة من جائحة كورونا، إذ واجه ذوو الإعاقة عقبات في الحصول على الرعاية الصحية أو التعلم الذي يرتبط بأنشطة تفرض الحضور، خاصة أن أغلب أسرهم  لا تملك الدعم والخدمات التي يحتاجون إليها لمساعدتهم على التعامل مع الأزمة.

وقال يوسف أرخيص، رئيس جمعية الأمل للمعاقين بالبيضاء، إن تجربة الجمعية الطويلة كشفت عن معاناة وصفها ب”المدمرة” لذوي الاحتياجات الخاصة في زمن كورونا،  مشيرا إلى أن كورونا أثبتت أن آخر ما يفكر فيه المسؤولون هم المعاقون، غير آبهين بمشاكلهم سواء تعلق الأمر بالتعليم أو الشغل أو وضعيتهم النفسية بسبب الحجر الصحي.

وأوضح المتحدث نفسه استحالة تطبيق التعليم عن بعد للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، فالطفل يحتاج إلى حصص لدروس تتضمن الترويض الطبي وترويض النطق والترويض الحسي الحركي والمعالجة النفسية، مشيرا إلى أنه مع بداية الدخول المدرسي لاحظت أطر الجمعية أن ما اكتسبه الأطفال، طيلة سنوات، من مهارات تساعدهم في الاندماج ذهب مع أدراج الرياح، إذ انعكس الحجر الصحي على نفسيتهم كثيرا، ما دفع الأطر إلى إعلان حالة استنفار، وإطلاق برنامج علمي جديد، ف”لأربعة أشهر لم يخضع هؤلاء الأطفال لتقييم حالتهم، أو علاج ، كما لم يخضعوا للحصص المباشرة”، موضحا أن الدراسة  عند ذوي الاحتياجات الخاصة لا تقتصر على التعلم، بل تفرض برنامجا خاصا، حسب نوعية الإعاقة.

وذكر أرخيص أن الاحتفال باليوم العالمي استثنائي في هذه السنة، فأغلب المعاقين يفتقدون للتغطية الصحية وبعضهم فقد منصب الشغل، فأصبحوا عالة على أسرهم، ناهيك عن غياب الدعم في الحصول على الأدوية  أو التمدرس، مما عرضهم لاضطرابات نفسية خطيرة.

ويرى أرخيص أن الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة هم ضحية للحجر الصحي،  وقال: “الأشخاص الأصحاء يستطيعون مواجهة الوباء بالإجراءات التي ينصحون بها، والتعرف على أعراض الفيروس، في حالة الإصابة به، عكس ذوي الاحتياجات الخاصة”، مشيرا إلى أن تجربة الحجر الصحي أظهرت انعكاسات صحية خطيرة على هذه الفئة، فيكفي أن أغلب أفرادها أصيب بالسمنة، ما يزيد من احتمال إصابتهم بأمراض القلب.

وأوضح المتحدث نفسه أن مطالب المعاقين مازالت عالقة، ومنها الالتزام بتنفيذ الوعود بتخصيص 7 في المائة من مناصب الشغل لهم، وتوفير الولوجيات، والإسراع بمنح بطاقة المعاقين التي تسمح بالحصول على بعض الامتيازات، إضافة إلى تنصيص دفاتر التحملات مع شركات النقل على السماح لهم بالتنقل مجانا أو بتذكرة منخفضة الثمن، إضافة إلى تجهيز المستشفيات، لتفادي إنجاب معاقين بسبب غياب بعض التجهيزيات.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى