fbpx
خاص

ورشات إصلاح حديثة لمواكبة سوق السيارات

تقدم خدمات متطورة بأسعار مغرية تجاوزت دور الميكانيكي التقليدي

التطور الكبير الذي يشهده عالم السيارات، أثر بشكل كبير على حرفيي الميكانيك. بعضهم ساير هذا التطور وجهز محله بآلات حديثة قادرة على فك لغز أكثر المحركات تعقيدا من الناحية التكنولوجية، في حين تقوقع الباقي في عالم السيارات القديمة، وعجز عن مسايرة الركب.

في السنوات الأخيرة، نجح شباب في فتح ورشات حديثة لإصلاح السيارات، جهزوها بآلات متطورة ومعدات خاصة، رغم كلفاتها الباهظة، والتي قد يصل ثمنها إلى 50 مليونا.
من بين هؤلاء رشيد مشموم، شباب في الثلاثين من العمر، له محل لإصلاح السيارات بحي السلامة 1، بعمالة مولاي رشيد بالبيضاء، يحظى بإقبال كبير من قبل الزبناء، على رأسهم مالكو السيارات من الطراز الحديث والماركات الفخمة، رغم صغر محله.

الفرق بين الورشات الحديثة والقديمة، حسب مشموم، أن القديمة اقتصر أصحابها على إصلاح السيارات العتيقة، أي تلك التي يعود تصنيعها إلى سنوات الثمانينات والتسعينات وإلى حدود 2004، باعتماد طرق قديمة ويدوية، في حين أن أصحاب الورشات الحديثة، يصلحون السيارات القديمة وحديثة الطراز.
وأبرز رشيد أن السيارات الحديثة تعتمد في تشغيلها على أنظمة متطورة، سواء تعلق الأمر بنظام الفرامل أو تشغيل المحرك ومحاربة التلوث والأمان والراحة، وأن أي عطب في أي نظام يحتاج أولا أن يكون الميكانيكي على مستوى عال من التكوين والكفاءة، إضافة إلى آلات إلكترونية متطورة لإصلاحه، وهو ما لا يتوفر لدى الورشات العادية، قبل أن يشدد أنه يؤدي تقريبا الخدمة نفسها المقدمة لدى الشركة المصنعة للسيارات في حدود 90 في المائة.

ومن بين هذه التجهيزات الجديدة، يوضح رشيد مشموم، جهاز الفحص الإلكتروني أو “سكانير” خاص بالسيارات الذي يحدد جميع أعطاب السيارة والتلف الذي قد يصيب أجزاء منها، ما يستدعي تغييرها، دون حاجة إلى فتح المحرك. كما هناك جهاز للبرمجة، يستعمل لتغيير برمجة العقل الإلكتروني للسيارة أو مفتاحها الالكتروني في حال تعرضه لعطب.
ما يميز السيارات الجديدة عن القديمة أن أي قطعة غيار لها برمجة معلوماتية خاصة بها، يؤكد مشموم، فالفرامل صار لها نظام معلوماتي متطور يتحكم في عملها، بل حتى أبسط الأمور من قبيل تغيير زيت السيارة، يستلزم وضع برمجة خاصة بالسيارة لتحديد مدة انتهاء صلاحيته. لهذا، يستلزم لفتح ورشة عصرية لإصلاح السيارات تكوين عال في جميع تخصصات هذا المجال، أي ميكانيك السيارات والكهرباء والإلكترونيك، إضافة إلى إتقان اللغة الفرنسية والإنجليزية، لأنهما اللغتان المعتمدتان في تشغيل البرامج وآلات إصلاح السيارات، مع الخضوع الدائم لدورات تكوينية لمسايرة آخر المستجدات في هذا المجال. وفي ما يتعلق بتكاليف إصلاح السيارة، يعترف رشيد أنها مرتفعا شيئا ما، مقارنة مع إصلاحها لدى ميكانيكي تقليدي، لكنه يشدد على أنها لا تصل إلى 40 في المائة من التكاليف المحددة من قبل الشركة المصنعة، لهذا يحظى محله بإقبال كبير من قبل المواطنين.

وبرر صاحب المحل هذا الارتفاع بالتكاليف الباهظة لاقتناء آلات العمل، خصوصا تلك المتخصصة في البرمجة والفحص، والآلات الحديثة لإصلاح السيارات، إضافة إلى الثمن المرتفع لقطع الغيار، مبرزا أن ثمن التشخيص الإلكتروني محدد في 100 درهم، في حين يتراوح سعر إصلاح السيارة بين 500 درهم و5000، حسب نوع السيارة وطبيعة العطب.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى