fbpx
وطنية

دعم جمعيات “بيجيدي” يورط أمكراز

الداخلية تستعد لسحب «بساط المنح» من الجماعات الترابية

اتهم علي لطفي، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل، محمد أمكراز، وزير الشغل والإدماج المهني، بتوزيع أموال الحملة على جمعيات مقربة ومحظوظة، على بعد شهر من نهاية السنة المالية الحالية.
وقال لطفي إن الخطوة التي قام بها الوزير أمكراز، الذي تغير “سلوكه النضالي” بعد شهور قليلة من تحمله حقيبة وزارية من حجم التشغيل والإدماج المهني، تدخل في سياق الاستعدادات القبلية للانتخابات التشريعية والجماعية المقبلة، التي لم تعد تفصلنا عنها إلا شهور معدودات.
وترأس الوزير “الأعجوبة”، بتعبير سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، والأمين العام للعدالة والتنمية، الثلاثاء الماضي، بمقر وزارة الشغل والتأهيل المهني، مراسم التوقيع على اتفاقيات شراكة مع 14 جمعية، سبع منها تعمل في مجال محاربة تشغيل الأطفال، والأخرى تنشط في مجال حماية حقوق المرأة في العمل، من أجل الاستفادة من الدعم العمومي للسنة المالية 2020.
وخطت جميلة مصلي، وزيرة التضامن والتنميــــــــــة الاجتماعية والمساواة والأسرة، الخطوة نفسها، من خلال “إكرام” جمعيات “شقيقة” ومقربة، في إطار “القيام بالواجب” على بعد شهور معدودات من إجراء الاستحقاقات المقبلة التي ستكون متزاحمة ومتنوعة.
وعلى مقربة من الانتخابات المقبلة، لم يستبعد مصدر برلماني كان يتحدث إلى “الصباح”، أن تسحب وزارة الداخلية منح الدعم المتعلقة بالأنشطة الثقافية والرياضية والفنية من الجماعات الترابية، لتصير في أيدي رجال السلطة بالولايات والعمالات، خصوصا بعدما ظهر أن رؤساء من “المصباح”، يوظفون المال العام من أجل جني مكاسب انتخابية.
في السياق نفسه، وجه عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، دورية إلى الولاة والعمال تتعلق بإعداد وتنفيذ ميزانيات الجماعات الترابية بخصوص 2021، وكيفية التعامل مع الميزانيات التي تعرف عجزا ماليا، أكدت أن “تسيير المنح التكميلية المخصصة لموازنة الميزانيات، وكذا منح الدعم المتعلقة بالأنشطة الثقافية والرياضية والفنية أضحى من اختصاص الولاة والعمال”.
وانتقد زعماء أحزاب في الاجتماعات التشاورية لهم مع وزارة الداخلية، استغلال أحزاب لعمل جمعيات “البر والإحسان العمومي”، التي تم إنشاؤها لغرض توظيفها في الانتخابات عبر توزيع “القفة” على الفقراء، والمهمشين، وقاطني ضواحي المدن، الذين يعيشون في أحزمة البؤس، والتي تعد بمثابة شراء ذمم الناخبين، والتمسوا منه منعها على الفور.
وطالبت فعاليات متضررة لسنوات من الدعم الجمعوي، بإعادة النظـر في القــــوانين المنظمة لهذه المنح وطريقة اشتغـــال الجمعيات المستفيدة منه، ووجودها الفعلي من عدمه على بســاط العمــل الجمعوي، إذ أشارت إلـى وجــود جمعيـات تسبح فــــي نعيــم الدعم دون عمــــل يذكـــــر، فيما هنــاك جمعيات تشتغــل دون دعم، مغضوب عليهــا مــــن رؤســــاء الجماعات بمجرد أنها لا تخدم أجندتهم السياسية والانتخابية.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى