fbpx
حوادث

التأمل في ملف السيارات الوهمية

موقوف اصطنع وصولات باسم شركة وهمية ومشتك يؤكد إغراءه لتحريف وقائع

أدخلت المحكمة الابتدائية بسلا، الثلاثاء الماضي، ملف نصاب خطير، يتاجر في السيارات الوهمية، إلى التأمل والنطق بالحكم اليوم (الجمعة)، بعدما ناقشت الملف المثير الجدل، في شأن شبكة تتاجر بالشيكات عن طريق بيع السيارات.
واستمعت المحكمة إلى شاهد تطابقت تصريحاته مع أقوال الضحية، مؤكدا أنه كان حاضرا أثناء تسليم المشتكي مبلغ 15 مليون سنتيم إلى الموقوف، مقابل الحصول على سيارات، قبل أن يتفاجأ بنصبه عليه.

ويتابع الظنين بجريمتي النصب والتهديد بارتكاب جريمة، وطلب رئيس الجلسة من دفاع المشتكي مده بالوثائق التي تفيد اصطناع الظنين لشهادات مزورة، بعدما قام المشتكى به بصنع وصولات باسم شركة لا يمثلها قانونيا ولا علاقة له بها، ومنح الوصولات إلى ضحاياه.

وكشف مصدر «الصباح»، أن فضيحة التزوير اكتشفها محام بعد اطلاعه على محاضر الأبحاث التمهيدية، التي أنجزت للموقوف في قضية نصبه على أشخاص عن طريق بيعهم سيارات وهمية، وفجر الفضيحة تاجر بسلا، حينما قدم شكاية أكد فيها النصب عليه في خمس سيارات، وبعدما طالبهم باسترجاع أمواله، أغروه بالإدلاء بشهادة زور ضد موقوفة موجودة رهن الاعتقال (إ.ل)، مقابل 15 مليون سنتيم، مصرحا للمحققين بأنه لم يسبق أن تعرف على الشابة المعتقلة لا من قريب ولا من بعيد، وبعدها علم بأن زوج الأخيرة والموقوف الجديد حبكا سيناريو اعتقالها وإيداعها سجن العرجات، بالتواطؤ مع شخص يدعي قربه من مسؤولين نافذين.

وسقط المشتكي في قبضة عناصر الفرقة المكلفة بالتحقيق في الشيكات، بعدما قرر المشتكي الجديد، وضع شكاية أمام وكيل الملك بسلا، بعدما ذهب ضحية نصب واحتيال، مؤكدا أن النصاب، سبق أن اقتنى من زوج «يوتوبر» المبحوث عنه ما يزيد عن 15 سيارة ب160 مليون سنتيم، مقابل توصله بشيك بنكي قدره مليونا درهم، احتفظ به على سبيل الضمان لأن السيارات مازالت مسجلة في اسم شركة الزوج المختفي.
وأكد الضحية (س.ع) أنه اتفق مع الموقوف الجديد على اقتناء ثلاث سيارات من نوع «رونو كيلو4» وسيارتين من «بوجو 208» بثمن 34 مليون سنتيم، وسلمه مبلغ 15 مليون سنتيم كتسبيق إلى حين إحضار شهادات رفع اليد، بحضور مالك شركة السيارات، مضيفا أن الموقوف حينما تسلم مبلغ 15 مليون سنتيم، ماطله في إتمام صفقة السيارات، مدعيا أنه لم يتوصل بشهادات المصارفة من أجل التسوية القانونية، فأظهر البحث الأمني، أنه يقوم بكراء مجموعة من السيارات، التي يقتنيها من شركات خاصة بالكراء ترغب في تغيير أسطولها أو شركات تعرضت للإفلاس، ويعمل على كرائها من جديد لأشخاص عن طريق شركة أخرى، من أجل التهرب الضريبي.

وحسب مصدر «الصباح»، استمعت الضابطة القضائية إلى فتاة ضحية ثانية (ف.م)، بعدما توصلت بوصل كراء في اسم شركة، وسلم لها الموقوف الوصل في اسم شركة أخرى، وأدلت الضحية أثناء مراحل التحقيق التمهيدي بوصل الكراء والبطاقة الرمادية، ما وضع المشتكي السابق في موقف محرج.

وبناء على تصريحات الضحية الثانية (ف.م) والمتورط في النصب عليها، تقدم المحامي إبراهيم منقار بشكاية متابعة إضافية ضد الموقوف، بعدما أظهرت التحقيقات التمهيدية أن هناك عناصر جرمية أولية تشير إلى علم عن صنع شهادة مزورة واستعمالها في مد الضحايا بوصولات باسم شركة، وأن الموقوف كان طرفا في حبك سيناريو اعتقال شابة قصد ابتزاز والدها في مبالغ مالية، رغم أن الوثائق المقدمة تشير إلى أن زوجها هو العقل المدبر في عمليات النصب والتزوير، كما تراجع الموقوف عن تصريحاته.

وأكد الضحية الأول أنه أخبر الموقوف وشريكه المبحوث عنه بأنه سيتقدم بشكاية ضدهما، لكن الموقوف الجديد عرض عليه سيارة أخرى من نوع «فولسفاكن توارك» سبق أن اقتناها من زوج «اليوتوبر» بثمن 20 مليون سنتيم، وأوهمه أنه سيتنازل له عنها، لكن رفض المشتكي العرض، دفع الموقوف إلى تفويتها لشخص آخر.

عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى