fbpx
خاص

مصحات … مصاصو دماء!

تستغل كورونا لابتزاز مواطنين وتتسلم شيكات بمبالغ باهظة دون خدمات أو وثائق إثبات

أخرجت بعض المصحات الخاصة ما تبقى لها من أنياب، مستغلة ارتفاع الطلب على العلاج من الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا وحاجة المرضى إلى غرف الإنعاش والعناية المركزة، لتعلن حربا على الأسر الهاربة من الضغط الكبير على المستشفيات العمومية.
فلا صوت يعلو في مصالح الاستقبال بعدد من المؤسسات الصحية الخاصة على خربشة الأقلام الجافة، وهي توقع على شيكات على سبيل الضمان، تتراوح قيمتها بين 60 ألف درهم و100 ألف، نظير خدمات لا يعلمها إلا الله.
ويحكي المواطنون المتضررون قصص المجازر المالية والابتزاز والسرقة بـ”العلالي” التي تمارسها مصحات بعدد من المدن تفرض قانونها الخاص وأسعارها المرجعية الخاصة، ولا تعترف بشيء اسمه وزارة الصحة، أو الوكالة الوطنية للتأمين الصحي، أو الهيأة الوطنية للأطباء والطبيبات، أو المفتشية العامة.
إنه قانون الغاب بكل صلافته الذي يجعل مصحات تطلب مبالغ خيالية من مواطنين وشيكات غير قانونية مسجلة في اسم “حاملها” للتهرب من الضرائب، وتتسلم الأموال نقدا حتى لا تظهر في جداول الحسابات، وتتعامل مع المرضى بغدر، إذ لا يستفيدون من الخدمات التي على أساسها أدوا هذه المبالغ، ولا يستلمون أي وثيقة تثبت أنهم مروا من هذه المصحات.
ي.س

8 ملايين لعلاجات “كوفيد”

عرض خدمات “في آي بي” بأسعار تتجاوز 7500 درهم في اليوم

استغلت بعض المصحات الخاصة الضغط الذي تعرفه المستشفيات العمومية وقلة الأسرة بها لاستقبال مرضى «كوفيد» لتفرض تعريفات مرتفعة على المصابين، الذين يرغبون في متابعة علاجاتهم بالوحدات الاستشفائية الخاصة.
وأكدت مصادر أن إحدى المصحات تعرض خدمات «في آي بي» بأسعار تصل في بعض الأحيان إلى 80 ألف درهم أو أكثر للراغبين في العلاج، الذين يستفيدون من أجنحة خاصة (سويت) وممرضات متفرغات، إضافة إلى ضمان السرية.
وأوضحت مصادر «الصباح» أن أثرياء وأرباب مقاولات يحرصون على أن لا يشاع خبر إصابتهم بالفيروس، فيفضلون اللجوء إلى هذه المصحات من أجل تلقي العلاجات مقابل مبالغ باهظة.
وتطالب المصحات بتحرير شيكات بمبالغ لا تقل عن 60 ألف درهم، في انتظار تحديد الكلفة الإجمالية للعلاج، التي يتعين على المريض أداؤها، قبل مغادرة المصحة.
وأفادت المصادر ذاتها أن هذه المصحات لا تعلن عن تعريفاتها بالنسبة إلى علاجات المصابين بفيروس «كورونا»، رغم أن القانون رقم 131.13، المنظم للمهنة، يلزم المصحات بإعلان كل المعلومات المتعلقة بأسعار الخدمات التي تعرضها وأتعاب المهنيين المزاولين فيها، وذلك في أماكن الاستقبال وعلى واجهة مكاتب الفوترة، وحمل مسؤولية الإخلال بهذه المقتضيات للمدير الإداري والمالي بالمصحة.
لكن بعض المصحات لا تكترث بهذه المقتضيات القانونية، أو تضع لائحة أسعارها في أماكن لا تتيح للجميع الاطلاع عليها.
وتستغل هذه المصحات الوضع الصحي بالمغرب وعدم قدرة المستشفيات العمومية على استيعاب عشرات الآلاف من المرضى لفرض أسعار مرتفعة على الراغبين في الاستفادة من خدمات ذات جودة، وتفرض عليهم مبالغ يمكن أن تتجاوز 80 ألف درهم (8 ملايين سنتيم) لمدة لا تتجاوز 14 يوما من العلاجات، ما يعادل كلفة تتجاوز 7514 درهما في اليوم، ما يتجاوز بكثير التعريفات التي حددتها الوكالة الوطنية للتأمين الصحي في لائحتها المرجعية لعلاجات «كوفيد 19».
وأصدرت الوكالة، أخيرا، تعريفات علاجات «كوفيد 19» والإقامة في الوحدات العلاجية الخاصة بالنسبة إلى المؤمنين في إطار التأمين الصحي على المرض، إذ حددت الفحوصات المخبرية البيولوجية في 517 درهما ويمكن أن تصل إلى 2750 درهما، حسب نوعية وعدد التحليلات المنجزة، وحددت لائحة التعريفات سعر أربع علب من «نيفاكين» في 48 درهما وعلبة «بلاكينين» في 51 درهما، كما حددت سعر علبتي «أزيتروميسين» في 159 درهما.
وتتراوح تعريفة الإقامة في مصحات القطاع الخاص بين 1500 درهم في اليوم بالنسبة إلى مصلحة الإنعاش، و1000 درهم في اليوم بالنسبة إلى العلاجات المركزة، في حين حدد سعر العلاجات العادية في 550 درهما في اليوم.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى