fbpx
أخبار 24/24

الفيروس بالبيضاء … مرضى يموتون وأطباء يعانون

الوضع تحت سيطرة الفيروس بالبيضاء وتدابير الحكومة عاجزة عن وقف الارتفاع

ارتفعت نسبة الوفيات اليومية لمرضى كورونا، بالعاصمة الاقتصادية، أمس الأربعاء، لتصل إلى 26 حالة، بينما المصابون بلغوا 2478، وفق الحصيلة اليومية المعلن عنها بناء على عدد التحليلات المجراة، والتي لا تعكس بصورة دقيقة عدد المصابين ككل، لنسبيتها.

وعلى عكس تصريحات رئيس الحكومة، بخصوص السيطرة على الوضع، يشير واقع المستشفيات ومراكز استقبال مرضى كوفيد 19، إلى النقيض من ذلك، طابورات، كل صباح مكونة من منتظري إجراء التحاليل، وأخرى للمؤكدة إصابتهم ينتظرون  وصفة الدواء وتخطيط القلب للاستفادة من دواء الكلوروكين، فيما الأجنحة الخاصة بإيواء المرضى ممتلئة عن آخرها، وغرف الإنعاش، تعجز عن استقبال كل الحالات التي تحتاج إلى التنفس، عاديا كان أو اختراقيا، ويوميا ينزل منها موتى كورونا إلى مستودع الأموات في انتظار استكمال إجراءات التسليم والدفن.

“أصبحنا ملزمين بالانتقاء، ليس عن قصد أو عن سوء نية، ولكن واقع الحال الذي يفرض هذا الانتقاء، فأجهزة الأوكسيجين “ساتيري” بمعنى بلغت حالات الملء”، تكررت هذه العبارة عند العديد من الأطباء والمسؤولين بالمستشفيات، بل بدت مرافق صحية أخرى لا تستكمل البروتوكول التشخيصي الموصى به، لأنها غير قادرة على استكمال الواجب، فحالة إصابة مؤكدة تقتضي لزوما إجراء “سكانير” للتعرف على نسبة إصابة الرئتين، واتخاذ قرار الإبقاء على المريض تحت العناية والمراقبة من عدمه، لكن بمجرد ظهور النتيجة الإيجابية يوصف الدواء، ويتم مد المريض بوصفة للأدوية التي ينبغي تناولها، كما يتوقف مده بدواء الكلوروكين على إجراء تخطيط للقلب، إذ أن نتيجته هي الحاسم في تناول هذه الأقراص “الغريبة” من عدمه، ليرسل المريض بعد ذلك إلى منزله، وقد يعود إلى المستشفى في حالة صعبة ليلقى حتفه ويسجل ضمن إحصائيات وفيات كورونا.

هذه الدوامة غير المرضية، لا يتحمل مسؤوليتها الأطباء، بل إنهم يعانون ويقاومون بما أوتوا من جهد، في غياب التجهيزات وكفاية وسائل التدخل، وقلة الموارد البشرية، بل إنهم حرموا منذ مارس الماضي، من العطل وجندوا أنفسهم للبقاء رهن إشارة المصالح الصحية، لكن العين بصيرة واليد قصيرة.

تدابير الحكومة عاجرة عن الحد من انتشار الفيروس، فمرضى كورونا يتجولون كل يوم بحثا عن تحليلة أو دواء، ومنهم من يطارد هذا الحق لثلاثة أيام أو أكثر، يركبون خلالها سيارات الأجرة وحافلات النقل العمومي ويلجون المقاهي وغيرها من الفضاءات، ليس رغبة منهم في نشر الفيروس، ولكن لحاجتهم للعلاج. وإن كان هذا حال المؤكدة إصابتهم، فإن المخالطين لم يعد أحد يسأل عنهم، ويعيشون حياة عادية على أن يلتحقوا بدوامة المصابين، ما يعني أن الفيروس سيطر على الوضع، وليس تحت السيطرة.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى