fbpx
وطنية

بنعبد القادر: التكوين القضائي أهم ركائز العدالة

 

وزير العدل قال إن المعهد العالي للقضاء يحظى بالدعم والعناية والأولوية لتطويره وتحديثه والارتقاء به

 

 

 

أكد محمد بنعبد القادر، وزير العدل أنه بعد تحقيق الاستقلال المؤسساتي الكامل للسلطة القضائية، ونقل رئاسة النيابة العامة إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، شرعت الوزارة في إعداد الترسانة القانونية اللازمة لمواكبة هذا التحول التاريخي في مشهد العدالة بالمملكة، مشيرا إلى أن وزارة العدل انخرطت “بكل مسؤولية في ورش استراتيجي كبير يروم إصلاحا عميقا وشاملا لمنظومة العدالة بالمملكة”.

وأضاف في كلمة افتتاحية لمناسبة انعقاد الدورة الثالثة والثلاثين للمجلس الإداري للمعهد العالي للقضاء، أمس (الثلاثاء)، أن المعهد يبقى في قلب وروح الإصلاح المنشود في خضم الدينامية التي تعرفها وزارة العدل، كما يحظى بكامل الدعم والعناية والأولوية من أجل تطويره وتحديثه والارتقاء به وفق مخرجات الحوار الوطني حول الإصلاح الشامل والعميق لمنظومة العدالة والميثاق المتمخض عنه، معتبرا أن هذا المعهد يوجد اليوم على أبواب تحولات وتحديات كبرى، بحكم دوره المحوري في إنماء القدرات المهنية لمكونات منظومة العدالة. وبخصوص انعقاد دورة المجلس الإداري للمعهد العالي للقضاء، أكد أنها تأتي في سياق دقيق يتميز بالتحولات العميقة التي يعرفها مشهد العدالة بالمملكة والدينامية التي يعرفها مسلسل الإصلاح، مضيفا أن المعهد العالي للقضاء “يجسد مظهرا من مظاهر سيادة الدولة لارتباطه بالسلطة القضائية، التي يرأس مجلسها الأعلى جلالة الملك، ويعتبر أداة أساسية لتعزيز الأمن القضائي للمواطنين وضمان حقوقهم وحرياتهم”، مشيرا إلى أن هذه التحولات تجلت إشاراتها القوية من خلال مصادقة المجلس الوزاري، الذي ترأسه الملك محمد السادس في 4 أكتوبر 2019، على تعديل القانون التنظيمي رقم 02.12 المتعلق بالتعيين في المناصب العليا، والارتقاء بالمعهد العالي للقضاء إلى مؤسسة إستراتيجية، مع إدراجها ضمن لائحة المؤسسات العمومية التي يتم تعيين مديرها العام بمقتضى ظهير ملكي شريف بعد التداول بشأنه في المجلس الوزاري، وهو التعديل  الذي سيشكل نقلة نوعية في عمل هذه المؤسسة سواء من حيث اختصاصاتها أو هيكلتها أو الإطار التشريعي المنظم لها أو الموارد التي ينبغي رصدها لبلوغ الغايات المتوخاة من إصلاحها في ضوء التوصيات التي أفرزها ميثاق إصلاح منظومة العدالة.

وذكر الوزير بميثاق إصلاح منظومة العدالة، الذي استهدف تحقيق ستة أهداف إستراتيجية، منها إنماء القدرات المؤسسية لهذه المنظومة، واقترح عددا من التوصيات، أهمها ضمان جودة التكوين الأساسي والارتقاء بمستوى التكوين المستمر، والتي من الصعب تحقيقها إلا بعد مراجعة نظام التكوين الأساسي والمستمر والتخصصي بالمعهد العالي للقضاء، مؤكدا في الوقت نفسه أن التكوين القضائي يعد من أهم ركائز إصلاح منظومة العدالة، ومن أبرز مقومات ضمان تخليقها وتكريس استقلاليتها، وأن نجاح برامج إصلاح العدالة، في جزء كبير منها، رهين بنجاعة التكوين القضائي وجودته.

واعتبر أن أهمية التكوين القضائي زادت نظرا لما تواجهه العدالة المعاصرة من تحديات متسارعة، نتيجة تنامي دور القاضي في المجتمع، وكثرة النصوص التشريعية، وضرورة الاستجابة لمتطلبات التحولات الاقتصادية والاجتماعية، وانخراط القضاء في جهود التنمية والمساهمة في توفير المناخ الملائم للاستثمار، ما يجعل المؤسسات المشرفة على العاملين بمنظومة العدالة لن تتمكن من مواجهة التحديات، إلا بالإعداد الجيد لعنصرها البشري وتأهيله، من خلال تكوين أساسي ومستمر متين وعصري ومنفتح على المعارف الجديدة، ومواكب للمستجدات القانونية الناجمة عن تنزيل أوراش الإصلاح والتطورات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية المتسارعة التي يعرفها العالم.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى