fbpx
وطنية

الحياة تعود إلى “جامع لفنا”

 

حكواتيون وفنانون وشعراء ومثقفون ينعشون الساحة الأسطورية بعد شهور الحجر الصحي

 

عادت الحياة من جديد إلى ساحة “جامع لفنا” الأسطورية، التي عرفت عشية السبت الماضي، توافد العديد من السياح وسكان المدينة الحمراء، من أجل الاستمتاع بالعروض الفنية، التي تم تقديمها في فضائها التاريخي، إعلانا عن عودتها للانتعاش من جديد، بعد أن ضربها فيروس “كورونا” وشهور الحجر الصحي، في مقتل.

العروض، التي قدمت، على مدى ساعتين من الزمن، في احترام تام للإجراءات الاحترازية، التي سهر المنظمون (مركز التنمية لجهة تانسيفت وجمعية الأطلس الكبير بتعاون وتنسيق مع ولاية جهة مراكش آسفي) على الالتزام بها، شملت قراءات شعرية وفقرات فنية موسيقية (كناوة، غيوان، دقايقية…) وألعابا بهلوانية، إضافة إلى فن الحكي، في مبادرة محمودة، من أجل بعث رسالة إيجابية مفعمة بالأمل في عودة الحياة إلى سابق عهدها، داخل هذه الساحة التي تشكل جزءا لا يتجزأ من هوية وتاريخ مراكش والمغرب، بل والعالم كله، بعد أن تم تصنيفها تراثا إنسانيا عالميا لاماديا، قبل سنوات، من قبل منظمة “يونسكو”.

وحسب مصادر “الصباح”، فإن هذه التظاهرة الثقافية والفنية، التي تعتبر الأولى من نوعها منذ الإعلان عن حالة الطوارئ الصحية، هي بمثابة إشارة من السلطات ومختلف الفاعلين السياحيين في المدينة، إلى استعداد الساحة للعودة التدريجية إلى الحياة بعد شهور من الحجر الصحي، وبعد أن عانى “حلايقيتها” ومروضو قرودها وأفاعيها وبهلوانيوها ومغنوها وعرّافاتها من عطالة إجبارية بسبب انتشار الفيروس، جعلتهم ينتفضون ضد التجاهل والنسيان واللا مبالاة التي طالتهم، علما أنهم يعيشون وضعية هشاشة جعلتهم لا يجدون ما يسدون به رمقهم أو يعيلون به أسرهم، وعدد كبير منهم متقدم في السن ويعاني أمراضا مزمنة.

وإلى جانب الغناء والرقص والحكي ومختلف أنواع الفرجة، نظمت العديد من جمعيات المجتمع المدني، حملة تحسيسية حول مخاطر فيروس “كورونا”، والوسائل الكفيلة بالحماية من العدوى، إلى جانب توزيع 2000 كمامة واقية على المارة والزوار.

وتستضيف ساحة “جامع الفنا”، سنويا، أزيد من مليوني زائر، وتعتبر معلمة سياحية بامتياز، يقبل السياح من كل مكان في العالم، للاستمتاع بسحرها وغرائبيتها.

نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى