fbpx
ملف عـــــــدالة

ورشات للشحن بضيعات في فاس

يمر التهريب الدولي للمخدرات، عبر مراحل مختلفة تنطلق من زراعتها وإنتاجها بحقول الكيف وورشات تحويله في القرى النائية بالشمال، مرورا بإعدادها بشكل احترافي وتهريبها بطرق مختلفة وباستعمال حيل ماكرة، قد لا تخطر على بال المكلفين بالمراقبة برا وبحرا وجوا، رغم محاولاتهم الحثيثة والمتواصلة لإجهاض كل عملية.
ولم يعد تهريب الشيرا مقتصرا على الأعضاء التناسلية خاصة في الرحلات الجوية والبرية أو بحشو الأمعاء بكميات قليلة منها، بما فيها أمعاء حيوانات أليفة، بل تعداه بإبداع طرق جديدة أكثر احترافية لا تثير الانتباه، ولا يمكن اكتشافها إلا بالوشاية أو تعقب الشحنة من مصدرها اعتمادا على عيون “لا تنام” لمخبرين متأهبين.
وظهرت طرق جديدة أكثر تطورا حولت معامل وضيعات فلاحية ضاحية فاس، إلى أماكن آمنة للتخزين المؤقت وورشات مفتوحة للشحن في غفلة من الجميع، وبشكل لا يمكن أن يثير الشك، إلا في ما قل من حالات، انفضحت فيها حيل مهربين انطلت على سدود قضائية في مختلف المحاور الطرقية من مصدر الإنتاج إلى مكان التخزين.
في دوار بجماعة عين الشقف بمولاي يعقوب، انفضحت طريقة غريبة لمحاولة تهريب 13 طنا من مخدر الشيرا، بشكل أذهل من وقف ميدانيا على عملية غير مسبوقة لحشو قطع الرخام بكميات متفاوتة من المادة وبطريقة لا يمكن أن يصدقها عقل، أو تخطر على بال، إلا بال من أبدعها وسقط منهم شخصان دون بارون راقب الوضع عن بعد.
وجدت عناصر الأمن والدرك صعوبة كبيرة في تفكيك قطع الرخام المحشوة المخبأة بمستودع بالضيعة، بعد إعدادها طيلة أسابيع بورشة بتازة وتهريبها لناحية فاس في غفلة من المراقبة الطرقية. صدمة الدرك والأمن كانت قوية باكتشاف تلك الكمية التي ما كان لها حجزها لولا أعين خبرت بمسارات تهريب المخدرات.
حيلة أخرى لا يقل مبدعوها، دهاء وذكاء، اكتشفت بعد حجز كمية من مخدر الشيرا بإسبانيا مخبأة بإحكام في تجهيزات منزلية من الخشب مصدرها ورشة بفاس أوقف شقيقان يسيرانها، وحوكما بعقوبة حبسية من قبل ابتدائية فاس، بعدما تفننا في إخفاء الشيرا في قطع الخشب المحجوزة بعد عبورها البحر الأبيض المتوسط.
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى