fbpx
ملف الصباح

تداعيات كورونا … أرباب الحمامات: “وطلق السخون”

رئيس الجامعة الوطنية قال إن القطاع يعيش موتا إكلينيكيا مطالبا بتدخل عاجل لرئيس الحكومة

تعد الحمامات التقليدية والرشاشات من أكثر القطاعات المنكوبة، ليس بسبب تداعيات الحجر الصحي والانعكاسات الصحية لجائحة كوفيد19 فحسب، بل أساسا بسبب ارتباك السياسات العمومية في تعاطيها مع قطاع اقتصادي يشغل الآلاف من اليد العاملة، ويفتح عددا من البيوت، ويوفر لقمة عيش كريمة لمجموعة من المغاربة، رغم قساوتها.
وقال ربيع أوعشى، ئيس الجامعة الوطنية لجمعيات أرباب ومستعملي الحمامات التقليدية والرشاشات بالمغرب، إن المغرب يتوفر، اليوم، على أزيد من 12 ألف حمام، حسب الإحصاء الذي أنجزته وزارة الصناعة التقليدية قبل سنوات، علما أن الأمر يتعلق بأرقام غير محينة، إذ يمكن أن يكون العدد الحقيقي، يفوق هذا الرقم.
وأكد أوعشى، في تصريح لـ”الصباح”، أن قطاع الحمامات التقليدية والرشاشات يوفر أكثر من 24 ألف منصب شغل مباشر، كما يوفر عشرات الآلاف من فرص الشغل غير المباشرة، إذ يعتبر حرفيو مهن الصيانة والكهرباء وإصلاح الماء والصيانة والصرف الصحي المزودين بمواد الحرق والحدادة والزليج والرخام والجبس..زبناء قارين للحمامات، يؤدون لحسابها خدمات شبه يومية، بمقابل.
وأوضح رئيس الجامعة أن حجم الاستثمارات بقطاع الحمامات يصل في المستوى الوطني إلى حوالي 48 مليار سنتيم، وهو مصنف ضمن المهن السوسيواقتصادية التي تستهدف الفئات الهشة، مثل “الطيابات” و”الكياسة” (الكسالة)، و”الفرناطشييين”…
ورغم كل هذه المجهودات التي يقوم بها أرباب الحمامات، يقول أوعشى، والقيمة المضافة للاقتصاد الوطني، تعاملت معهم الحكومة بكثير من اللامبالاة، مؤكدا أن القطاع يعيش اليوم وضعية صعبة جدا تهدد بانهياره ومحوه من الوجود تماما.
وقال رئيس الجامعة إن أرباب الحمامات تحولوا إلى رهائن بيد البنوك التي لجؤوا إليها للالتزام بمصاريف المستخدمين المتوقفين عن العمل، علما أن هذه الفئة لا تملك أي مدخول إلا من عائدات الخدمات التي يقدمونها للزبناء.
وأوضح أوعشى أن أرباب الحمامات التقليدية بذلوا مجهودات مالية كبيرة من أجل توفير مدخول شهري شبه قار لهؤلاء المستخدمين والمستخدمات، حفاظا على كرامتهم وإنقاذهم من التشرد والضياع.
من جهته، قال يوسف العبيد، نائب رئيس الجامعة، إن أرباب الحمامات بذلوا مجهودات مالية إضافية من أجل حماية مشاريعهم، إذ تسببت المدة الطويلة للإغلاق في خسائر مهمة في التجهيزات التي تتطلب صيانتها والحفاظ على جودتها الفنية والتقنية مصاريف باهظة. وقال العبيد إن أرباب الحمامات، رغم أنهم لم يستفيدوا من أي مدخول منذ مارس الماضي، فإنهم التزموا بالمصاريف نفسها، تقريبا في شكل أجور وصيانة، بعضهم لجأ إلى القروض البنكية التي أثقلت كاهلهم، دون الحديث عن المشاكل الأخرى المرتبطة بالكراء والضرائب التي تراكمت عليهم منذ أشهر.
وقال أوعشى إن الجامعة لم تدخر أي جهد في الحفاظ على القطاع وعلى الرأسمال لللامادي الذي يمثله الحمام في الموروث الثقافي بالمغرب، مؤكدا أن مسؤولي الجامعة طرقوا جميع أبواب المسؤولين على المستوى المحلي والمركزي، ضمنهم رئيس لجنة اليقظة الإقتصادية ووزيرا الصحة والداخلية من أجل الالتفات إلى وضعيتهم المقلقة، لكن دون جدوى.
وأضاف العبيد أن آخر رسالة توصلت بها الحكومة وجهت إلى سعد الدين العثماني، لإطلاعه على حقيقة الوضع الكارثي الذي يمر منه القطاع، “دون أن نتلقى أيضا أي جواب”.

مطالـب

-فتح باب الحوار مع الجامعة، الممثل الوحيد لأرباب الحمامات التقليدية والرشاشات
-الفتح التدريجي لأبواب الحمامات، مع الالتزام بالبروتوكول الصحي
-الإعفاء من الضرائب والمتأخرات خلال مدة الإغلاق
-الإعفاء الكلي من واجبات الكراء المملوكة لوزارة الأوقاف
-العمل على إيجاد صيغة قانونية للمكرين من الخواص
-فتح قرض بنكي معفى من الفوائد، مع تأخير السداد 6 أشهر.
-اعتماد الحمام مرفقا صحيا في برامج وزارة الصحة
-دعم لحمامات فنيا وتقنيا لضمان استمرار وجوده في النسيج الاقتصادي.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى