fbpx
وطنية

ساعف يحذر من رفع نسب التمدرس على حساب الجودة

خلصت ندوة نظمها مركز السياسات، من أجل الجنوب الجديد، إلى أن التعليم عن بعد يجب أن يصبح مؤسساتيا بنسب معينة حتى بعد انقضاء الجائحة، تحسبا للأزمات، التي قد تحدث مستقبلا.
واعتبر المتدخلون في إطار برنامج حديث الثلاثاء خصص لمناقشة الدخول المدرسي في ظل وباء «كورونا”، أن الأزمة الراهنة فرصة لاستخلاص الدروس ووضع تصورات استباقية لمواجهة أي أزمة مستقبلية، داعين إلى تفعيل الآليات التقنية وتدبيرها والاشتغال بالأدوات المتاحة، قصد تنزيل هذا الورش على أرض الواقع.
واعتبر عبد الله ساعف وزير التربية الوطنية الأسبق والباحث البارز بالمركز المذكور، إن المقاربة المعتمدة من لدن وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي تتكيف مع تطور الأحداث الراهنة، معتبرا أن مقترح المزاوجة بين التعليم عن بعد والتعليم الحضوري بشكل اختياري، يبقى قابلا للتعديل والتوسيع ويحتاج لإشراك جميع الفاعلين المعنيين في المشاورات واتخاذ القرارات.
وأوضح الباحث بخصوص التفاوتات الاجتماعية والطبقية على مستوى جودة التعليم، أن جودة التعليم يتم بناؤها عبر مراحل ولا يتم تحقيقها دفعة واحدة، داعيا في هذا الصدد إلى تفادي التركيز على رفع نسب التمدرس على حساب جودة النظام التعليمي.
وشدد ساعف على أن هناك حاجة ماسة، في خضم جائحة (كوفيد-19)، إلى تقديم برامج الدعم المناسبة للتلاميذ والطلبة تأخذ بعين الاعتبار المعطى الرقمي الراهن، فضلا عن إعادة النظر في كيفية إعداد المناهج والدروس بغية تحسين الأدوات والوسائل التربوية والبيداغوجية المتاحة في المنظومة التعليمية.
أما في ما يتعلق بخطر تفاقم أزمة قطاع التعليم جراء الأزمة الحالية، فقد حث الباحث جميع الفاعلين المعنيين على النزول إلى الميدان والاشتغال بدقة قصد معالجة أوجه القصور، وترصيد التجارب في هذا القطاع وتوسيعها. واعتبر أن أزمة (كوفيد-19) فرصة للعمل على تحسين النظام التعليمي المغربي، الذي حقق، ولا يزال، إنجازات مهمة على مر السنين، والارتقاء به لمواكبة التحديات الراهنة. ودعا المركز بخصوص الأصداء، التي أعقبت قرار وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي باعتماد المزاوجة بين التعليم عن بعد والتعليم الحضوري بشكل اختياري، إلى الابتعاد عن «جلد الذات»، وتجنب الانتقادات التي تغيب عنها المبادرات وتقديم الحلول، بالنظر إلى أن المملكة تواجه جائحة غير مسبوقة، سواء على مستوى السياسات العمومية، أو التدبير العمومي بشكل عام.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى