fbpx
خاص

أزمة مراكش تتعمق

الأسر المرتبطة بالسياحة تبيع ممتلكاتها ودعم الدولة اقتصر على موظفي القطاع

لا تعد أزمة مراكش مرتبطة بالوضعية الصحية المنهارة فقط، بل طالت الجانب الاقتصادي، ومست الأسر في أرزاقها، خاصة مع تصنيف المدينة الحمراء منذ أشهر، ضمن المدن الموبوءة، وعدم تمكن كثيرين من دخول المدينة إلا للضرورة، ما زاد من حدة الأزمة الاقتصادية. وكشفت مصادر “الصباح”، أن عددا من الأسر المرتبطة بالقطاع السياحي، شرعت في بيع ممتلكاتها، من أجل توفير لقمة العيش، بعد أشهر من توقف نشاط المدينة.
وتعيش مراكش على القطاع السياحي، إذ تعتبر الوجهة الأولى للسياح الأجانب والمغاربة، طيلة فصول السنة، إذ تستأثر بحوالي 40 بالمائة من السياح، الذين يقضون عطلتهم بالمملكة، مما أدخل هذه الحاضرة في نفق مظلم. ويتعلق الأمر بالأسر المرتبطة بشكل مباشر وغير مباشر بالقطاع السياحي، من أصحاب المطاعم المتنقلة، وصناع الفرجة بساحة جامع الفنا، من مروضي الثعابين، ورواد الحلقة، و”النقاشات”، وحاملي السلع، وأصحاب الكوتشيات، وغيرهم من أصحاب المهن المرتبطة بهذا القطاع.
واحتج في الأيام الأخيرة بالمدينة، العاملون المؤقتون بالقطاع السياحي، لاستثنائهم من الدعم، الذي تقدمه الدولة، مؤكدين أنهم يعيشون أوضاعا صعبة جدا، مطالبين الحكومة بالنظر في وضعيتهم. ودخلت فعاليات سياسية ومدنية على خط الأزمة، وطالبت المسؤولين الترابيين والحكوميين بالتدخل العاجل لإنقاذ فئة كبيرة، تعيش من هذه المهن.
وفي هذا السياق وجه عدد من البرلمانيين، تابعين لأحزاب الحركة الشعبية والاستقلال والعدالة والتنمية، رسالة إلى والي المدينة، من أجل طلب لقاء عاجل، لبحث حلول آنية بالنسبة إلى هذه الأسر، وكذا مناقشة تداعيات الوضعية الوبائية بالمدينة، وآثارها الصحية والاقتصادية والاجتماعية. ومن جهة أخرى، قررت الحكومة، صرف تعويضات مالية لعمال القطاع السياحي، المتضررين من توقف النشاط بسبب الجائحة، التي تهدد بتسريح نحو ربع مليون عامل في هذا القطاع الحيوي. وجاء هذا القرار، عقب توقيع اتفاقية ثلاثية الأطراف، بين ممثلي الحكومة والكنفدرالية الوطنية للسياحة، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وقال الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في بيان، مساء السبت الماضي، إن الاتفاقية تهدف إلى تقديم الدعم للموظفين، والمرشدين السياحيين العاملين بالقطاع، “في إطار مواكبة المقاولات السياحية في وضعية صعبة، جراء الحالة الوبائية الراهنة”.
وأضاف”تقرر إحداث بوابة إلكترونية جديدة، تم إطلاقها الثلاثاء الماضي، لتمكين الشركات من التصريح بأجرائها والمتدربين لديها، للاستفادة من تعويض شهري ممول من الصندوق الخاص بتدبير جائحة كورونا، وقدره 2000 درهم، ابتداء من يوليوز إلى دجنبر المقبل”.

ع . ن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى