fbpx
خاص

الأطباء الخواص … أريد نصيبي من الكعكة !

الأطباء الخواص يطالبون بالسماح لهم باستقبال المرضى في المصحات الخاصة وتوفير الدواء في الصيدليات

خرج أطباء القطاع الخاص عن صمتهم، بسبب سياسة المملكة في عدم جعل مصير مرضى كورونا في يد القطاع الخاص، واكتفت بالسماح للمصحات والعيادات بالقيام بالتشخيص السريري والبيولوجي، إذ يطالب القطاع الخاص اليوم بأن يستفيد بدوره من عائدات العلاج والتكفل والمراقبة، واحتضان استشفاء الحالات المؤكدة.
وتأتي هذه الدعوة التي تقدمت بها النقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر بمراكش، في وقت أصبحت فيه إصابات كورونا سوقا كبرى للعائدات المالية، إذ أضحى المغرب يسجل أرقاما قياسية من الإصابات يوميا، وهو ما يعني آلاف الزبائن، ومئات الفرص الضائعة بالنسبة إلى هذه المصحات والعيادات الخاصة.
ورغم أن بعض الأشخاص من الفئات الميسورة، عبروا عن رغبتهم في الاستشفاء في المصحات الخاصة، إلا أن هذا الأمر سيفتح الباب أمام الدولة والوزارة الوصية للتملص من مسؤوليتها في علاج المواطنين، ورفع تكلفة نفقات الأسر، وبما أن الوفيات أصبحت في تصاعد مستمر، وأقسام الإنعاش والعناية المركزية، تعيش اكتظاظا كبيرا في بعض المدن، استغلت النقابة الفرصة، بدافع أن المنظومة الصحية لا تستطيع تحمل الإصابات الوافدة عليها.
وقال البعض إن هذه المؤسسات كان عليها التضامن مع المواطن ، الذي يعيش أزمة اقتصادية خانقة، إذ كان عليها التعبير بشكل صريح عن انخراطها في العلاج بشكل مجاني، أو بالأحرى التطوع للعمل في أقسام الإنعاش، إلا أن ما يظهر من هذه الدعوة، هو أن الفئة ترغب في الاستفادة بدورها من كعكة كورونا، رغم أنها راكمت ثروات ضخمة لعقود على حساب المواطن، الذي يجد نفسه مجبرا على الاستشفاء والعلاج من ماله الخاص، بالنظر إلى الظروف غير الإنسانية المتوفرة في المستشفيات العمومية.
وقالت النقابة ذاتها، في بيان لها، “إن دور طبيب القطاع الخاص لا يجب أن ينحصر فقط في التشخيص السريري والبيولوجي للمرض، ولكن أيضا في التكفل ومراقبة وعلاج مرضى كوفيد19 ، من خلال السماح باستشفاء الحالات المؤكدة، إما في المصحات الخاصة المعتمدة، أو المراكز الاستشفائية المخصصة لذلك، وتوفير “هيدروكسي كلوروكين» في الصيدليات الخاصة، وتسليمه بموجب وصفة طبية مسلمة من طرف الطبيب المعالج .»
وأضافت نقابة القطاع الخاص، «أمام الوضع الكارثي المقلق والمجهول الذي آلت إليه الأوضاع الوبائية ببلادنا، وبالأخص بجهة مراكش، كما توضح ذلك الأرقام والبيانات اليومية لوزارة الصحة، رغم الجهود المبذولة، فإننا نعرب عن قلقنا، واستيائنا مما آلت إليه الأوضاع الوبائية والحصيلة المخيفة» .
وشددت النقابة على ضرورة تسهيل مسطرة الاستشفاء بالنسبة للمرضى، الذين تقضي حالتهم  السريرية ذلك، تفاديا لضياع حظوظ التعافي، مؤكدة على ضرورة إسهام الدولة في حماية أطباء القطاع الخاص، بتوفير وسائل الحماية والوقاية الضرورية، التي تستلزمها الظرفية، وتسهيل اقتناء وسائل التشخيص.
عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى