خاص

عامل سيدي قاسم تحصن في مقر الباشوية

اختار عامل سيدي قاسم ومدير الأمن الوطني أن يستقبلا زوجات الضحايا وأفراد من عائلتهم وأصهارهم داخل مقر الباشوية، ضمنهم المحامي عبدالفتاح زهراش الذي فقد أحد أصهاره، بدل مفوضية الشرطة، وهذا الاقتراح كان من تخطيط عامل الإقليم، الذي دخل في مناقشة هامشية مع والي الأمن بالحضرية، لترتيب أجواء وظروف دفن الضحايا التي يتحدرون من جماعة سيدي الكامل وضواحي بلقصيري ودار الكداري.
وكان بعض شباب المدينة ينتظرون قدوم أرميل إلى مفوضية الشرطة لترديد شعارات ضد شرطي بالمدينة كان وراء دفع مواطن من بلقصيري يملك دراجة لنقل البضائع إلى حرق ذاته، في وقت سابق، دون أن تتخذ المديرية العامة للأمن الوطني أي إجراء في حقه.
ويشتكي العديد من رجال الأمن في بلقصيري من ممارسات رئيس الهيأة الحضرية الذي عمر نحو 12 سنة دون أن يطوله التغيير، وكان هو الآخر في خلاف دائم مع الجاني حول أحقيته في العمل في الحاجز الأمني الذي يوضع في مدخل ومخرج المدينة التي تعد ممرا مهما في بعض الأحيان لتجار الذهب الأخضر القادمين من شمال المملكة، أو من إقليمي وزان  أو شفشاون المعروفين بنشاطهما في القنب الهندي. ومن شأن التحقيق الإداري المفتوح حاليا أن يكشف عن حقائق صادمة، يستلزم من كبار المسؤولين الأمنيين في الرباط أن يتعاملوا معها بحزم وصرامة حتى تكون عبرة لآخرين.

العائلات تطالب بالقصاص من الجاني

قالت أم أحد الضحايا الذين قتلوا في مجزرة بلقصيري لـ”الصباح”، وهي تغالب دموعها عندما كانت تهم بمغادرة مفوضية الشرطة “ الله يأخذ الحق في اللي  كان حيلة وسباب في هذه الجريمة”. وأضافت بحرقة أن “وليدي راح شهيد، وأنا راضية عليه دنيا وآخرة، والله يرحمو ويصبر امراتو”. وعلى المنوال نفسه، سارعت والدة رشيد الحيمر التي بكت كثيرا، ولم تقدر على مواصلة السير، وكانت تتكئ على أحد رجال الأمن الذي أوصلها إلى سيارة أحد أقارب العائلة، وهي تصيح “ حرام عليك يا مجرم.. حرام عليك يا مجرم”، طالبة عدم التساهل مع الجاني الذي تسبب في مقتل ثلاثة رجال أمن تركوا كلهم زوجات في مقتبل العمر.

تسع رصاصات خرجت من مسدس شرطي بلقصيري

أنيط البحث في قضية إطلاق شرطي برتبة مقدم شرطة، الذي فتح نيران مسدسه ضد زملائه، صبيحة أول أمس (الأحد)، بمفوضية الشرطة بمشرع بلقصيري،  بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بالقنيطرة، بحضور أطباء نفسيين، ينتمون إلى خلية الدعم النفسي التي أرسلتها المديرية العامة للأمن الوطني.
وانتهت الأبحاث الميدانية التي جرت بمسرح الجريمة، إلى أن الشرطي أخرج تسع رصاصات من سلاحه الوظيفي، أربع سددها إلى صديقه وثلاث إلى الضحية الثاني واثنتين إلى الثالث، وكانت الرصاصات كافية ليلقوا مصرعهم في مكان الاعتداء.
وحسب مصادر جيدة الاطلاع، فإن الضحايا هم رشيد باقدير، مفتش شرطة ممتاز، وسعيد الفلاحي ورشيد الحيمر مقدمان رئيسان.
وبخصوص دواعي الحادث الذي مازالت الأبحاث متواصلة لفك لغزه، أوردت المصادر ذاتها أن المشتبه فيه لم تكن له علاقة عداوة بالضحايا، وأن رميه صديقه الذي كان من بين الضحايا، بالحصة الأكبر من العيارات النارية، تفسر العامل النفسي لدى الموقوف، إذ عد “الحادث أزمة نفسية مفاجئة” انتابت مقدم الشرطة وأدخلته في هستيريا لم يعد يتحكم إثرها في قراراته.
والمتهم، الذي يخضع للبحث بعد وضعه رهن الحراسة النظرية، بمقر ولاية الأمن بالقنيطرة، رب أسرة تتكون من خمسة أبناء، عين بأسلاك الأمن الوطني سنة 1982، عندما كان سنه 20 سنة، وكانت تطوان أول مدينة اشتغل بها.
وأفادت المصادر ذاتها أن المتهم الذي قضى 30 سنة من العمل، استفاد مرتين من الانتقال، بناء على طلبه، ففي سنة 1998، نقل إلى سطات لدواع اجتماعية، إذ ذكر في طلبه أنه يتكفل بوالديه، وفي سنة 2007، نقل إلى تطوان من جديد بعد أن طلب الانتقال إليها لدواع اجتماعية أيضا، وفي يوليوز 2011، حل بمشرع بلقصيري في إطار الانتقالات العادية التي تجريها المديرية العامة للأمن الوطني.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق