حوادث

شاهد زور يورط محاميا في تلفيق تهمة كيدية

المحامي زج بالضحية في السجن بشهادة زور مقابل إغراء مادي

ينظر القضاء الابتدائي بابن احمد، إقليم سطات، في تفاصيل قضية تورط فيها محام من هيأة ابن احمد، لاتهامه من طرف المشتكي بحمل أشخاص على الإدلاء بشهادة الزور بواسطة الإغراء المالي. ووفق تفاصيل القضية فإن المحامي المتهم الذي تربطه في الوقت نفسه علاقة مصاهرة مع شقيق المشتكي، استدعى أحد شهود الزور لتلفيق تهمة كيدية إلى أحد المشتكي، قضى على إثرها الأخير ثمانية أيام في السجن، قبل أن يتراجع الشاهد عن أقواله. وطالب المشتكي بإنصافه في مواجهة المحامي، وتعويضه عن الضرر المعنوي الذي تعرض له جراء اعتقاله، مطالبا باتخاذ الإجراءات القانونية في حق المشتكى به المحامي الذي حاول تلفيق تهم للمشتكي والزج به في السجن عن طريق حمل الشهود على إدلاء بشهادة زور في قضية اعتداء وهمية.
ووفق محضر مفوضية الشرطة بابن احمد، إقليم سطات، وبناء على تعليمات النيابة العامة تحت عدد 3210/11، فإن الشاهد أكد أنه «سبق أن تقدم أمام الضابطة القضائية في نهاية أكتوبر من السنة ما قبل الماضية، وأدلى بشهادة حول حضور واقعة الاعتداء التي تعرض لها المحامي (م.ق) من طرف سعيد بولال، وأنه بتاريخ فاتح مارس من السنة الماضية، وعند استدعائه من طرف المحكمة قصد الإدلاء بشهادته، وأثناء مجريات الجلسة تراجع عما سبق أن صرح به أمام الضابطة القضائية، عازيا سبب تراجعه إلى صحوة ضميره وأدائه اليمين القانونية، مؤكدا أن ما سبق وأدلى به كان بإيعاز من المحامي (المشتكي حينها)، الذي تجمعه به علاقة صداقة».
ففي شهر أكتوبر من السنة الماضية، بينما كان الضحية موجودا بالمحكمة الابتدائية لابن احمد، فوجئ بشرطي من المحكمة يطلب منه المثول أمام وكيل الملك، فامتثل لأمره، وفي الحين وجد نفسه متورطا في قضية خطيرة لا ذنب له فيها، إلا أنها كانت من نسج خيال محام (م.ق)، قام وبدوافع مجهولة، بتحرير شكاية ضده، يتهمه فيها بالإهانة والاعتداء عليه بالضرب والجرح وتهديده بالقتل بواسطة سلاح أبيض. ولتعزيز ادعاءاته يقول، الضحية في معرض شكايته إلى نقيب هيأة المحامين بسطات، قام المحامي بتوظيف شاهد زور في هذه القضية الملفقة، واستمعت إليه الضابطة القضائية، ووكيل الملك، قبل الزج به في السجن لمدة ثمانية أيام ظلما.
ووفق تفاصيل القضية، كما جاء في شكاية سعيد بولال الموجهة إلى وكيل الملك بابتدائية ابن احمد، فإنه في يوم جلسة المحاكمة، تراجع الشاهد عن شهادته، بعد أداء اليمين القانونية، وصرح بأن كل ما أدلى به أمام الشرطة القضائية كان زورا وتلفيقا بإيعاز من المحامي المذكور مقابل 200 درهم، بعد أن لقنه الشهادة التي أدلى بها ضد الضحية.
وتابعت النيابة العامة الشاهد من أجل الإدلاء بجريمة يعلم عدم حدوثها، وأحالته على المحكمة التي أدانته بأربعة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 2000 درهم. بالمقابل، ما يزال المحامي المتورط في هذه القضية، يمارس ضغوطاته على الشاهد السجين من أجل التراجع عن أقواله أمام محكمة الاستئناف، وذلك بواسطة أحد الوسطاء، كما أن الشاهد المتورط في الملف سبق له أن شهد زورا في عدة ملفات عرضت على القضاء، وكان ينوب فيها المحامي نفسه.

إحسان الحافظي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق