fbpx
أســــــرة

الزغاري: شرب الماء لا يعوض بأغذية غنية به

الدكتور الزغاري نصح بعدم شرب الماء البارد

شدد الدكتور لطفي الزغاري، اختصاصي في التغذية والرياضة على ضرورة شرب الماء وعدم استبداله بأغذية غنية به، مؤكدا أن ذلك مضر للصحة ومن سلبياته زيادة الوزن وإصابة الجهاز الهضمي بالعياء. في الحوار التالي يتحدث الدكتور لطفي الزغاري لـ”الصباح” عن أهمية شرب الماء ومحاور أخرى، في ما يلي التفاصيل:

> انتشرت، أخيرا، دراسة تقول إن الماء ينبغي أن يأكل ولا يشرب، فما تعليقك على الموضوع؟
> أعتقد أن ما جاء في الدراسة، التي تضمنها مقطع فيديو تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي والتي تقول إن الماء ينبغي أن يأكل ولا يشرب تعتبر منطقية، إذ ليس من الضروري شربه دائما، بل يمكن أيضا استغلال أغذية غنية بالماء مثل الخضر والفواكه للحصول على الكميات الكافية للجسم. لكن هذا لا يعني أنه ينبغي تطبيق ما جاء في هذه الدراسة مائة في المائة، لأن الأمر لا يخلو من أضرار صحية.
 
> ما هي طبيعة المشاكل الصحية الناتجة عن اختيار تناول مواد غنية بالماء بدلا من شربه؟
> إن الرغبة في تزويد الجسم بالكميات الكافية من الماء من خلال تناول مواد تحتوي عليه، سيؤدي إلى تناول كميات كبيرة من الأكل ما تنتج عنه زيادة في الوزن وإلحاق ضرر وإصابة الجهاز الهضمي بالعياء، ولذلك تعتبر أفضل طريقة لتزود الجسم بالماء هي شربه.
 
> ما هي الكمية الكافية التي ينبغي شربها من الماء يوميا؟
> يتم تحديد الكمية الكافية من الماء بناء على عدة عوامل من بينها السن ونوعية النشاط البدني، الذي يؤدي إلى فقدان الجسم نسبة كبيرة منه. ولهذا كلما تم القيام بحركات رياضية أو نشاط بدني يكون الجسم في حاجة إلى الماء، لأنه يفقد نسبة مهمة منه أثناء التعرق.
ويكون الرياضي في حاجة إلى كمية من الماء تتراوح ما بين 2 إلى 3 لترت يوميا، خاصة مع ارتفاع درجة الحرارة خلال فصل الصيف، أما باقي الأشخاص البالغين فتختلف كمية ما يشربون من شخص إلى آخر وتتراوح ما بين لتر ونصف لتر و لترين تبعا لنوعية الأنشطة البدنية التي يتم القيام بها.
 
> ماذا عن الكمية التي ينصح الأطفال باستهلاكها؟
> لا يمكن مقارنة الأطفال مع الأشخاص البالغين، فالجسم مكون من 70 في المائة من الماء، والأمر يختلف تبعا للسن، وبالتالي تكون الكمية أقل عند الأطفال. وينصح أن يحرص الآباء على تقديم الماء لأطفالهم وتذكيرهم بشربه، خاصة أنهم في مرحلة نمو، إلى جانب أن قيامهم بمجموعة من الأنشطة مثل اللعب والجري يجعلهم في حاجة إلى التزود به، لأنهم يضيعون كمية كبيرة منه بسبب التعرق أو التبول.
 
> هي يمكن تعويض الماء بسوائل مثل العصير؟
> لا يمكن تعويض الماء بالعصير، وإنما ينبغي شرب الماء والعصير أيضا. ويبقى الماء أفضل للجسم لأنه يسهل عملية الهضم والامتصاص في الجهاز الهضمي، فيستفيد منه الجسم بطريقة سريعة، لكن حين يكون الماء مضافا إلى عصائر وفواكه، فإن الجسم يبذل مجهودا أكبر لامتصاصه، ويستغرق ترطيب الجسم مدة أطول.
 
> هل ينبغي استهلاك الماء البارد أم بدرجة حرارة عادية؟
> ينصح بعدم شرب الماء البارد لأنه مضر للصحة، خاصة أن الجسم يبذل مجهودا كبيرا لإرجاعه إلى درجة حرارته العادية. من الأفضل أن يشرب الماء بدرجة حرارة عادية حتى يستفيد منه الجسم. ومن سلبيات استهلاك الماء البارد أنه يغيب الشعور بالعطش لمدة طويلة قد تتجاوز ساعتين، بينما الماء العادي يساعد على تزود الجسم بالماء الكافي، حتى لا يكون عرضة للاجتفاف.
أجرت الحوار: أمينة كندي

منعه عن الرضيع

ينصح الاختصاصيون بمنع الماء عن الرضع  الذين تقل أعمارهم عن 6 أشهر، سيما أنه غالبا ما يحصل على احتياجاته من الماء من حليب الأم أو الحليب الصناعي.
ويرى الاختصاصيون أنه بعد بلوغ الرضيع 6 أشهر، ينصح بإعطائه قطرات قليلة من الماء، دون المبالغة في ذلك، حتى لا يشعر بالشبع وبالتالي لا يتناول الطعام.
 وفي الوقت الذي يبدأ فيه الرضيع باستهلاك الطعام الصلب جيدا، ينصح بإعطائه الماء بالكمية التي يحتاج إليها، أما في حالات الجفاف أو الإصابة بالإسهال الشديد، ينصح بإرضاع الرضيع  أكثر من ذي قبل لتعويض السوائل التي فقدها من جسده. وعن أسباب منع إعطاء الرضيع الماء، في الأشهر الأولى من عمره، عدم قدرته على امتصاص المواد المغذية في الحليب الطبيعي أو الاصطناعي في حال شربه كمية كبيرة منه، وقد يسبب له ذلك الشبع ما يحد من رغبته في تناول الطعام.
كما أنه من الممكن، وفي حالات نادرة، أن تتطور حالة الرضيع، ويصاب بتسمم الماء في حال شرب الكثير منه، وبالتالي دخوله في غيبوبة، وذلك نتيجة انخفاض تركيز الصوديوم في الجسم، وبالتالي الإخلال بالتوازن والتسبب في تورم الأنسجة.

إ. ر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى