fbpx
ملف الصباح

طماريس وسيدي رحال وجهة البيضاويين

“الصباح” رصدت إقبالا مهما للمواطنين على المناطق الشاطئية المجاورة

دفعت قيود التنقل العديد من البيضاويين إلى اختيار ضواحي مدينتهم وجهة لقضاء العطلة الصيفية، خاصة بعد قرار الحكومة إغلاق ثماني مدن بشكل مفاجئ وسريع، الأحد ما قبل الماضي، واضطرار العديد من الأسر التي سافرت مسبقا لوجهاتها السياحية المفضلة إلى النزوح بشكل جماعي لمدنها الأصلية.
وفي الوقت الذي ارتأى فيه عدد من المواطنين عدم مبارحة منازلهم خوفا من تبعات الظروف الاستثنائية التي تعرفها المملكة بفعل الجائحة، اختارت العديد من الأسر الاصطياف بالشقق الشاطئية الموجودة بطماريس وسيدي رحال، والتي شهدت ارتفاعا صاروخيا في الأثمنة منذ عيد الأضحى، بسبب توافد الأسر عليها لقضاء المناسبة الدينية بعيدا عن صخب العاصمة الاقتصادية.
وفي حديثها مع “الصباح”، تقول لبنى التي اكترت رفقة صديقاتها شقة بمشروع الدار الكبيرة بطماريس، قبيل العيد بيومين، إنها وجدت نفسها عالقة في البيضاء بعد صدور قرار منع التنقل من وإلى فاس، حيث اعتادت قضاء العطلة في منزل أسرتها، فاقترحت عليها إحدى صديقاتها اللواتي واجهن المصير ذاته، تشارك سومة الكراء وشراء لوازم العيد من لحم وفحم وخضر، ثم الانتقال لإحدى الشقق التي اكترينها بـ 500 درهم لليلة الواحدة، وقضاء أسبوع هناك بدل تمضية العيد لوحدها في أجواء كئيبة.
وتستطرد محدثتنا، التي تشتغل رئيسة طباخين بأحد المطاعم الفاخرة بالبيضاء، قائلة “لقد كنت في حيرة من أمري حينما نزل قرار الحكومة كالصاعقة علي وعلى إخوتي، إذ لم يسبق لي أن أمضيت عيدا بعيدا عنهم منذ وفاة الوالدين، لكنني فكرت مليا ووجدت أن الحزن لن يفيدني في شيئ ولن يغير الظروف التي نعيشها، فوافقت على اقتراح صديقاتي الخمس، وبالفعل قضينا أسبوعا ممتعا، لا عناء فيه ولا تعب”، مشيرة إلى أنهن كن يمضين معظم أيامهن في الشاطئ، الذي يبعد عن مكان سكنهن ب400 متر لاغير، أو يكتفين بالسباحة في المسبح الخاص بالإقامة.
وأشارت لبنى إلى أن الإقامات التي اكترين فيها الشقة بطماريس، كانت مكتظة بالأسر التي أحضرت معها الأضاحي وقضت العيد هناك، إلى جانب الأصدقاء الذين حذوا حذوهن وانتقلوا للاصطياف فيها، لكن أثمنة الكراء ارتفعت مباشرة بعد ذلك، وبلغت الأسعار 800 درهم لليلة ثمنا أدنى، بفعل تزايد الطلب، وذلك رغم أن دائرة العرض اتسعت في السنوات الأخيرة نتيجة تزايد تشييد الإقامات السكنية الشاطئية في هذه المنطقة، التي تحولت إلى ورش عقاري كبير ساعد على توفير مزيد من الشقق المعدة للكراء خلال فصل الصيف. من جهتها، قامت “الصباح” بجولة في المناطق الشاطئية المجاورة الواقعة في جنوب البيضاء، ورصدت إقبالا كبيرا للمواطنين على الإقامات السكنية الشاطئية الممتدة ما بين طماريس وسيدي رحال، والتي تتراوح أسعار الكراء اليومي بها ما بين 700 درهم و1000 لليلة الواحدة، بالنسبة إلى الإقامات المجهزة التي توفر خدمة المسبح، ناهيك عن العروض الشهرية المغرية التي أضحى يقدمها أصحاب هذه الشقق على مواقع التواصل الاجتماعي، للتشجيع على كراء محلاتهم في فصل الصيف، لتأمين دخل مالي مؤقت خلال غشت الجاري.

يسرى عويفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق