fbpx
ملف الصباح

عطلة كورونا … المعلقون

أسر متذمرة وأخرى فضلت وجهات شاطئية قريبة وأطفال محتجزون

تأتي عطلة غشت في ظروف استثنائية مع توالي الإعلان عن الأرقام المرتفعة لانتشار فيروس كورونا، وقطع الطريق بين بعض المدن، إضافة إلى منع السباحة في أخرى وغيرها من القيود التي فرضتها الحكومة.
ومع تخفيف الحجر، اعتقد المواطنون أن الحالة ستعود تدريجيا إلى طبيعتها، وأن بإمكانهم السفر وقضاء أيام من العطلة في المصطافات أو البوادي، حسب الرغبة، ورغم أن النصف الثاني من شهر يوليوز شهد طفرة من حيث رفع القيود، بالسماح بالرحلات الجوية واستئناف أنشطة النقل بين الجهات وفتح المطاعم والسماح بالنزول إلى الشواطئ والعوم وغيرها من الأنشطة الترفيهية، إلا أنه بدنو العيد، صدر بلاغ أعاد التنقل بين المدن إلى ضرورة التوفر على ترخيص وشدد الإجراءات من جديد، ليعلق مواطنون خارج مدنهم، ويتذمر آخرون بسبب تبخر حلم سفرهم لقضاء العطلة….
م. ص

تشجيع السياحة… العبث

وزراء يبشرون المهنيين بتخفيف الإجراءات ويفاجئونهم بحصار أهم الوجهات السياحية
كانت التوجسات التي أعرب عنها الفاعلون في القطاع السياحي خلال لقائهم بولاية الرباط بوزراء السياحة والصحة والداخلية في محلها عندما اطلعوا على الإجراءات التي تعتزم هذه القطاعات الوزارية اعتمادها، من أجل التخفيف من تداعيات إجراءات الحجر الصحي على القطاع، لكن لا أحد منهم لم توقع أن يتم اتخاذ إجراءات أكثر تشددا من السابق، بمنع التنقلات من وإلى ثماني مدن، تعتبر من الوجهات السياحية الرئيسية بالمغرب، سواء من ناحية الاستقبال أو تصدير السياح الداخليين.
ووعد عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، خلال هذا اللقاء، باتخاذ مجموعة من الإجراءات لتخفيف التدابير الوقائية المعتمدة لاستئناف وحدات الإيواء السياحي نشاطها. وأكد، خلال لقاء مع الفاعلين في القطاع بولاية الرباط، أنه سيتم تعديل بعض إجراءات التدابير الوقائية، التي فرضت على أرباب مؤسسات الإيواء، إذ سيسمح بفتح مطاعم الفنادق إلى ما بعد الحادية عشرة ليلا، كما هو محدد، حاليا، وإعادة النظر في نسبة الملء، التي حددت في 50 في المائة، كما وعد برفع هذه النسبة تدريجيا، حسب الحالة الوبائية بكل منطقة، كما تم السماح بفتح مسابح مؤسسات الإيواء.
وأكدت نادية فتاح العلوي، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي، أن هناك عقد برنامج قيد الدراسة سيتم التوقيع عليه بين الدولة والفاعلين في القطاع، وأكدت أن الوزارة ستعمل بتنسيق مع كل القطاعات الوزارية المعنية، من أجل الاستجابة لمطالب المهنيين في أقرب الآجال.
وطالب المهنيون خلال اللقاء بمجموعة من المطالب من أجل تنشيط السياحة الداخلية وتمكين مؤسسات الإيواء والمطاعم من تعويض الخسائر التي تكبدوها، خلال فترة الحجر، ومن أبرز تلك المطالب الاستمرار في تعويض أجرائهم من صندوق مواجهة تداعيات الجائحة إلى غاية نهاية السنة، وإعفائهم من بعض الضرائب وفواتير الماء والكهرباء. ومن بين المطالب الأخرى، ضرورة إعادة النظر في القيود المفروضة على تنقلات المواطنين ما بين المنطقتين 1 و 2 ، لتسهيل حركة السياح المحليين. ووعد لفتيت بتقديم الأجوبة عن كل هذه المطالب، خلال الأسابيع المقبلة، بعد دراسة انعكاساتها ومتطلبات تنفيذها.
وجاء رد وزيري الصحة والداخلية بما لا تشتهيه سفن الفاعلين في القطاع، بل إن القرار المفاجئ بمنع التنقلات من وإلى طنجة وتطوان وفاس ومكناس والدار البيضاء وبرشيد وسطات ومراكش، قضى على كل أمل في إنعاش الوحدات السياحية بعد أزيد من أربعة أشهر من الإغلاق.
ودفع القرار عددا من الأشخاص الذين سبق أن حجزوا بمؤسسات الإيواء إلى إلغاء حجوزاتهم، ومغادرة هذه الوحدات للالتحاق بمقرات سكناهم، قبل دخول القرار حيز التنفيذ. وأكدت مصادر من الفدرالية الوطنية للفنادق أن ثلاثة أرباع الزبناء غادروا مؤسسات الإيواء التي كانوا يقيمون بها بعد الإعلان عن القرار الحكومي. ولن يختلف اثنان في وصف تعامل الحكومة مع القطاع بالعبث، إذ في أقل من ثلاثة أسابيع اتخذت السلطات الحكومية قرارين متناقضين.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق