fbpx
خاص

مغاربـة فرحـون باللقـاح الروسـي

أفقدهم ثقتهم بفعالية الحبة السوداء و״قعقلة״ ونصائح ״الدكتور״ الفايد وجعلهم يتناسون أنه قادم من عند الغرب ״الكافر״

استفاق المغاربة، السبت الماضي، على خبر إيجاد روسيا لقاحا ضد “كورونا” ستشرع في تجريبه على مواطنيها ابتداء من أكتوبر المقبل. خبر، سواء كان صحيحا أو مجرد دعاية سمجة لنظام بوتين، سقط على المغاربة مثل قطعة ثلج باردة في عز الحر، وتفاءلوا به خيرا، بعد أن أعيتهم أخبار ارتفاع الإصابات وإمكانية العودة إلى الحجر الصحي.
وكالعادة، لم يجد المواطنون سوى “فيسبوك” ملجأ، ليتقاسموا فرحتهم بهذا “الاكتشاف العظيم”، رغم أنه لا يجمع بينهم وبين الروس، سوى الخير والإحسان، ناسين أن اللقاح إذا توفر، فستنقذ به روسيا أرواح مواطنيها أولا، وسيكون المغاربة آخر همها، حتى لو قضى الفيروس عليهم عن بكرة أبيهم.
وسرعان ما بدأت التدوينات والتكهنات واللغط حول اللقاح الجديد. البعض منا، من أصحاب نظرية المؤامرة العجيبة، سامحهم الله على غبائهم وجهلهم المركب، رفضوا استعمال هذا اللقاح، لأنهم متأكدون من أنه لقاح يهدف إلى تتبع كل حركاتهم وسكناتهم وتطويعهم في المستقبل القريب، ليكونوا مواطنين خانعين طيعين، وكأنهم اليوم عكس ذلك، وهؤلاء أنفسهم، هم الذين رفضوا تحميل تطبيق “وقايتنا”، لأنهم وحدهم “فاهمين” اللعبة، رغم أنهم يستعملون كل يوم تطبيقات على هواتفهم المحمولة، ترصد ضراطهم.
البعض الآخر، على العكس، أطلق سهام النقد نحو روسيا التي قررت إنقاذ مواطنيها دون باقي البشرية، ناسيا أنها دولة “كافرة”، وعلماؤها “ملحدون”، ورئيسها رجل “مارق”، والشيء نفسه ينطبق على باقي الدول الغربية، التي يتسابق علماؤها من أجل إيجاد اللقاح، في الوقت الذي يخرج المسلمون إلى الشوارع، في عز الحجر الصحي، لقراءة “اللطيف”، مثلما فعلوا، حرفيا، منذ آلاف السنين.
لقد أصبح المغاربة، فجأة، يثقون في نجاعة اللقاحات والأدوية الغربية. لم تعد نصائح الدكتور الفايد العجيبة، تناسبهم. فجأة، فقدوا ثقتهم في “الحبة السوداء” و”قعقلة”، ولم يعد الإكثار من أكل الثوم والبصل، مفيدا بالنسبة إليهم، لتفادي الإصابة ب”كورونا”. هكذا، ودون سابق إنذار، أصبح اللقاح الروسي هو الحل والعلاج والدواء لكل داء. “يا سبحان الله”.
يتساءل المغاربة اليوم هل يمكن لهم الاستفادة من هذه اللقاحات التي يعمل الغرب على تطويرها في مختبراته، ويصرف عليها ملايين الدولارات، علما أنهم يكرهون هذا الغرب “الرأسمالي المتوحش”، ويعتبرونه عدو العرب والمسلمين، يريد أن يصرفهم عن عقيدتهم ويزعزع إيمانهم، حتى يظلوا في تخلفهم يعمهون. فهل تجدون “تخراج عينين” أكثر من هذا؟ أو “سكيزوفرينيا” أكثر من هذه؟ إيوا قولو باز…

نورا الفواري

‫8 تعليقات

  1. نقدر و تثمن و نرفع القبعات لكل من سينقد الإنسانية من هذا الوباء لكن بدون أن نبيع قيمنا و كرامتنا. فإذا كان الدواء مقابل الخنوع و العبودية و سلخ الهوية فأفضل الموت واقفا من أن أحيا عبدا بدون هوية

  2. ليس من الغريب أن تجد روسيا أو دولة غربية أخرى لقاحاً لفيروس كورونا ، فمنذ سنين عديدة و الغرب ينقذ البشرية من الأمراض الفتاكة و الأوبئة الخطيرة ؛ و لعل آخرها مرض إيبولا الذي ضرب بعض دول القارة الإفريقية و لولا جهود ألمانيا التي أوجدت العلاج لاستمر هذا الوباء إلى يومنا هذا و لقضى على ملايين الأشخاص.
    أما العرب و المسلمون فإن زمن الرازي و ابن سينا و الإدريسي و غيرهم من الأطباء و العلماء المسلمين ، قد ولى و أصبح من الماضي فمنذ ذلك الزمن حط المسلمون مشعل العلوم و الأبحاث ليلتقطه الغرب و يعمل على تطويره مع الحفاظ على الإستمرارية إلى يومنا هذا ؛ فكل أو جل الأدوات و المعدات التكنولوجيا التي نستعملها في حياتنا اليومية هي آتية من الغرب فنحن نستهلك و نستعمل كل ماهو آتٍ من عندهم دون إعتراض ؛ و أقول للذين يطالبون بمقاطعة المنتجات و التكنولوجيا الغربية لو قمنا فعلا بذلك لأصبحنا نعيش في زمن القرون الوسطى بكل ما تحمله الكلمة من معنى !

    1. يا أخ عادل كن عادلا في مقالك، القرون الوسطى كانت قرون ازدهار عند المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، لكنها كانت قرون ظلام في جميع أنحاء الأرض التي لم ترضى بالإسلام دينا بما في ذلك شمال أوروبا الغربي لأن جنوبها الغربي كان يزخر تحت نور ونعيم العرب والأمازيغ المسلمين. المسلمون لازالوا يساهمون في نهضة الإنسانية ****.

      1. تحية للأخ الحسين ، للتوضيح مقارنتي هي من حيث التكنولوجيا فقط ؛ فتكنولوجيا القرون الوسطى هزيلة بالمقارنة مع ما وصل إليه العالم غ في القرن 21 ؛ فمثلا إلى يومنا هذا لم تستطع أي دولة إسلامية غزو الفضاء بإمكانياتها الخاصة و قس على ذلك في شتى المجالات..

    2. مقال اكثر من بايخ في وجهة نظري لاننا دوما نتناول ادوية من صنع الغرب ولقاحات ولو اوجدته روسيا اراهن على أنك أول من يتهافت على شراءه هذا ليس عيبا لكن العيب رؤيتك و طريقة تحليلك الامور حتى بعصر سيدنا محمد كانوا يتبادلون التجارة ويشتغلون مع الكفار و يقايضون بعضهم البعض لماذا نقف عند لقاح كرونا هذا ان وجد اتحداك ان تكوني لم تستعملي قط ادوية من صنع غربي او احد افراد عائلتي الصغيرة والكبيرة لم يستعملها اذن ماهو تبريرك لذلك اولا …. اللهم ارفع الوباء على العالم تجمع و من كان سبب فيه ذنب الناس برقبته الى يوم الدين لغظ النظر على انتماءه و من يجد اللقاح له الاجر مهما كانت ديانته ليس من حقنا ان نحاسب البشر بل لهم رب سوف يحاسبهم.

  3. تحية كبيرة للدكتور محمد الفايد الذي كانت ولازالت نصائحه علمية استفاد منها المسلمون وغيرهم.ولكنه فقط لكونه اسمه محمد ترى الهجوم عليه مسلط بالليل والنهار
    وبالنسبة لمن يقول ان عهد المسلمين قد ولى .وولى علماءهم ومن بينهم ابن سينا.اقول له بان ينمي معلوماته اولا ويعرف من خو هذا الاخير وماديانته.
    واولا واخيرا نحن نؤمن بان الله الذي خلق الداء والذي علم الانسان مالم يعلم بغظ النظر عن ديانته .بيده الامر كله وبيده الموت والحياة
    واخيرا نساله سبحانه ان يرحمنا ويردنا اليه مردا جميلا

  4. بإختصار أخت نور أقصد توقف المسلمين عن مسايرة الغرب في التكنولوجيا و الإختراعات في شتى الميادين ، و معلوماتي أستقيها من كتب التاريخ الموثوقة و ليس من google.
    لكن رأيك يُحترم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق