fbpx
بانوراما

أوشلا … أسرار العميد

يحكي حسين أوشلا، لاعب الجيش الملكي والمنتخب الوطني، في هذه السلسلة، مقتطفات طريفة، عاشها خلال مسيرته الرياضية، سواء في منافسات البطولة الوطنية، أو في تنقلاته مع الفريق العسكري أو الأسود، ولم يسبق له الإفصاح عنها، في حوارات سابقة، ويعتبرها من الأسرار التي لا يعلمها، إلا لاعبون من الجيل الذي عاصره.

(الحلقة الأولى)

أنـا محظـوظ

والدي كان حارسا وحكما وصقلت موهبتي في دوريات 10 دراهم للاعب

< كيف تعلقت بكرة القدم؟
< تعلقت بكرة القدم منذ الصغر، شأني شأن جميع اللاعبين، لكن أن تنتمي إلى عائلة كروية محضة، يجب أن تكون محظوظا، وهذا أمر استفدت منه كثيرا، لأني وجدت دعما نفسيا وماديا منذ البداية، ولم ألق معارضة من عائلتي، إذ لاحظت أن أقراني، كانوا يتلقون اللوم والعقاب من أسرهم، في كل مرة يلعبون فيها كرة القدم في الشارع.
للأسف، أغلب الآباء لم يدركوا أن أبناءهم بإمكانهم ضمان مستقبلهم بكرة القدم، إلا في السنوات الأخيرة.

< هل تقصد أن والدك دعمك منذ الصغر؟
< كما قلت لك، إنني محظوظ، لأن والدي لعب كرة القدم، وكان حارس مرمى لفريق الهلال الرباطي، والجميع يعرف هذا الفريق العريق، لكن تعرضه لإصابة، دفعه إلى إتمام مساره في التحكيم، وبصم على مسيرة موفقة، من خلال ممارسته التحكيم مع حكام كبار في الساحة الوطنية.

< ماذا عن إخوتك؟
< إخوتي كلهم لعبوا كرة القدم، وإن لم يكونوا بالمستوى الذي لعبته فيه، إلا أنهم جميعا مارسوا كرة القدم مع أندية وطنية، مثل عبد اللطيف وحميد وحفيظ وعلي وياسين، ولكنهم لم يبصموا على مسار كبير، يمكن أن يمنح أسرة أوشلا لاعبا ثالثا، في المستوى العالي، علما أن حفيظ وعلي لعبا في القسم الوطني الثاني، بحكم أن الأول لعب في سطاد واتحاد تواركة، وعلي ترعرع في الجيش ولعب أيضا للجمعية السلاوية.

< أين كانت بدايتك في لعب الكرة؟
< بدايتي، كانت في الحي بدوار "الرجا فالله"، وهو حي شعبي معروف بحي يعقوب المنصور، وكنت أجتمع رفقة أبناء الحي في ساحة قرب المنزل، ونلعب مباراة بين فريقين، كل واحد منهما مشكل من خمسة لاعبين فقط، وما ساعدني كثيرا في تلك الفترة، أني كنت ألعب مع أصدقاء أكبر مني سنا.

< لماذا كنت تلعب مع لاعبين أكبر منك؟
< لأني كنت موهوبا، وجميع اللاعبين يرغبون في أن أكون ضمن فريقهم، إذ كنت أشارك معهم، في دوريات مصغرة.

< ما الذي استفدته من هذه الدوريات؟
< كنت أستفيد ماديا، إذ كنا نلعب بـ 10 دراهم أو 15 للاعب، ومكنتني هاته الدوريات، من أن ألعب بقتالية كبيرة، ورفض الهزيمة، إذ لم أكن أقبل بالخسارة، وهذه من الأمور التي ساهمت في احتكاكي وكسب التجربة، وأعتقد أن أفضل مدرسة في كرة القدم، هي مدرسة الشارع، لأنها تجعل اللاعب يحتك ويصقل موهبته، بشكل طبيعي، ويمكن أن تمنحك هذه التجربة العديد من الأمور، التي تصنع بها شخصيتك في كرة القدم، وهذه النقطة للأسف، أصبح المكونون يهملونها في المدارس الكروية، وهي المسألة التي يمكن أن تعفي اللاعب من التكوين عند العديد من المدربين الذهنيين والتقنيين والمعدين البدنيين، لأنك تمر عبر مجموعة من المراحل دون شعور.

< متى بدأت موهبتك تبرز في الكرة؟
< بدأت موهبتي تتفتق في 1984 و1985، وكان عمري 14 سنة، إذ في تلك الفترة، كان الجميع ينظر إلي على أني سأكون لاعبا من المستوى العالي، وأنه بإمكاني أن أحمل قميص أحد الأندية الوطنية، والذهاب بعيدا في مساري الرياضي. وأتذكر جيدا، أنه في تلك الفترة بدأ العديد من الأشخاص ينصحونني بالذهاب إلى أحد الأندية المهيكلة، لأستقي من مكونيها أبجديات كرة القدم، وأنه لم يعد من الصواب الاستمرار في لعب الكرة بالشارع، والبحث عن مستقبلي في عالم المستديرة.
صلاح الدين محسن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق