fbpx
خاص

إصلاح تشريعي للأراضي السلالية

قرارات ملكية تساوي بين الرجل والمرأة السلالية في الحقوق
خضعت الأراضي السلالية في عهد حكم جلالة الملك، إلى إصلاح تشريعي غير مسبوق، وضعها في صلب الدينامية التنموية، وتأهيل وتثمين رصيدها العقاري المهم، وجعله في صلب دينامية التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وآلية لإدماج ذوي الحقوق، في إطار مبادئ الحق والإنصاف والعدالة الاجتماعية.
وتكمن أهمية هذه المشاريع، التي تمت المصادقة عليها من قبل البرلمان، كونها فتحت إمكانية تفويت الأراضي الجماعية للفاعلين الاقتصاديين الخواص، إلى جانب الفاعلين العموميين، لإنجاز مشاريع استثمارية، مما سيمكن من إدماج الرصيد العقاري الجماعي في جهود تنمية المملكة، مع إعادة النظر في كيفية كراء العقارات الجماعية، من أجل الاستثمار خاصة في المجال الفلاحي، وتحديد مدة الكراء حسب نوعية المشاريع الاستثمارية.
ويتماشى هذا الإصلاح مع دعوة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في خطابه بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثالثة من الولاية التشريعية العاشرة، إلى تعزيز المكاسب المحققة في الميدان الفلاحي، وإحداث المزيد من فرص الشغل والدخل، خاصة لفائدة الشباب بالوسط القروي، بهدف تشجيع انبثاق وتقوية طبقة وسطى فلاحية، كفيلة بتحقيق توازن وتشكيل رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وجاء الإصلاح نفسه، لتجاوز العديد من الإكراهات، التي تتجلى بالخصوص في طرق استغلال الأراضي السلالية، وتزايد عدد سكانها وارتفاع الضغط على مواردها الطبيعية، بالإضافة إلى عدم مسايرة الإطار القانوني للأوضاع المستجدة، وعدم الاستجابة لانتظارات المعنيين بها، عبر اتخاذ تدابير ملائمة، من أجل معالجتها.
ومن أبرز الإصلاحات الجوهرية، التي خضعت إليها الأراضي نفسها، تكريسها لمبدأ المساواة بين المرأة والرجل، أعضاء الجماعة السلالية، في الحقوق والواجبات، طبقا لأحكام الدستور.
ويبقى النظام العقاري للجموع الأقدم في المغرب، بعده برزت باقي الأنظمة العقارية بعد شروع الإدارة في تصنيف الأراضي أوائل عقود القرن العشرين، وأن الإحصائيات المتوفرة تشير إلى وجود 15 مليون هكتار للجماعات السلالية، وهي أكبر من مساحات المياه والغابات والملك الخاص للدولة والملك العام.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق