fbpx
وطنية

جدل حول صفقة بـ 10 ملايير بالبيضاء

مبلغ ضخم لشراء أدوية لمرضى الأمراض النفسية والعقلية تضمنته اتفاقية يصادق عليها اليوم

قررت وزارة الصحة وجماعات ترابية بجهة البيضاء-سطات والسلطات الإدارية والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، صرف 10 ملايير في ثلاث سنوات لشراء أدوية، خاصة بالمرضى المختلين عقليا ونفسيا بالجهة، في إطار اتفاقية مشتركة مازالت تثير الجدل، بالنظر إلى المبلغ الضخم المخصص للعملية.
وعاد مجلس مدينة البيضاء للتداول في هذه النقطة التي أجلت منذ فبراير الماضي، وخضعت خلالها الاتفاقية إلى عدد من التعديلات، منها خفض المبلغ المجزأ على ثلاث سنوات إلى 10 ملايير سنتيم، بدل 13 مليارا، كما كان في السابق.
ووصف مستشارون بمجلس المدينة الميزانية المخصصة لاقتناء الأدوية الخاصة بالأمراض النفسية والعقلية بالمبالغ فيها، بالنظر إلى العدد القليل من المرضى في الجهة، الذي يتجاوز 800 شخص أغلبهم تتكفل بهم أقسام متخصصة ببعض المستشفيات.
واستغرب المستشارون هذا الاهتمام الكبير بأدوية مرضى مؤسسات الصحة العقلية والنفسية، وهي مؤسسات معدودة على أطراف الأصابع بالجهة، أشهرها مصلحة 36 بالمستشفى الجامعي ابن رشد، ومستشفى الرازي ببرشيد، وبعض مصالح الاستقبال الصغيرة في مدن أخرى، التي لا يتعدى عدد الوافدين عليها أصابع اليد في اليوم، أغلبهم وافدون من مركز بويا عمر بعد تنفيذ عملية كرامة في عهد الوزير السابق الحسين الوردي.
وقال المستشارون إن أغلب هذه المصالح تعاني نقصا كبيرا في الأطر والأدوية والعناية الطبية، مؤكدين أن المرضى لا يحتاجون فقط إلى الأدوية، بل إلى بنيات تحتية وموارد بشرية متخصصة بالعدد الكافي، وإلى العناية الطبية الدائمة، والتكفل الاجتماعي والنفسي.
وتضخ وزارة الصحة ابتداء من 2020 وإلى غاية 2022 مبلغا مقدرا بـ75 مليون درهم، علما أن الميزانية المخصصة لأدوية الصحة النفسية بالوزارة تصل سنويا إلى 90 مليون درهم، ما يمثل 6 في المائة من ميزانيتها العامة.
وتساهم جهة البيضاء-سطات ب(30 مليون درهم) والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية (6 ملايين درهم) والجماعة الحضرية للبيضاء (12 مليون درهم) ومجلس العمالة (6 ملايين درهم)، فيما تتحدد التزامات إحدى الجمعيات المتعاقد معها، في شراء الأدوية وتوزيعها على المؤسسات الاستشفائية، التي تضم مصالح استشفاء، خاصة بالمرضى المختلين عقليا ونفسيا.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق