fbpx
ملف الصباح

العيد بالفنادق … تخفيضات وتزايد الإقبال

أشعل عيد الأضحى المنافسة بين الفنادق ومؤسسات الإيواء السياحي لتعويض بعض خسائرها المالية واستقطاب أكبر عدد من الزبناء، ممن يفضلون قضاء المناسبة الدينية خارج البيت.
وطمأنت عدة فنادق ومنتجعات زبناءها بخصوص تطبيق الإجراءات الصحية الوقائية من فيروس كورونا، منها التعقيم اليومي للغرف والأماكن، التي يتجمع فيها السياح، إلى جانب المطبخ وسلاسل تقديم الوجبات والمشروبات، وباقي المرافق الأخرى الخاصة بالفنادق، إذ يراهن القطاع السياحي على عيد الأضحى لتدارك وتعويض الخسائر، التي خلفها إلغاء حجوزات الأفواج السياحية، عقب تفشي فيروس كورونا المستجد في معظم دول العالم، والذي تسبب في شل القطاع.
كما تضمنت إعلانات المؤسسات السياحية نفسها برنامجا دقيقا لإغراء الزبناء، إذ نشر موقع أحد الفنادق القريب من الخميسات برنامج العيد ويتضمن خدمات مأكل ومشرب وأنشطة وألعاب أطفال، وفرص الولوج إلى المسبح وحفلات شواء جماعية، بما يتيح للأسر تمضية عطلات نهاية أسبوع، دون تفويت الشريعة الدينية، وقضاء أمسية عيد استثنائية في أجواء احتفالية بأسعار تتراوح بين 1700 درهم و2300 درهم.
وكشف مهنيون أنه لمناسبة عيد الأضحى وتزامنه مع الرفع التدريجي للحجر الصحي، فقد تقرر منح السياح المغاربة تخفيضات مغرية على أسعار المبيت، من أجل تشجيعهم على قضاء العيد داخل الوحدات السياحية المصنفة، تتراوح نسبتها ما بين 60 و66 في المائة، وعلى أسعار المبيت في الفنادق المصنفة في خانة 3 و4 نجوم، مشيرين إلى أنهم بدؤوا في تلقي الطلبات منذ مدة، خاصة للأسر التي تحاول استغلال فترة العيد، من أجل الاصطياف وتمضية المناسبة الدينية في جو خاص، والخروج عن المألوف، وهو المعطى الذي فطن إليه مسؤولو الفنادق وأقحموه في أجندتهم التجارية، من خلال إعداد باقات خاصة، تحرص على توفير خدمات الإقامة والاحتفاظ بالأضحية وتأمين عملية الذبح، مع توفير مزايا إضافية تتمثل في تنظيم احتفاليات خاصة وفضاءات مفتوحة للشواء وغيرها من العروض، التي أثارت اهتمام الزبناء، علما أنها مقيدة بالحجز المسبق.
ويتضمن البرنامج المعلن إلى جانب الخدمات المذكورة، تأمين ذبح الأضحية وتنظيفها وتقطيعها، والتعهد بتخزين اللحم في ثلاجات خاصة، إلى حين موعد مغادرة الزبناء محل إقامتهم.
وسبق للمندوبية السامية للتخطيط أن كشفت في بحث وطني حول نفقات واستهلاك الأسر، تهرب الأسر الغنية ذات مستوى تعليمي عال، من أداء شعيرة عيد الأضحى، ذلك أن 12 % من الأسر الثرية والمتعلمة، لا تؤدي هذا النوع من الشعائر الدينية، علما أن 10 % من هذه الأسر تصنف ضمن الأعلى دخلا، فيما تقل هذه النسبة إلى أقل من 2 % من أصل 10 % من الأسر المعوزة، في الوقت الذي ترتفع نسبة المتهربين من العيد لدى الأسر التي يديرها أصحاب المستويات التعليمية العالية بـ11.6 %، مقابل أقل من 4 %، بالنسبة إلى الأسر التي يسيرها أشخاص دون مستوى تعليمي.
وأظهر البحث أن النسبة الكبرى من المتهربين من أداء شعيرة عيد الأضحى، تتركز في الأسر الحضرية والفردية، إذ تصل نسبة سكان المدن الذين لم يقوموا بذبح الأضاحي 5.9 %، مقابل 2.5 % في البوادي، علما أن حوالي نصف الأسر الفردية، أي التي يقل عدد أفرادها عن ستة، (46.5 %)، لم تقم بذبح الأضحية، بينما تنخفض هذه النسبة إلى 0.8 % لدى الأسر المكونة من ستة أفراد فأكثر، في الوقت الذي أظهرت المعطيات الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط حول نفقات الأسر خلال هذه المناسبة الدينية، استقرار نسبة الأسر التي تفوت أداء الشعيرة الدينية عند 4.7 %.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق