fbpx
خاص

أسعار خيالية للفنادق

غرفة دوبل تتجاوز 7000 درهم لليلة الواحدة وعروض ترويجية لا تحفز السائح الوطني

يبدو أن بعض أصحاب الوحدات الفندقية المصنفة، لا تنوي أبدا التصالح مع السائح الوطني، سواء بوجود “كورونا”، أو دونه. ولا يظهر أن لديهم النية أو الإرادة، من أجل استقطاب هذا السائح أو تحفيزه، في وقت تراهن الوزارة الوصية على السياحة الداخلية لإنقاذ القطاع من النكسة، التي أصابته بسبب انتشار الوباء، وإغلاق المغرب (ومعه بقية العالم)، أبوابه في وجه الوافدين، خوفا من انتشار سريع للعدوى.
وما زالت مجموعة كبيرة من هذه الفنادق، في عدد من مدن المغرب، خاصة أكادير ومراكش، الوجهتين الأكثر استقطابا للسياح، تطبق تسعيرات مبالغا فيها، مقابل خدماتها التي لم تكن يوما في مستوى الانتظارات، رغم أن أزمة “كورونا” ضربت القدرة الشرائية للمستهلكين المغاربة في مقتل، بغض النظر عن فئاتهم ومستوياتهم الاجتماعية والمادية. وتكفي جولة صغيرة في بعض مواقع الحجز، أو الاطلاع على العروض “الترويجية” لبعض المؤسسات الفندقية، ليكتشف السائح أن الأسعار مبالغ فيها بشكل ملحوظ، وأغلبها يبتدئ من 1200 درهم في بعض الفنادق، في حين لجأت فنادق أخرى إلى تخفيض 50 في المائة من ثمن الغرفة، ليظل في حدود 2100 درهم، دون وجبات، في الوقت الذي تقترح أخرى غرفة “دوبل” بفطور بثمن يتجاوز 7000 درهم.
وأكد مصدر مهني، أن الأسعار فعلا مرتفعة وغير معقولة في كثير من الفنادق، التي يفترض فيها استقطاب السائح الوطني، بعد أن أغلقت الحدود في وجه السائح الأجنبي، وهو الأمر الذي لا يمكن معه تشجيع السياحة الداخلية، خاصة في ظل الأزمة التي ضربت البلاد بسبب “كورونا”، وأثرت بشكل كبير على القدرة الشرائية للمستهلك المغربي، مضيفا، في اتصال مع “الصباح” أن الإقبال لن يكون كبيرا بالنسبة إلى هذه الوحدات الفندقية، التي أرادت أن تعوض الخسارات التي تكبدتها بسبب الوباء، خاصة بعد اضطرارها إلى قبول 50 في المائة فقط من طاقتها الإيوائية، على حساب السائح الوطني، الذي من المنتظر أن يفضل عليها الإقامات السكنية ب”البيسين” ودور الضيافة، التي قدمت عروضا أكثر إغراء، خاصة بالنسبة إلى العائلات المكونة من عدد كبير من الأفراد.
وتوقع المصدر نفسه أن يكون الإقبال أكثر في العطلة على هذه النوعية من فضاءات الإيواء الفندقي، رغم أن أغلبها يقع في الضاحية، بعيدا عن وسط المدينة، بفضل “ذكائها” في اختيار الأسعار والعروض المشجعة للأسر، في الوقت الذي لم تقم الفنادق الكبرى المصنفة، في عدد من المدن، بأي مجهود يذكر من أجل استقطاب المستهلك المغربي، وحافظت على أثمنتها القديمة، بل رفعت منها في بعض الحالات، دون اعتبار للقدرة الشرائية الضعيفة للمواطنين، واقتراب عيد الأضحى، وبعده مباشرة الدخول المدرسي.
نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق