fbpx
أخبار 24/24

مصدر من مركز التصدي للهجمات المعلوماتية: المغرب ليس “غابة” إلكترونية

أكد مصدر معتمد من المركز المغربي لليقظة والرصد والتصدي للهجمات المعلوماتية (MACERT)، التابع للمديرية العامة للأمن المعلوماتي والذي يشتغل وفق المعايير الدولية، أن هيكل تقرير “أمنستي”، حول اختراق هاتف صحافي، شبيه بتساقط أحجار “الدومينو” الواحدة تلو الأخرى، خصوصا أن المغرب ليس ب”غابة” إلكترونية، مشيرا إلى أنه “منذ دخول الهواتف الذكية في الحياة اليومية للمغاربة، سارعت السلطات المحلية في تنزيل آليات حماية ودفاع نظم المعلومات المتفاعلة مع بعضها البعض، حيث أن أي تلاعب في هذه الأخيرة قد يؤدي إلى خسائر اقتصادية، ومالية، وأمنية ملحوظة لكافة البلاد”.
ويأتي هذا التصريح، بعد الرد المباشر لرئيس الحكومة سعد الدين العثماني، على هذه المنظمة اللندنية التي أظهرت ارتباكا شديدا إزاء رد الفعل غير المتوقع من المغرب على تقرير ما زال يفتقر لمعايير الدقة، وذلك بعد أكثر من 20 يوما على نشر هذا الأخير من طرف منظمة “Forbidden Stories”، والتي تضم 17 وسيلة إعلامية دولية.
وسبق لناصر بوريطة، وزير الخارجية أن طالب خلال مؤتمر صحافي مطلع يوليوز الجاري، “منظمة العفو الدولية بتحمل المسؤولية إن لم تتوفر على الأدلة الضرورية”، مذكرا في هذا الصدد أنه من السهل على هذه المنظمة إثبات ما تدعيه من اختراق الهاتف النقال للصحافي، بطريقة علمية وذلك باللجوء إلى المختبرات العلمية المعتمدة.
وتساءل بوريطة عن مصداقية التقرير حيث أعرب عن “حيرته” بخصوص أسس هذه الاتهامات الواردة فيه، كما سجل “أن المغرب يتوفر على مؤسسات وطنية تشتغل على مجال الأمن الإلكتروني، والتي تعمل على إصدار إشعارات موجهة لجميع المواطنين المغاربة لإدخال التحديثات الأمنية لنظم المعلومات المهنية أو الشخصية لحمايتهم من أي هجوم إلكتروني، أو خطر البرامج الضارة، “malware”.

وأضاف المصدر نفسه، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن المديرية العامة لأمن نظم المعلومات عملت على تعزيز الثقة الرقمية، بالموازاة مع النشر الإلكتروني لأكثر من 2045 نشرة رقمية ابتداء من 14 أبريل 2014، للتنبيه عن أخطار الهجمات الإلكترونية وتبعاتها السلبية، خاصة تلك المتعلقة بسرقة المعطيات الشخصية، مضيفا “دأبت الدولة منذ 2011 ليس على التجسس على المواطنين بل تحسيسهم وحماية معطياتهم الشخصية ضد مختلف المخاطر الإلكترونية التي تهدد جميع الوسائط الإلكترونية بما فيها الهواتف الذكية، الألواح الإلكترونية (Tablettes) أو الحواسب النقالة.
في نفس تصريح الخبير المعلوماتي، السؤال الوحيد الذي يثير الانتباه هو ما إذا كان من المنطقي أن تستخدم الدولة برامج التجسس لمراقبة المعارضين عن طريق اختراق هواتفهم الذكية، في الوقت الذي تحرص فيه كذلك على التواصل بشكل عام وبشفافية تامة حول أنواع الثغرات التي يتم اكتشافها على مستوى مختلف أنظمة المعلومات (IOS وAndroid)، مع تزويد المستخدمين بحلول تقنية لتفادي السيطرة أو عند اختراق أجهزتهم الذكية.
وأكد المتحدث نفسه، أن تقرير منظمة العفو الدولية خال من أي قيمة مضافة، مؤكدا من جهة أخرى أن الصحافي المتورط في هذه القضية امتنع عن تحديث نظام IOS الخاص به، كما أنه واصل، وباعترافه الشخصي، تصفح مواقع الويب غير الآمنة على الانترنت والمعروفة بتضمنها للإعلانات الخبيثة.

ووفقا لمحاورنا، لا يمكننا توجيه التهم للدولة بالتجسس، عندما يكون المستخدم للجهاز مستهتر. وفي الختام، أضاف متحدثنا أن منظمة العفو الدولية لا يمكنها أن تجبرنا للرضوخ لمنطقها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى