fbpx
ملف عـــــــدالة

“لايف” يورط ناشطا فيسبوكيا

وضع ناشط فيسبوكي بمكناس شهير بأعمال البر والإحسان نفسه في ورطة، عندما فتح باب جهنم على نفسه، من خلال “لايف” بث على مواقع التواصل الاجتماعي، انتقد فيه وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بمكناس، ووجه له اتهامات خطيرة، ما اعتبر ابتزازا للهيأة القضائية، من أجل التشويش على سير الأبحاث والمساطر القضائية.
كان النشاط الإحساني موضوع شكوك، وصل إلى التلميح أنه راكم ثروة مالية بطرق احتيالية، مستغلا فقر الضحايا، ورفض محسنين الظهور في الواجهة، إلى أن حسمت شكاية في هذا الجدل، أسفرت عن اعتقاله وإحالته على النيابة العامة، بتهمة النصب والاحتيال.
ورغم التأكيد أن اعتقال الناشط الفيسبوكي لا علاقة له بـ”اللايف” ضد وكيل الملك، الذي رفض إصدار تعليماته بفتح تحقيق فيه، أظهر لمقربين منه أنه غير مكترث لتلك الاتهامات، وللشاب الحق في قول ما يشاء، في رسالة منه لطي الملف، إلا أن جهات شددت على أن “اللايف” سرع باعتقال الناشط الفيسبوكي، بعد تقاطر شكايات ضده تتهمه بالنصب.
وبث الفيسبوكي مقطعا مباشرا مدته 37 دقيقة، كال فيه اتهامات لوكيل الملك بابتدائية مكناس بالفساد، لإصداره تعليمات بالإفراج عن شخص اعتدى على خاله جسديا، بل محاولة قتله حسب ادعاءات صاحب الشريط، بعد أن تورط في محاولة السطو على عقاره، رغم توفره على شهادة طبية حددت مدة العجز في 25 يوما. وأكد الشاب أن خاله تفاجأ بالمتهم في كل مناسبة يترامى على جزء من عقاره، وبعد الاحتجاج عليه عرضه للعنف الخطير، مشددا على أن الدرك الملكي التزم تطبيق القانون، إذ اعتقل المتهم وعمق البحث معه في حالة اعتقال لمدة 48 ساعة بتعليمات من النيابة العامة، لكن بعد إحالته على وكيل الملك بابتدائية مكناس، أفرج عنه رغم أن كل القرائن تدينه، قبل أن يخبره المتهم أنه احتاج فقط لمليوني سنتيم لعدم متابعته قضائيا، حسب تصريحات صاحب الشريط دائما.
ولم يمر “اللايف” مرور الكرام، إذ دخل المكتب الجهوي للودادية الحسنية للقضاة بمكناس، على خط القضية وأصدر بيانا تضامنيا مع وكيل الملك بابتدائية المدينة، استنكر فيه تصريحات صاحب التسجيل ومضمونه، لما تشكله من مساس خطير بمؤسسة النيابة العامة وسمعتها وبوكيل جلالة الملك شخصيا، متهما صاحب التسجيل المذكور أنه ذو سوابق في هذا المجال من خلال تسجيلات وتدوينات ووقفات تهدف إلى التشويش على سير الأبحاث والمساطر القضائية، التي تجري أمام المحكمة الابتدائية بمكناس، والتي يعد طرفا فيها. وأكد المكتب أحقيته في سلوك جميع المساطر القانونية والقضائية، ضد كل من ثبت تورطه في الإساءة إلى المؤسسات القضائية حفاظا على هيبة وكرامة أعضاء السلطة القضائية.
كما دخلت رئاسة النيابة العامة على خط القضية، من أجل فتح تحقيق فيها واعتقال المتورط والتحقيق معه للوقوف على صحة الاتهامات، التي وجهها للمسؤول القضائي، سيما بعد أن أقحم اسم محمد عبد النباوي رئيس النيابة العامة في الشريط.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق