fbpx
خاص

شواطـئ كورونـا

الحرارة المفرطة أخرجت المواطنين للاستجمام بعيدا عن احترام الاحتياطات الاحترازية

رغم أن شواطئ البيضاء والمحمدية والرباط وسلا شهدت منذ اليوم الأول لتخفيف قيود الحجر الصحي, توافدا عاديا للمصطافين، إلا أن أول أمس (الأحد)، كان يوما استثنائيا بكل المقاييس، بعد أن شهدت الشواطئ إقبالا منقطع النظير، اجتمع فيها الكبار والصغار ومختلف الفئات الاجتماعية، التي توحدت في الزحف نحو البحر، هربا من جحيم حرارة ليست عادية.

موسم الهجرة إلى البحر يصلح إسقاطه على وضعية شواطئ المملكة، أول أمس (الأحد)، فالحرارة المرتفعة وغير العادية، التي ميزت اليومين الماضيين، دفعت العائلات والأصدقاء إلى حمل حقائب رياضية تضم قنينات ماء ومشروبات غازية باردة وأطعمة إلى الشواطئ للاستمتاع بنسيم البحر والانعتاق من حرارة مفرطة، في مشهد لم يكن مألوفا من قبل.
ب”كازا نيكرا”، الوضع لم يكن مختلفا عن شواطئ سلا والعاصمة الإدارية، إذ شهدت البيضاء، أول أمس (الأحد)، استنفارا غير مسبوق لسكانها، الذين قرروا مغادرة بيوتهم وحمل أمتعتهم ومأكولاتهم والاتجاه نحو عنوان واحد ووحيد، شاطئ عين الذئاب للاستجمام والانعتاق من حرارة مفرطة.
عند حلول الساعة الثالثة بعد الزوال, غصت الطرق بجحافل المصطافين، الذين توزعوا بين مجموعات شبابية وأسر مصحوبة بأطفالها، بل حتى كبار السن قرروا الخروج من بيوتهم، بحثا عن مكان وسط الزحام للاستفادة من فرصة الترويح عن النفس واستنشاق نسيم بارد هربا من يوم شاق وحار.
وأفاد عدد من المصطافين في حديث مع “الصباح”، أن توافدهم وتسابقهم المحموم على الاصطياف بشاطئ عين الذئاب، رغم الازدحام المهول، يعودان إلى الرغبة في تكسير روتين المكوث في البيت، والهروب من حرارة غير عادية.

كورونا بالعلالي

أمام الاكتظاظ الشديد، الذي عاشت على إيقاعه شواطئ البيضاء بفعل موجة الحرارة المرتفعة، التي اجتاحت المغرب هذه الأيام، لم يجد المصطافون الملتزمون بمعايير السلامة، سوى التسلح بالصبر والازدحام رفقة جحافل بشرية. فأول أمس (الأحد)، لم يكن هناك تباعد أو احترام مسافة الأمان بين المصطافين، فالرغبة الجارفة في الهروب من حرارة مفرطة أنسى زوار شواطئ عين الذئاب وسلا والرباط، الخوف من عدوى فيروس كورونا.
أدى الإقبال منقطع النظير على شاطئ عين الذئاب لسهولة الوصول إليه بوسائل النقل العمومي، من طرامواي وحافلات النقل والدراجات النارية وحتى ثلاثية العجلات، من مختلف أحياء العاصمة الاقتصادية، إلى تحويله لفوضى أقلقت راحة المصطافين، الذين لم يجدوا بدا من التعايش معها بفعل قلة ذات اليد، فالنظافة واحترام المصطافين ومسافة الأمان لا توجد في قاموس بعض المتطفلين على شاطئ “عين الذئاب”.

وسائل النقل… المصيبة الكبرى

Tramway Ain Diab ph jarfi 3
بعد أن أطفأ المصطافون لهيب يوم حار والانتعاش بمياه البحر الباردة، وجدوا أثناء وصولهم إلى محطة “الطرامواي” وسيارات الأجرة من الصنف الأول مفاجأة غير سارة، فالنقص الفادح في وسائل النقل، الخاصة بهذه الوجهات أثار استياء المصطافين، خاصة الأسر، التي كانت مصحوبة بعدد كبير من الأطفال، أو المرفوقة بكبار السن.
وعاينت “الصباح”، تجمعات بشرية بمحطة “الطرام” التي طغى عليها ازدحام غير عاد للراغبين في العودة إلى وسط المدينة وأحياء بورنازيل والرجاء ودرب السلطان وسيدي مومن والبرنوصي، إذ أصبح الظفر بمكان بوسيلة النقل الحديثة، حقا يصعب الحصول عليه، ومعه تبقى الحلول غائبة أمام عجز شركة “الطرام” عن الاستجابة للعدد الكبير للمصطافين، الذين يحجون إلى شاطئ “عين الذئاب”، إذ أجمع عدد من المواطنين في حديث مع “الصباح” أنهم يعانون الأمرين في سبيل الوصول إلى عين الذئاب، أو العودة منه إلى أحيائهم البعيدة عن وسط المدينة، ففي الكثير من المرات يضطرون إلى قطع مسافات طويلة مشيا لركوب حافلة للنقل الحضري أو إيقاف سيارة أجرة من الصنف الكبير، باعتبار أن وضعيتهم الاجتماعية لا تسمح لهم بامتطاء “طاكسي حمر”.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى