fbpx
الصباح السياسي

منطمة العفو الدولية … الهيني: تسريبات مجهولة وردود متناقضة

الهيني قال إن المنظمات الحقوقية ليست وكالات استخبارات حتى تحرص على سرية مصادرها

وصف محمد الهيني محام بهيأة تطوان “التسريب الجديد” لمنطمة العفو الدولية بأنه أسلوب متفرد وغير مسبوق في عمل المنظمات الحقوقية الدولية، التي ألف الجميع تعبيرها عن المواقف والقرارات من خلال بيانات منشورة في مواقعها الرسمية على شبكات التواصل الاجتماعي، أو عبر تصريحات لمسؤولين معتمدين فيها، أو مكلفين بالتواصل، موضحا أن “ما يثير الارتياب والشك هو المصدر الذي أفشى التسريبات الجديدة لوكالة الأنباء الإسبانية، والتي زعم فيها بأن هذه المنظمة ردت كتابة على السلطات المغربية بخصوص قضية عمر الراضي، دون الإدلاء بهويته المعلومة ولا بصفته الرسمية داخل منظمة العفو الدولية، حسب ما هو ثابت مبدئيا من محتوى القصاصة! وهذا النسب إلى المجهول، والتخفي وراء المصدر غير المعلوم، يطرح أكثر من علامة استفهام حول خلفيات وأسباب هذا الأسلوب الجديد في التواصل الذي اعتمدته منظمة العفو الدولية، ويحمل على الاعتقاد كأننا أمام عميل استخباراتي حريص على إخفاء هويته في حرب جاسوسية معلنة، وليس أمام فاعل حقوقي دولي”.
وسجل الهيني أن اختباء منظمة العفو الدولية وراء “مصدر غير معلوم” يفقد تصريحاتها قيمتها الإثباتية، حتى وإن كانت الدعامة الناشرة للخبر هي وكالة أنباء، لأن العبرة هنا ليست بالخبر المسرب وإنما هي بمن صدرت عنه هذه التصريحات داخل منظمة العفو الدولية، كما أن اعتماد تقنية “التسريبات” لا تليق بمنظمات حقوقية وبجمعيات غير حكومية دولية، لأنه يفترض فيها أنها تشتغل في الضوء ولا مساحات رمادية في نطاق عملها، وأن أسلوب التواصل ب”الإحالة على مصدر مجهول” أو “بالوكالة” الذي اعتمدته يحيلنا بالضرورة على تصديق والاقتناع بالتقارير الإعلامية المغربية التي اتهمت أمنستي بـ”التواطؤ” وتسريب تقريرها السابق الصادر في 22 يونيو الماضي لأكثر من 17 جريدة ومنبر إعلامي دولي.
وما يزيد من حدة الارتياب، ويرفع منسوب الشك في التصريحات الأخيرة التي سربتها منظمة أمنستي عبر وكالة الأنباء الإسبانية، حسب الهيني “ادعاؤها التواصل مع السلطات المغربية في شخص خمسة موظفين من وزارة حقوق الإنسان، ما يسيء للمنظمة أكثر ما يخدم على اعتبار أنه مفروض فيها تحري الدقة والمصداقية والحياد، وكان حريا بـ”أمنستي ” أن تحدد صفات أو هويات هؤلاء الموظفين العموميين الذين حاولت الاتصال بهم، وما هي صلاحياتهم التقريرية داخل وزارة حقوق الإنسان؟ وكيف جرت محاولات الاتصال؟ هل بالهاتف أم بالمراسلة أم عبر الاتصال الشخصي المباشر؟ فالتذرع والاختباء وراء محاولة الاتصال بخمسة موظفين هو عذر أقبح من الزلة، كما يقول المثل العربي الفصيح.
ونبه الهيني إلى التناقض الصارخ بين تقرير “أمنستي” المكتوب وتسريبات مصدرها المجهول لوكالة الأنباء الإسبانية، الأمر الذي أحدث تخبطا كبيرا في مواقف المنظمة، اتخذ تارة طابع “التسريب” الذي لا يجد مكانه نهائيا في عمل المنظمات الحقوقية، التي من المفروض أنها ليست وكالة استخبارات ولا شبكة إعلامية تحرص على سرية مصادرها، وإنما هي منظمات حقوقية تدافع عن العلانية في كل شيء. كما أن هذا التخبط تجسّم مرة أخرى في صورة “عدم الدقة” حتى لا نقول “تحريف الحقائق”. إذ لا يمكن الخلط بين المراسلة المكتوبة والاتصال بدون جدوى، اللهم إلا إذا كانت منظمة العفو الدولية تحاول إخفاء “عدم حياديتها في هذا الملف” عبر الركون لأساليب جاسوسية مثل التخفي والتسريب.

ي . قُ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق