fbpx
وطنية

اختبارات “الباك” في مزاد “فيسبوك”

تصوير وإرسال الفروض إلى الصفحات المتخصصة في “النقيل” ينشطان رغم الإجراءات المشددة

نجح الجيش الإلكتروني لتعقب اختبارات الباكلوريا، صباح أمس (الجمعة) في اختراق القلاع المحصنة لوزارة التربية الوطنية، إذ ما كادت أغلفة أوراق امتحانات اليوم الأول تفتح، وتوزع على المترشحين، حتى وُجدت نسخ منها تتجول بالصفحات المتخصصة لمواقع التواصل الاجتماعي والتطبيقات الخاصة.
فمنذ الثامنة وخمس دقائق صباحا، أي على بعد دقائق معدودات من انطلاق الحصة الأولى في شعبتي الآداب والعلوم الإنسانية، والتعليم الأصيل (مسلك اللغة العربية ومسلك العلوم الشرعية)، أضحت اختبارات اللغة العربية وآدابها وعلوم اللغة والأدب والفلسفة مشاعة بين جميع المغاربة، الذين تتبعوا كيف تنسخ المطبوعات وتوضع رهن إشارة «تلاميذ» خارج مراكز الامتحانات، متخصصين في إيجاد الحلول والأجوبة، وكتابها وإعادة إرسالها إلى المترشحين.
ووجد أبو القاسم الشابي نفسه وقصيدته «الدموع» يتجولان على بصفحات «فيسبوك»، وهي القصيدة التي كانت موضوع اختبار لتلاميذ مادة اللغة العربية وآدابها، (شعبة الآداب والعلوم الإنسانية-مسلك العلوم الإنسانية). في درس النصوص (14 نقطة).
وتضمن نص الامتحان أربعة أبيات طلب منهم تحليلها تحليلا أدبيا واستثمار مكتسباتهم اللغوية والمنهجية وتأطيرها في سياقها التاريخي والثقافي وتحديد الحقول الدلالية المهيمنة في المعجم والنص وإبراز العلاقة بينهما.
وفي مادة المؤلفات (6 نقاط) التي امتحن فيها التلاميذ أنفسهم، عرض عليهم نص من كتاب «ظاهرة الشعر الحديث» لأحمد المعداوي المجاطي تحدث فيها عن الشاعر الحداثي بدر شاكر السياب، إذ طلب من المترشحين وضع المؤلف في سياقه العام وإبراز ما يميز تجربة الشاعر مع الحياة والموت.
وفي مسلك الأدب من الشعبة نفسها (شعبة العلوم الإنسانية)، امتحن التلاميذ في مادة درس النصوص (14 نقطة) في قصيدة «بعد البين» للشاعر معروف الرصافي، إذ طلب من المترشحين الإجابة عن الأسئلة نفسها أعلاه. واجتاز تلاميذ شعبة التعليم الأصيل (مسلك اللغة العربية ومسلك العلوم الشرعية)، في النصف الأول من اليوم الأول للامتحان الموحد، مادتين، واحدة في الأدب، وأخرى في الفلسفة، إذ طرحت عليهم ثلاثة مواضيع للاختبار، يتعلق الموضوع الأول بالكائن العاقل وقيمته، والثاني حول ترابط النظرية بالتجربة، والثالث بالحقيقة.
ونشطت عمليات إخراج الامتحانات من قاعات الدرس، رغم الإجراءات الاستثنائية التي وضعتها الأكاديميات الجهوية بتنسيق مع المصالح المركزية والسلطات العمومية، لمنع أي تسريب لأجهزة الهواتف واللوحات الإلكترونية وأنواع الكاميرات المتطورة المرتبطة بالأنترنيت.
واعتبرت الوزارة إدخال جهاز إلى مركز الامتحان موجبا لتوقيف التلميذ، وإن كان الأمر يتعلق بجهاز موضوع في حقيبة وبعيد عن مكان اجتياز الامتحان، وهي الحالة التي وقعت فعلا في عدد من المراكز.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق