fbpx
ملف الصباح

قطاعات على حافة الإفلاس

عودة صعبة لآلاف المقاولات وضعتها تداعيات فيروس كورونا أمام تحدي “أكون أو لا أكون”

بدأت بعض القطاعات الأكثر تضررا من تداعيات فيروس كورونا تسترجع أنفاسها بصعوبة، مع بدايات المرحلتين الأولى والثانية للتخفيف من الحجر الصحي، إذ رغم المجهودات التي تبذلها آلاف المقاولات في إعادة هيكلة بنياتها الاستثمارية والتأقلم مع الظرفية الحالية، فإن عملا جبارا مازال ينتظرها، في السنوات المقبلة، للعودة إلى ما قبل كوفيد 19 على الأقل.
ومنذ منتصف أبريل، صرحت 142 ألف مقاولة، أي ما يعادل 57 في المائة من مجموع المقاولات أنها أوقفت نشاطها بشكل مؤقت أو دائم، إذ أن أزيد من 135 ألف مقاولة اضطرت إلى تعليق أنشطتها مؤقتا، بينما أقفلت 6300 مقاولة بصفة نهائية.
وحسب الفئة، فإن نسبة المقاولات التي أوقفت نشاطها بصفة مؤقتة أو دائمة تشمل 72 في المائة من المقاولات الصغيرة جدا و26 في المائة من المقاولات الصغرى والمتوسطة و2 في المائة من المقاولات الكبرى.
ويعتبر مؤشر فقدان الشغل حاسما في عملية إفلاس، أو التوقف النهائي لعدد من القطاعات الإنتاجية، إذ تؤكد الأرقام الرسمية التي أعلنت عنها المندوبية السامية للتخطيط أن القطاعات الأكثر تضررا من حيث تقليص اليد العاملة، تشمل بالأساس قطاع الخدمات، يليه قطاع الصناعة (بما في ذلك قطاع الصيد والطاقة والصناعات)، ثم قطاع البناء وصناعة الملابس، وقطاع الإيواء، ثم فرعا تشييد المباني والمطاعم، وهي كلها قطاعات قلصت من العاملين والمستخدمين، خلال هذه الفترة بشكل ملحوظ.
ويعتبر قطاع الفنادق والإيواء والمطاعم والمقاهي أكثر القطاعات تضررا من هذه الأزمة، إذ بدأت 89 في المائة من المقاولات التي كانت في حالة توقف تام تستعيد نشاطها، دون أمل كبير في تعويض خسائر تقدر بملايين الدراهم.
ولا تختلف الوضعية بالنسبة إلى قطاع التصدير، بسبب القيود التي اعتمدتها أغلب البلدان على الصعيد الدولي، إذ أن مقاولة من كل تسع مقاولات، أوقفت نشاطها بشكل نهائي، وخمس مقاولات من أصل تسع علقت نشاطها بشكل مؤقت، بينما ما يزال ثلث مقاولات القطاع يزاول نشاطه الاقتصادي. وتسببت هذه الوضعية في فقدان 133 ألف منصب الشغل، ما يمثل 18 في المائة من إجمالي عدد مناصب الشغل، التي تم تقليصها في جميع الأنشطة الاقتصادية.
واضطرت الشركات التي استمرت في نشاطها إلى تخفيض إنتاجها للتكيف مع الظرفية الراهنة، إذ أن 81 في المائة منها خفضت إنتاجها بنسبة 50 في المائة. وصرحت نسبة 49 في المائة من المقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة بتخفيض إنتاجها، إذ أكدت 40 في المائة من هذه المقاولات تقليص الإنتاج بنسبة 50 في المائة، وتصل النسبة إلى 60 في المائة في قطاع الإيواء والمطاعم، و57 في المائة في النقل والتخزين، و52 في المائة في الصناعات الكيميائية وشبه الكيميائية، و44 في المائة في النسيج والألبسة.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى